منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    نبذة عن ميكافيللي

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    نبذة عن ميكافيللي

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 19 2011, 18:04



    نبذة عن ميكافيللي

    نيقولا ميكافيللي:

    ولد مكيافيللي في ايطاليا التي تعتبر من اهم مراكز النهضة في اوروبا . وفي حياته شهدت بلاده انقسامات متعددة تحولته خلالها الامارات والجمهوريات الصغيرة الى جماعات متحاربة تربطها القرصنة والغزو والحروب الدائمة . ولعل هذه الظروف هي التي اوحت لمواطن مكيافيللي الشاعر الايطالي الشهير دانتي " 1265 1321 " كتابه الشهير " الكوميديا الالهية " الذي كان يصف به التدين الكنسي والاحوال التي
    وصلت اليها بلاده في ظل هذه الظروف . يتحدر مكيافيللي من اسرة امتهنت العمل السياسي وقد شهدت حياته المضطربة احداثا جسيمة تعايش معها مكيافيللي بمحاولة الفهم وتقديم المعلومات والتفسيرات للحكام قبل العامة والمواطنين.
    كانت ايطاليا في هذه الفترة مجالا للنزاع بين الدول الطامعة فيها خاصة المانيا وسويسرا واسبانيا وفرنسا . وفي هذه الفترة حكم ايطاليا سابونا رولا " 1452 1498 " وهو راهب كنسي اتسم حكمه بالمزيد من الدماء والقتل . وبعد ذلك استولى لويس الثاني عشر ملك فرنسا على ايطاليا واعدم سابونا واحرق جثته امام الملا في نفس مدينة فلورنسا . وفي هذه الفترة تقلد بورجيه السلطة على ولايتي فورلي وايمولا التي سكنها مكيافيللي فتم تعيينه مستشارا للشؤون السياسية وهو في سن الثامنة والعشرين . بقي مكيافيللي في هذه الوظيفة حتى سقطت فلورنسا عام 1512 بيد عائلة ميديتشي.
    استلهم مكيافيللي فلسفته السياسية وفكره في الدولة وقيادتها من هذه الفترة التي كتب فيها 55 تقريرا ارسلها الى معسكر الحاكم بورجيه على شكل نصائح او تعليقات مثلت الاساس لكتاب " الامير " . وبعد سقوط النظام الجمهوري تم نفيه الى احدى القرى في فلورنسا ووضعه في الاقامة الجبرية هناك . وفي هذا المكان انتظم في الكتابة المنهجية واخرج في تلك الفترة كتابه الاشهر في تاريخ الفكر السياسي العالمي
    " الامير " انصف الفكر السياسي الحديث مكيافيللي عندما ابعد عنه التهم اللااخلاقية واضعا اياه في الصف الاول من فلاسفة السياسة الذين وصفوا الاشياء بواقعية واسقطوا التفكير المثالي . واعتبر الكثيرون انه هو الذي رفع الغطاء عن السياسيين الذين كانوا يتسترون بالدين او الدفاع عن الامم واظهرهم على حقيقتهم حتى من باب تشجيعه هذا السلوك للمحافظة على وحدة بلاده . ومن الناحية العملية تناول مكيافيللي ظاهرة السلطة والسياسيين على حقيقتها دون الافكار التي يقدمها الساسة عن انفسهم والمليئة بالمديح الكاذب او بصيغة الدفاع عن الحق والخير والفضيلة . ويتحدث مكيافيللي عن اهدافه من الكتابة في كتابه الامير : " قصدي ان اكتب شيئا ليستفيد منه من يفهمون فاني ارى انه من الافضل ان امضي الى حقائق الموضوع بدلا من تناول خيالاته لاسيما ان الكثيرين قد تخيلوا جمهوريات وامارات لم يكن لها وجود في عالم الحقيقة . وان الطريقة التي نحيا فيها تختلف كثيرا عن الطريقة التي يجب ان نعيش فيها ".
    وجه مكيافيللي نقده اللاذع للفلاسفة الذين لم يوضحوا للناس شروط العمل السياسي وجنحوا نحو المثالية التي اعمت بصائر الناس عن ادراك ما يحصل في القصور والكواليس . لقد صب جام غضبه على الفيلسوف ارسطو وافلاطون لكتاباتهم المثالية عن الدولة والسياسية . وفي نصيحة له للامير بورجيه تتضح معالم الصورة لافكار مكيافيللي جوهريا : " عليك ان تدرك ايها الامير ان ثمة سبيلين للقتال احدهما بواسطة القانون والاخر عن طريق القوة . ويلجا الشبر الى السبيل الاول اما الحيوانات فتلجا الى السبيل الثاني . ومن الضروري للامير ان يستخدم الطريقتين معا , طريقة الحيوان وطريقة الانسان " . فالحاكم " العظيم " بنظر مكيافيللي هو الذي يستخدم اساليب الخداع وفنون المكر بديلا عن صفة الاخلاص الشكلي التي يدعيها الساسة ليمكنه التغلب على من يتسترون بالاستقامة والاخلاق لتحقيق مصالحهم الشخصية او الاجتماعية . فصفات الحاكم الناجح لدى مكيافيللي : " ان يكون اسدا في قوته وثعلبا في مكره " . فرق مكيافيللي بين الفضيلة والمجد واعتبر الطريق الى المجد لا يمر بالضرورة عبر الفضيلة : " لا يمكننا ان نطلق صفة الفضيلة على من يقتل مواطنيه ويخون اصدقاءه ويتنكر لعهوده ويتخلى عن الرحمة والدين فقد يستطيع المرء بواسطة هذه الوسائل ان يصل الى السلطان لكنه لن يصل عن طريقها الى المجد.
    بعد وفاة مكيافيللي بخمس سنوات تم طبع كتابه الامير ومنذ ذلك الوقت نال شهرة واسعة . وفي العصر الحديث اختار ديكتاتور ايطاليا موسوليني كتاب الامير موضوعا لرسالته للدكتوراه . وبرر ذلك بقوله " حدث ذات يوم ان افادني رجال القمصان السوداء في ايمولا ان سيفا سيهدى اليه منقوشا عليه قول مكيافيللي : ليست المحافظة على الدول بالكلام " . ويروى عن محمد علي باشا في مصر انه كان يضع كتاب الامير تحت وسادته ويجلب له من يقرا ويترجم قبل ان ينام.
    اتخذ الكثير من الملوك والاباطرة كتاب مكيافيللي الامير دستورا عمليا لهم خاصة بسمارك الذي كان يعتبر هذا الكتاب " وجبة شهية " . وكان بسمارك يردد باستمرار مقولات مكيافيللي : " من واجب الحاكم احيانا ان يساند دينا ما حتى لو كان لا يعتقد به " و " لا ينفع ان يكون المرء شريفا دائما " وكذلك " من الافضل ان يخشاك الناس على ان يحبوك " وقد علق على واجهة مكتبه عبارة " الانبياء غير المسلحين لم ينجحوا.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03 2016, 09:39