منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    كوارث الاحتباس الحراري قادمة لايمكن وقفها

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    كوارث الاحتباس الحراري قادمة لايمكن وقفها

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مارس 18 2011, 16:42



    كوارث الاحتباس الحراري قادمة لايمكن وقفها



    فيما بدأت الجماعات المدافعة عن البيئة في الولايات المتحدة تنظيم حملات مكثفة لتحريك الجهود لمواجهة الاحتباس الحراري، يرى العديد من العلماء أن قطار الظاهرة المندفع بقوة لا يمكن تفاديه أو وقفه، وأن ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض قادم لا محالة.
    وقال رئيس مركز التغييرات الدولية وأبحاث الأنظمة القطبية بجامعة الآسكا، جون وولش "نحن متأكدون من عدم قدرتنا وقف تقدم القطار المندفع ، على المدى القصير أنا متأكد من عجزنا على وقفه."
    ويرى بعض العلماء أن الأوضاع خرجت عن نطاق سيطرة الأفراد في الوقت الذي أجمع فيه كبار علماء التغييرات المناخية على أن المرحلة بلغت "نقطة اللاعودة".
    ويتكهن المختصون أن كوارث الاحتباس الحراري على مبعدة عدة عقود فقط، وأن عملية تأجيلها أو وقفها تتطلب جهوداً ثنائية مكثفة من الحكومات والأفراد.
    وفي نبرة متفائلة قال تيم بارنيت، عالم بارز في معهد "سكريبيس" لعلوم المحيطات في كاليفورنيا "النتائج ستكون لصالح أطفالنا، يمكن للجميع اتخاذ خطوات مكثفة كأفراد، ربما يكون في مقدورنا إبطاء تقدم الاحتباس الحراري لتفادي مفاجأته."
    ويتفق جميع العلماء على أن درجات الحرارة على سطح الأرض سترتفع بمعدل ثلاثة إلى ستة درجات "فهرنهايت" في المتوسط سنويا بحلول العام 2100.
    ويقول المركز القومي لأبحاث الظواهر الجوية إنه حتى في حال التوقف الفوري للانبعاثات الحرارية، فان معدلات الحرارة على الكوكب سترتفع بواقع درجة واحدة بحلول العام 2050.
    وخلص مؤتمر علمي بريطاني العام الماضي إلى إن ارتفاع درجات حرارة الأرض بواقع ثلاثة درجات ستترتب عنه كوارث بيئية عدة، من بينها ذوبان طبقات الجليد في غيرنلاند.
    وأشارت دراسة نشرت في دورية "العلوم" الشهر الماضي إلى أن الذوبان، الذي تتسارع وتيرته بصورة أعلى من التوقعات، سيرفع معدلات المحيطات بما يتراوح بين قدم واحد إلى ثلاث.
    هذا ويبدو أن الاحترار الكوني بصدد دفع أحجام هائلة من القطع الجليدية الضخمة في جزيرة جرينلاند والقطب الجنوبي إلى الذوبان التدريجي على المدى البعيد. ويحذر العلماء من أنه قد لا يكون أمام العالم أكثر من عقد من الزمن للشروع في اتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي هذا السيناريو الخطير. جاءت هذه التحذيرات كجزء من دراسة علمية أجريت مؤخراً من قبل مجموعة من الباحثين الذين انكبوا على دراسة تاريخ التغيرات المناخية في الماضي للوصول إلى إجابات مقنعة حول طريقة الاستجابة المحتملة للكتل الجليدية الكبيرة للتغيرات المناخية التي يحدثها الإنسان. وفي هذا السياق يشير العلماء إلى أن معدلات الحرارة التي يشهدها القطب الجنوبي حالياً قريبة من درجة الحرارة التي عرفتها جزيرة جرينلاند قبل 130 ألف سنة عندما بدأت قشرة الجليد الكثيفة التي كانت تغطي معظم سطح الأرض في الذوبان جراء ارتفاع درجة الحرارة.
    وإذا ما استمرت درجات الحرارة على وتيرتها الحالية يتوقع الباحثون أنه بحلول 2100 سيشهد القطب الجنوبي ارتفاعاً في درجة الحرارة، لاسيما خلال فصلي الصيف والربيع إلى حد يؤدي إلى تكرار ما حصل قبل آلاف السنين عندما بدأت الكتل الجليدية في الذوبان. ومع مرور الوقت سيحدث الجليد الذائب ارتفاعاً في منسوب مياه البحار والمحيطات قد يصل إلى أكثر من 20 قدما متسبباً في إغراق العديد من المدن الرئيسية في العالم، فضلاً عن محو مجموعة من الجزر التي ستغمرها المياه مثل جزر "البهاما.
    وكشف فريق البحث الذي أشرف على إنجاز الدراسة بأن الكتلتين الشمالية والجنوبية أديتا معا إلى إغراق أراض واسعة قبل انحسارهما في الفترات اللاحقة، وهو ما يخشى العلماء من تكراره في المستقبل.
    وفي السياق نفسه يشير ريتشارد آلي، الباحث في جامعة "بين ستايت" الأميركية، وأحد أعضاء الفريق الذي قام بالدراسة، إلى أن الكتل الجليدية الكبرى في القطب الجنوبي وجرينلاند تذوب بوتيرة أسرع مما تصور العلماء. فقبل خمس سنوات فقط توقع الباحثون أن تستمر الكتل الجليدية في التجمع ولن تشرع في الذوبان إلا بحلول 2100، لكن ما حدث أنها بدأت فعلاً في الذوبان قبل قرن من الموعد المحدد لذلك ما يؤشر على صعوبة الوضع وخطورته على مناطق عديدة في العالم باتت مهددة بالغرق في حال استمرار درجات الحرارة الحالية. ويأمل العلماء أن يتم التوصل إلى نماذج قياس جديدة تساعدهم على جمع المعلومات وتحليلها لتدقيق معرفتهم بذوبان الكتل الجليدية الكبرى. ورغم اتجاه الباحثين إلى أساليب مبتكرة لجمع المعلومات مثل دراسة الشعب المرجانية لرصد التغيرات الطارئة على مستوى مياه البحار، فضلا عن قياس نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي يتوقع العلماء أن يتضاعف بثلاث مرات في الجو خلال العقود المقبلة، إلا أنه لحد الآن لم يتم التوصل إلى قياسات دقيقة حول وتيرة ذوبان الجليد في المستقبل.
    ويرى العديد من الخبراء أن ذلك يعتمد أساساً على مدى استجابة الدول الصناعية والنامية لمطالب تقليص انبعاث الغازات المسببة للاحترار الكوني، واعتماد التكنولوجيا الجديدة التي يمكنها التخفيف من حدة ذوبان الجليد وتعكس السيناريوهات القاتمة لمستقبل الأرض.
    من جانبه يعتقد الدكتور "أوفربيك" أن الوقت قد لا يكون في صالح الإنسان خصوصاً وأن غاز ثاني أكسيد الكربون يظل عالقاً في الجو لأكثر من قرن من الزمن، فضلاً عن صعوبة تبني التكنولوجيا المتطورة التي قد تحد من التلوث بالسرعة المطلوبة. ويشار إلى أن الدراسات التي أجراها العلماء حول التغير المناخي وتأثيره على ذوبان الكتل الجليدية استدعت نوعا من التنقيب المضني في تاريخ الأرض السحيق، حيث كشف الباحثون أن التغير الذي طرأ في الماضي على مدار الأرض حول الشمس أدى إلى تقريب الكتل الجليدية الكبرى للقطب الجنوبي من أشعة الشمس ما تسبب في ذوبانها في مرحلة من المراحل.
    ويعكف العلماء حاليا على اختبار نماذج القياس بمقارنتها مع معلومات تم جمعها عن حرارة الأرض في تلك الحقب القديمة عبر دراسة الحشرات ورحيق النباتات. وقد استطاع العلماء الوصول إلى نتائج متقاربة بين درجات حرارة الأرض في الماضي ودرجات الحرارة التي بلغتها الأرض اليوم. ولفهم أكثر لعملية الذوبان التي شهدتها الكرة الأرضية في السابق قام العلماء بقياس المعلومات المجموعة من خلال نموذج يعتمد على الكمبيوتر لخلق ظروف مماثلة لما جرى، حيث خلصوا إلى أنه بعد ألف إلى ألفين سنة على بدأ الذوبان التدريجي للجليد في القطب الجنوبي تلاشت الكتل الضخمة وغمرت مياه المحيطات أجزاء واسعة من اليابسة، وهو نفس السيناريو الذي يتخوف العلماء من تكراره في المستقبل القريب.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05 2016, 16:33