منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    العالم متأرجح بين كفتي الجوع وجهود التنمية دول واقتصادات على حافة الانهيار والفقراء يدفعون الثمن

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    العالم متأرجح بين كفتي الجوع وجهود التنمية دول واقتصادات على حافة الانهيار والفقراء يدفعون الثمن

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 17 2011, 22:24

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    العالم متأرجح بين كفتي الجوع وجهود التنمية
    دول واقتصادات على حافة الانهيار والفقراء يدفعون الثمن



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    حذر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون كبرى الاقتصادات في العالم من تحميل الاشد فقرا على ظهر الكوكب عبء خطط لتقليص الدين العام وعجز ميزانيات الحكومات.
    كان زعماء مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات المتقدمة والنامية قد اتفقوا في كندا على اتخاذ مسارات مختلفة لخفض عجز الميزانيات وجعل أنظمتهم المصرفية أكثر امانا وذلك نظرا للتعافي الاقتصادي المتفاوت والهش في كثير من الدول.
    العجز والدين العام
    فقد أبلغ بان كي مون الصحفيين في نيويورك "القلق يساورنا جميعا بشأن ارتفاع مستويات العجز والدين العام .. لكن لا يمكننا ضبط الميزانيات على حساب الاشد فقرا في العالم. لا يمكننا التخلي عن التزامنا تجاه الاكثر ضعفا." بحسب رويترز.
    وضمت جماعات محاربة الفقر في العالم صوتها الى بان في الاونة الاخيرة منتقدة مجموعة العشرين ومجموعة الثماني للدول الغنية لعدم وفائها بوعود لمساعدة الدول النامية الفقيرة.
    وقال بان "يجب أن ينصب تركيزنا على الاجل الطويل."
    وقال ان الامم المتحدة تؤيد اعلان مجموعة العشرين بأن "تضييق فجوة التنمية وخفض الفقر مكون أساسي لهدفنا الاوسع نطاقا لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن."
    وقال بان الذي حضر القمة انه يدعو الى ثلاثة أنواع من الاستثمار قال انها ستدر "عوائد عالية وفورية" وهي الاستثمار في الوظائف والتكنولجيا "الخضراء" التي لا تضر بالبيئة وأنظمة الرعاية الصحية ولاسيما للنساء والاطفال.
    وقال تقرير للامم المتحدة ان الازمة الاقتصادية العالمية تقوض جهود خفض الجوع في أنحاء العالم وان كان العالم لايزال يتجه صوب تحقيق هدف لخفض الفقر بحلول عام 2015.
    وقال التقرير ان من الضروري أن يفي كبار مانحي المساعدات الى العالم النامي "بالتزاماتهم التي لم تتحقق بعد" اذا كان لهدف خفض الفقر بمقدار النصف وسائر أهداف الامم المتحدة المعروفة بالاهداف الانمائية للالفية أن تتحقق.
    خارج المسار الصحيح
    كما اكدت الامم المتحدة في تقرير حول التقدم المحرز في مجال اهداف الالفية ان منطقة غرب آسيا التي تضم عددا كبيرا من الدول العربية "خارج المسار الصحيح" لهذه الاهداف التي تشمل خصوصا الحد من الفقر قبل العام 2015.
    وبحسب بيان لمكتب الامم المتحدة في المنامة حول التقرير، فانه مقابل تراجع الفقر المدقع عموما على المستوى العالمي، لا تزال منطقة غرب آسيا "تواجه تحديات هائلة في الحد من الفقر وتحسين الصحة وتمكين المرأة".
    واظهر التقرير ان نسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع، اي الذين يعيشون باقل من 1,25 دولار في اليوم، شهدت "زيادة مضطردة" بين 1990 و2005، من 2% الى 6%.
    وبحسب الامم المتحدة، تدرج هذه الارقام المنطقة "ضمن مناطق العالم (...) التي تعد خارج المسار الصحيح لتحقيق الهدف الذي حددته الامم المتحدة والمتمثل في خفض الفقر المدقع بمقدار النصف بحلول عام 2015".
    وتضم منطقة غرب آسيا الاراضي الفلسطينية والاردن واسرائيل والامارات العربية المتحدة والبحرين وتركيا والجمهورية العربية السورية والعراق وسلطنة عمان وقبرص وقطر والكويت ولبنان والمملكة العربية السعودية واليمن. بحسب فرانس برس.
    وبحسب التقرير، وصلت نسبة الاشخاص الذين يعانون من نقص التغذية بين 2005 و2007 الى 7%، اي قبل ازمة الغذاء والازمة الاقتصادية اللتين جعلتا مجددا التقدم المحرز في مراحل سابقة "يتباطأ او يتراجع مرة اخرى". كمل ظلت نسبة الاطفال الذين يعانون من نقص الوزن دون تغيير عند 14% بين العامين 1990 و2008.
    واشار التقرير الى تقدم بطيء احرز على مستوى الالتحاق بالمدارس الابتدائية، فيما الهوة بين الجنسين "ما فتئت تضيق ببطء في التعليم الابتدائي" الا انها "تبقى كبيرة في التعليم الثانوي".
    وعلى مستوى المساواة بين الجنسين، اظهر التقرير ان "حصة النساء الكاسبات للدخل من خارج القطاع الزراعي ارتفعت ببطء شديد بين 1990 و2008 وبلغت 20% فيما يتوقع ان تصل هذه النسبة الى 22% في 2015، وهي نسبة بعيدة عن التكافؤ بين الجنسين الذي تطمح اليه اهداف الالفية.
    وتشغل المرأة 10% من المناصب العليا او مناصب الادارة في دول غرب آسيا وهي ثاني أدنى نسبة بين كل المناطق في العالم، كما لا تمثل المراة الا 9% من أعضاء البرلمانات.
    وذكر التقرير ان المنطقة "حققت بعض التقدم في توسيع فرص الحصول على مياه الشرب الآمنة ومرافق الصرف الصحي" الا انها "ليست على المسار الصحيح لتحقيق الأهداف بحلول عام 2015".
    ولا تزال هناك ايضا هوة كبيرة بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية إذ لا يستخدم المياه الصالحة للشرب سوى 78% من السكان في المناطق الريفية مقابل 96% في المدن. وفي حين يستخدم 94% من سكان المناطق الحضرية الصرف الصحي الآمن، لا تتعدى النسبة %67 في الارياف.
    وذكر التقرير ان قادة العالم سيسعون خلال مؤتمر قمة الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر المقبل الى التوصل لاتفاق حول خطة عمل لمواجهة المعوقات التي تعترض تحقيق جميع الاهداف الانمائية للالفية في الاجل الذي حددته اهداف الالفية، اي بحلول 2015.
    وكانت الامم المتحدة اقرت في العام 2000 سلسلة من الاهداف التنموية الطموحة التي توافقت دول العالم على تحقيقها بحلول العام 2015 وعرفت باهداف الالفية.
    وتشمل الاهداف خفض الفقر بنسبة النصف، اضافة الى الحد من الجوع وتامين التعليم الابتدائي للجميع وتحقيق التكافؤ بين الجنسين والحد من الوفيات بين الاطفال وتعزيز صحة الام ومحاربة مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) والحفاظ على البيئة.
    جهود مكافحة الجوع
    على صعيد متصل أظهر تقرير للامم المتحدة أن الازمة الاقتصادية العالمية قوضت جهود خفض الجوع في أنحاء العالم بالرغم من أن العالم مازال في طريقه لتحقيق هدف للحد من الفقر بحلول عام 2015.
    وخفض عدد الجوعى احد الاهداف التي حددت عام 2000 بين أهداف الالفية للتنمية والتي تشمل خفض معدلات الفقر المدقع بواقع النصف ووقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وضمان حصول جميع الاطفال على التعليم الاساسي بحلول عام 2015.
    وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان التقدم بشأن الاهداف غير مستقر في ظل زيادة كبيرة في معدلات الجوع وسوء التغذية في جنوب اسيا واستمرار الفجوات بين الاغنياء والفقراء والريف والحضر والرجال والنساء.
    وقال تقرير جديد للامم المتحدة بشأن تحقيق الاهداف صدر الاربعاء "كان تأثر التقدم في مكافحة الجوع بالمشاكل الاقتصادية أشد (مقارنة مع أهداف أخرى)." وأضاف أن المشكلة تفاقمت بسبب زيادة أسعار الاغذية في 2008 وتراجع الدخول في 2009.
    وذكر التقرير "ربما نما عدد الذين يعانون من سوء التغذية - والذي ينمو بالفعل منذ بداية العقد - بوتيرة أسرع بعد 2008."
    غير أن التقرير المؤلف من 76 صفحة قال ان الاهداف مازالت قابلة للتحقيق وانه ينبغي للدول المانحة الوفاء بوعود تقديم المساعدات.
    وأضاف التقرير "أدى عدم الوفاء بالتزامات وعدم كفاية الموارد وغياب التركيز والمساءلة ... الى ظهور أوجه قصور في مجالات عديدة." وفاقم المناخ الاقتصادي الضعيف بعضا من تلك الاوجه.
    وقال بان "من الواضح أن التحسينات التي طرأت على حياة الفقراء كانت بطئية بشكل غير مقبول وأن بعض المكاسب التي تحققت بشق الانفس تتأثر بازمات المناخ والغذاء والاقتصاد."
    وأضاف أنه سيثير مسألة الاهداف وتقاعس الدول المانحة الكبرى عن الوفاء بوعود المساعدات لافريقيا ومناطق أخرى في اجتماع مجموعة العشرين في كندا. كما وعد بان ايضا بالتأكيد على أهمية خلق الوظائف.
    وتابع قائلا "المهمة الاولى هي الوظائف ... تبلغ البطالة العالمية حاليا أعلى معدلاتها المسجلة. يبلغ عدد العاطلين 211 مليون شخص والعالم في حاجة الى خلق 470 مليون وظيفة جديدة في السنوات العشر المقبلة لمجرد المواكبة."
    ومن المتوقع أن يوافق زعماء الدول أعضاء الامم المتحدة على خطة عمل في اجتماع في سبتمبر ايلول في نيويورك.
    وأعلن بان ايضا تشكيل مجموعة تابعة للامم المتحدة مؤلفة من "الابطال العظماء في مكافحة الفقر" لدعم تلك الاهداف.
    وتضم المجموعة الجديدة أسماء كبيرة مثل بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وتيد تيرنر مؤسس سي.ان.ان وسيشارك في رئاستها كل من الرئيس الرواندي بول كاجامي ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو.
    وقال التقرير ان العالم ككل في طريقه لتحقيق أهداف عام 2015 بشأن خفض الفقر بواقع 50 بالمئة على الاقل وذلك بفضل النمو القوي في النصف الاول من العقد وزيادة الرخاء في القوى الاقتصادية النامية مثل الصين والهند.
    ويتوقع التقرير انخفاض عدد الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميا من 1.8 مليار شخص في 1990 الى 920 مليون في 2015.
    والوضع مختلف في مناطق جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا وأجزاء من جنوب شرق وشرق اسيا. ونظرا للازمة الاقتصادية فان عشرات الملايين من الاشخاص الذين كان من المفترض أن يتخلصوا من الفقر هناك سيظلون دون خط الفقر لبعض الوقت.
    وقال التقرير ان عدد وفيات الاطفال انخفض بشدة نظرا للسيطرة على الملاريا وفيروس اتش.اي.في والتحصين ضد الحصبة.
    اعادة التفكير
    من جهة اخرى قال علماء ان هناك أسرا في بعض الدول الفقيرة محاصرة في دوائر من المرض والفقر مع عجز السلطات عن التصدي للمشاكل الصحية المزمنة أو الوفاء بأهدافها فيما يتعلق بصحة الاطفال ومكافحة مرض السل.
    وتوصل باحثون بريطانيون وأمريكيون الى أن دولا في منطقة أفريقيا جنوبي الصحراء وأوروبا الشرقية تعاني من أعلى معدلات اصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الايدز وأمراض مزمنة مثل السكري والقلب تعجز أيضا عن الوفاء بأهداف تتعلق بتقليل معدلات وفيات الاطفال ومكافحة انتشار السل.
    وكتبوا يقولون ان ليسوتو على سبيل المثال شهدت ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة في معدلات وفيات الاطفال على مدار العقود القليلة الماضية كما أن لديها واحدا من أعلى معدلات الاصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب في العالم.
    ووقع زعماء من 189 دولة في العالم عام 2000 على أهداف الالفية للتنمية الرامية الى تقليل معدلات وفيات الاطفال بمقدار الثلثين ووقف وتقليل انتشار السل والملاريا وفيروس نقص المناعة المكتسب بحلول عام 2015.
    لكن الباحثين قالوا ان التصدي لكل من الامراض المزمنة مثل أمراض القلب والامراض المعدية مثل السل في ان واحد قد يكون له تأثير أقوى من التركيز بشكل محدود على أمراض قليلة ورد ذكرها في الاهداف المتفق عليها عالميا.
    وأضافوا أن تقليل فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الايدز بنسبة واحد بالمئة أو تقليل الامراض المزمنة بنسبة 10 بالمئة قد يسهم في تعزيز التقدم نحو تحقيق الاهداف في مجالي صحة الطفل ومكافحة السل بما يعادل أكثر من عشر سنوات من التنمية الاقتصادية.
    وقال مارتن ماكي من كلية لندن لعلوم الصحة والطب الاستوائي والذي شارك في الدراسة مع زملاء من جامعتي أوكسفورد وكاليفورنيا سان فرانسيسكو "من المهم أن ننظر الى التجربة الصحية الكاملة للافراد والاسر وعدم التركيز فقط على مرض واحد أو أمراض قليلة.
    "النجاح في مجال الصحة العالمية يعني التصدي للمخاطر اليومية والمترابطة التي يواجهها الناس الذين يعيشون في الدول الفقيرة بغض النظر عما اذا كانت هذه المخاطر مزمنة أو معدية."
    وقال الباحثون ان مكافحة الاوبئة الخاصة بكل من الامراض المزمنة والمعدية قد يساعد على وجه الخصوص الدول في منطقة أفريقيا جنوبي الصحراء حيث توجد أبطأ معدلات التقدم نحو تحقيق الاهداف.
    وأضافوا أيضا أن أوروبا الشرقية بعيدة بشكل كبير عن تحقيق أهداف مكافحة السل وهو الفشل الذي قالوا انه "ناجم بشكل جزئي عن تفش وبائي للمرض المزمن على نحو متفجر وغير خاضع للسيطرة في التسعينيات."
    وتوصلت الدراسة الى أنه ليس فقط نقص المال أو البنية التحتية الذي يعيق التقدم على صعيد الصحة ولكن يمكن للامراض طويلة الامد مثل فيروس نقص المناعة المكتسب وأمراض القلب والسكري أن تضع الاسر في فخ "حلقات مفرغة من المرض والفقر".
    وكتب ديفيد ساكلر من جامعة أوكسفورد في الدراسة التي نشرت في دورية (بابلك ليبراري أوف ساينس ميديسين Public Library of Science (PLoS) Medicine) الطبية أن "الاسباب التقليدية للتقدم البطيء مثل التنمية الاقتصادية أو الانفاق على الرعاية الصحية ليست سوى جزء صغير من القصة المتعلقة بأسباب تأخر البلدان الفقيرة.
    "التقدم في المستقبل سيعتمد بشكل حاسم على ايجاد طريقة لتدمير حلقة الفقر والمرض الناجمة عن فيروس نقص المناعة المكتسب والامراض المزمنة."
    الفقر مصدر القلق
    ويشكل الفقر المدقع أول موضوع مثير للقلق حول العالم، ويأتي قبل تغير المناخ والإرهاب والحرب، بحسب استطلاع للرأي دولي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
    ووضع 71% من حوالي 25 ألف مشارك في الاستطلاع من 23 دولة "الفقر المدقع" في أعلى لائحة القضايا التي تثير قلقهم، مقابل 64% للبيئة والتلوث، و63% لزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة.
    واعتبر 59% من الذين شملهم الاستطلاع أن الإرهاب وحقوق الإنسان والأمراض تحتل الأولوية لديهم، فيما نال تغير المناخ والاقتصاد العالمي على التوالي 58% و57%. وجرى الاستطلاع بين يونيو اكتوبر، أي قبل قمة كوبنهاغن الدولية لتغير المناخ ديسمبر. وأجرت مؤسسة "غلوبسكان" الاستطلاع لصالح البي بي سي.
    وقال مدير الأبحاث في "غلوبسكان" سام ماونتفورد ان "الانكماش العالمي أبقى المشاكل الاقتصادية على رأس مشاغل الناس هذا العام، لكن الفقر المدقع هو الذي يعتبر فعليا على انه اخطر مشكلة عالمية".
    وبالنظر الى الدول، تضع الهند وباكستان الإرهاب أولا، فيما يأتي ثالثا في بريطانيا واندونيسيا واسبانيا. في الولايات المتحدة وكندا وألمانيا واسبانيا يأتي الوضع الاقتصادي أولا. وحدها اليابان تضع تغير المناخ في أعلى لائحة مخاوفها، فيما يأتي هذا الموضوع ثانيا في الصين، وتاسعا في الولايات المتحدة. وتعتبر فرنسا الحرب مثار قلقها الأول، قبل الفقر المدقع والبيئة والتلوث والإرهاب.
    غانا الأقل جوعاً
    من جانب آخر تتصدر غانا، التي كثيراً ما يشار إليها كقصة نجاح في مجال الزراعة في غرب إفريقيا، قائمة الدول العشر التي تمكنت من خفض أعداد الجياع من سكانها بشكل ملحوظ.
    وتأتي هذه القائمة ضمن النتائج الأولية لتقرير حول أهداف الأمم المتحدة للألفية قام بإعداده معهد التنمية لما وراء البحار الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقراً له.
    وتتراوح الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية من خفض الفقر المدقع إلى النصف إلى الحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز وتوفير التعليم الابتدائي للجميع بحلول عام 2015. ويرمي الهدف الأول إلى القضاء على الفقر والجوع.
    وأفادت ليزبيت ستير، الباحثة في معهد التنمية لما وراء البحار شاركت في إعداد التقرير، أن باحثي المعهد تمكنوا من رصد التقدم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية سواء من الناحية المطلقة أو النسبية.
    ويظهر النهج المطلق التقدم المحرز في كل دولة في حين يظهر النهج النسبي التقدم المحرز في تحقيق الهدف الإنمائي. وأفادت ستير أنه قد تم اختبار الأساس المنطقي لاستخدام هذين القياسيين في إثيوبيا وغانا.
    فبينما ظهرت إثيوبيا في لائحة المعهد للدول العشر الأكثر إحرازاً للتقدم المطلق ولكنها لم تظهر في قائمته للدول التي أحرزت تقدماً نسبياً والتي تتصدرها غانا.
    وقد تمكنت غانا من خفض عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية بنسبة 75 بالمائة بين عامي 1990 و2004، وهو الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية. كما تمكنت خلال الفترة نفسها من خفض عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية بأكثر من النصف، وذلك من 34 بالمائة إلى 9 بالمائة.
    كما تمكنت إثيوبيا، التي عانت من انعدام الأمن الغذائي، من خفض نسبة الجياع من سكانها بشكل كبير جداً من 71 بالمائة عام 1990 إلى 46 بالمائة عام 2004. وعلقت ستير على ذلك بقولها: "لقد حققت إثيوبيا انخفاضاً كبيراً في عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية ولكنها لم تنجح في الوصول إلى الرقم المحدد من قبل الأهداف الإنمائية للألفية".
    وبشكل عام، جاء أقوى تقدم في مجال خفض عدد الجياع في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة (الاتحاد السوفيتي سابقاً).
    وسيطلق معهد التنمية لما وراء البحار في سبتمبر 2010 نتائج تفصيلية عن الطرق التي اتبعتها البلدان لخفض عدد الجياع من سكانها.
    كما ركز التحليل الذي تم نشره قبيل قمتي مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين اللتين ستعقدان في الأسبوع الأخير من يونيو في كندا على التقدم الذي تم إحرازه في الهدف الرابع للألفية القاضي بخفض وفيات الأطفال والهدف الخامس الرامي إلى تحسين صحة الأمهات، وهي مواضيع يتضمنها جدول أعمال المؤتمر.
    ويمكن قراءة المزيد حول النتائج الأولية لمعهد التنمية لما وراء البحار في التقرير الخاص بأهداف الألفية من خلال هذا الرابط.
    صحة الأم والطفل
    من جهتهم أعلن عدد من قادة مجموعة الثماني المجتمعين في كندا الجمعة عن مساهمات تصل قيمتها الاجمالية الى خمسة مليارات دولار تخصص لتعزيز صحة الام والطفل في الدول النامية.
    ودعمت اوتاوا بقوة تشكيل هذا الصندوق الذي أطلق عليه اسم مبادرة موسكوكا تيمنا بالمنطقة الكندية التي تعقد فيها قمة مجموعة الثماني, غير ان عدة منظمات غير حكومية نددت على الفور بالمبلغ الذي خصص له.
    وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر خلال مؤتمر صحافي ان المثال الذي اعطاه قادة مجموعة الثماني اجتذب هبات ومساهمات من دول اخرى لا (تنتمي الى مجموعة الثماني) وجمعيات تفوق قيمتها 2.3 مليار، ما يرفع القيمة الاجمالية الى 7.3 مليار .
    وشكر مساهمي مجموعة الثماني وكذلك هولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واسبانيا وسويسرا ومؤسسة جيتس.
    واعلن البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما تعهد بالمساهمة بأكثر من 1.3 مليار دولار في مكافحة الوفيات بين الاطفال، كما سيطلب من الكونجرس الموافقة على تخصيص 1.346 مليار دولار على سنتين لـ مبادرة موسكوكا .
    وشدد هاربر على ضرورة الالتزام معا حتى نضمن الا تعاني النساء في الدول النامية بعد الان والا تقضين اثناء الحمل او الولادة .
    وستقدم كندا 2.72 مليار دولار أمريكي على مدى خمس سنوات وقد اوضح مكتب هاربر أن هذا المبلغ يتضمن المساعدة الاساسية بقيمة 1.75 مليار التي سبق وأقرت للسنوات الخمس المقبلة اضافة الى زيادة بمقدار مليار دولار.
    ووعدت مؤسسة بيل وميليندا جيتس بتقديم 1.5 مليار دولار.
    أما روسيا، فتعهدت بتقديم 75 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، وفق ما أعلن المسؤول في الوفد الروسي اركادي دفوركوفيتش، فيما اوردت اوساط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا ستعلن قيمة مساهمتها السبت.
    ورغم اهمية مشاركتها التي تمثل خمس إجمالي مساهمة مجموعة الثماني، إلا أن أوتاوا أثارت على الفور انتقادات.
    وقال جيوم جروسو المسؤول في منظمة وان الانسانية ساخرا ان كندا نجحت في ايجاد ما لا يقل عن 1.1 مليار دولار سيتم انفاقهم على امن مجموعة الثماني ومجموعة العشرين خلال اسبوع و1.1 مليار دولار أخرى تنفقها في خمس سنوات على الصحة في الدول الفقيرة .
    وتهدف مبادرة موسكوكا الى تسريع التقدم في اتجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي يفترض التوصل اليها بحلول العام 2015 بحسب برنامج الامم المتحدة الانمائي.
    وقبل خمس سنوات من انتهاء المهلة المقررة، أعلن برنامج الأمم المتحدة الانمائي في فيينا عن تأخير في تحقيق هدف خفض معدل الوفيات بين الاطفال بالرغم من إحراز بعض التقدم.
    وقد تراجع هذا المعدل بنسبة 28% بين 1990 و2008 ليصل الى 72 وفاة لكل الف ولادة، في حين يقضي الهدف المحدد بتراجع بنسبة 66% بين 1990 و2015. وقد توفي 8.8 ملايين طفل قبل بلوغ الخامسة من العمر عام 2008.
    اما بالنسبة لصحة الام، فما زال يتحتم خفض الوفيات اثناء الحمل بنسبة 5.5% لتحقيق الهدف القاضي بخفض المعدل بنسبة 75% عن العام 1990.
    واوضح البيت الابيض أن مبادرة موسكوكا تهدف الى تخطي هذا التاخير، مع التشديد خصوصا على تحسين صحة الأم والرضيع والطفل .
    ويستبعد بعض الخبراء تحقيق اهداف اخرى من أهداف الالفية ولا سيما منها خفض عدد الاشخاص الذين يعيشون بأقل من دولار في اليوم بمعدل النصف بين 1990 و2015.
    شبكة النبأ

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03 2016, 15:38