منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    الامتحان التجريبي عبث في عبث

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    الامتحان التجريبي عبث في عبث

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أبريل 04 2011, 21:41

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الامتحان التجريبي عبث في عبث

    ماذا يعني الامتحان التجريبي؟ ما الذي يعنيه خصم أسبوع دراسي من الزمن المخصوم أصلا؟ وما الذي يعنيه صرف كل هدا الوقت والوسائل من أجل أن يدخل التلميذ للتوقيع؟ما الغاية من كل هده البهرجة إن كان الامتحان لا يصحح إن كان أصلا امتحان؟ ألا يدل هدا الامتحان وغيره على العبث السرمدي في تعليمنا؟ألم نستخلص الدروس من تقرير البنك الدولي الأخير؟ ألا نضحك على أنفسنا،عفواتضحكون منا ومن أبناءنا من خلال هده المهازل،علما أن أبناءكم في مدارس مولير… الأ تقتلون فينا بقي من جذوة المقاومة بهدا الشقاء السزيفي؟.
    ربما كان من الأجدى نثر هذه الأسئلة بدءا، ونحن نهم باقتحام عوالم التيه و الغموض،إنه لا يوجد في الواقع نظام تعليمي كنظام تعليمنا العتيد، الذي قال فيه الدكتور المنجرة"تعليمنا كله عطل تتخلله بعض الأيام من الدراسة"
    فعلا لقد صدقت أيها المفكر المستقبلي لفظك وطنك إلى بلاد تحترم الإنسان،تعودنا دائما على القول أنه إدا أردت أن تغرف قيمة أمة فأنظر إلى تعليمها،أما نحن فإذا أردت أن تعرف معنى الرداءة و اللامعنى والعبث والضحالة. …فأنظر إلى حالة تعليمنا، خصوصا هده الأيام التي يحضر فيها ما يسمى بالامتحان التجريبي ، و الذي يظل مشتركا هو صفة التكرار. والتكرار مرادف لليأس والتمزق والضياع، بل إن "كرر" تحيل إلى "أنكر" الزمان ، إنها علامة اللازمان ، والضحية هو التلميذ و المربي بل العملية التربوية ككل،وعلى ذكر التلميذ والله إني أشفق على حاله هده الأيام، إد يعتقد المسكين أن هده الأيام أيام نقاهة وتعلم الإمضاء على صفحات "كنانيش" الامتحان التجريبي، ناسيا أو متناسيا أن المسألة تعنيه بالدرجة الأولى، ومن المفارقات الصارخة في هدا المجال أن يدخل معظم التلاميذ بدون قلم حبر،حتى أنه عندما يسعى للإمضاء يطلب منك قلم أزرق ، أليس هدا أكبر دليل على العبث؟.
    والله إني لأخجل من نفسي عندما أدخل إلى قاعة لأمثل دورا في مسرحية رديئة الموضوع وضحلة الإخراج، على من ؟ على نساء ورجال مستقبل هده الأمة، ومن الغريب كذلك في هده الأيام أن الكل مبتسم منشرح ، و التلميذ يحي الأستاذ و الأستاذ يرد بابتسامة عريضة وكأننا في حفل احتفاء بالمتفوقين،والسنة انتهت، هده قد لا تجدها حتى في إحدى حفلات الاحتفاء بالمتفوقين النادرة أصلا.
    هدا لا يعني أني أنادي بالتهجم والعبوس القمطريرا،كأننا نحمل الكرة الأرضية على رؤؤسنا،وإنما أتساءل عن سر الابتسامات التي أفصحت عن نفسها مؤخر، أم أن بصري حجب عني رؤيتها طول السنة ؟ أتمنى دلك صراحة.
    وعلى ذكر الصراحة ، أتساءل لمادا لا نصارح أنفسنا بكون هدا كله عبث ؟ أم أننا نتواطأ نحن كذلك بمالكي وسائل ومعيدي الإنتاج الاجتماعي سواء بوعي أو بدون وعي، والثاني أخطر من الأول كما يذهب بالى دلك المفكر الايطالي غرامشي.
    صراحة لا أخفيكم سرا أني حاولت أن أقنع نفسي بإجابة معينة حاول كل هده الأسئلة، لكن لم أصل إلى تفسير واحد للعبث الذي نعيشه في مؤسستنا التربوية، خصوصا هده الأيام التي تكنى بالامتحان التجريبي، أيها التلميذ تستطيع أن تتظاهر بالسعادة والمرح والبهرجة هده الأيام ، بينما صدأ اليأس والخوف والرجاء يعشش في دمك ، وتستطيع أيضا أن تتظاهر بالرضا، بينما أشواك السخط تنوش داخلك ، أيها الأستاذ تستطيع كذلكأن تتظاهر بالهدوء والراحة ، لكنك ستلهث ، وتلفظ أنفاسك في الأعماق جريا وراء الساعات الإضافية لتمم المقرر الذي لا ينتهي، لا تحاولوا أن تقنعوني بأن لا حول ولا قوة لنا في المسألة، أنسيتم أن غرامشي قال أن لا هيمنة إلا بتواطؤ ورضى المهيمن عليهم، فإلى متى سيستمر العبث والنزيف؟


    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10 2016, 06:51