منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    12 سنة من حكم الملك محمد السادس

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    12 سنة من حكم الملك محمد السادس

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 31 2011, 10:19

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    12 سنة من حكم الملك محمد السادس

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    في المغرب لا أحد يطرح تقييم الحصيلة في سياق المحاسبة وإنما في سياق الأمل في غذ أفضل في ظل ملكية ديموقراطية...

    أغلب المراقبين في الداخل والخارج يسجلون بإيجابية ما تحقق في المغرب خلال فترة حكم الملك محمد السادس من إنجازات على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي، إنجازات لم تخف ملاحظات العديدين لمجموعة من الإخفاقات والتعثرات...

    فعلى مستوى الإنجازات:

    – تدشين مسلسل الإنصاف والمصالحة والنظر في الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب منذ 1956 إلى َ1999 وجبر ضرر الضحايا والكشف عن جزء معتبر من حقيقة الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية التي تمت في المغرب، لكن توصيات الإنصاف والمصالحة لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ بعد مرور أكثر من ست.

    – إقرار مدونة الأسرة والاعتراف القانوني بمجموعة من الحقوق التي لم تكن في السابق.

    – انطلاق مجموعة من الأوراش الاقتصادية الكبرى التي همت البنية التحتية والمشاريع المهيكلة الكبرى.

    – انفتاح إعلامي معتبر، لكنه لم يستقر بعد كسلوك راسخ للدولة اتجاه حرية التعبير وهو ما يعرقل قيام الصحافة والإعلام بوظائفها الحيوية (حالة اعتقال رشيد نيني على سبيل المثال).

    - ويبقى أكبر إنجاز في هذه المرحلة هو قرار مراجعة الدستور وإنجاز دستور جديد يؤرخ لمرحلة جديدة يمكن ـإذا توفرت مجموعة من الشروط السياسية المواكبةـ أن تسمح لبلادنا بولوج نادي الدول الديموقراطية.

    كما نسجل عدم اللجوء إلى العنف للتعاطي مع دينامية 20 فبراير إلا في حالات محدودة وهو ما سجله العديد من المراقبين كنقطة قوة بالنسبة للنظام المغربي في تعاطيه مع الموجة الديموقراطية الرابعة.

    أما انتظارات المغاربة فتتطلع إلى قضايا أخرى:

    ـ تنزيل الدستور الجديد بطريقة تضمن فصلا حقيقيا بين السلطات وتربط المسؤولية بالمحاسبة وتعطي معنى للانتخابات القادمة.

    ـ تنظيم الانتخابات القادمة وفق شروط قانونية وسياسية جديدة تقطع مع أساليب الضبط والتحكم التي كانت تنتهج في السابق.

    – توفير تعليم عمومي منتج وكسب رهان الجودة فيه وذلك عبر إعادة النظر في مؤسساته ومناهجه وتوفير الشروط الضرورية الكفيلة بتنزيل برامج الإصلاح.

    *الحد من الفساد المالي والإداري ومحاصرة ظاهرة الرشوة وتعزيز أدوات الرقابة والشفافية ووضوح مسالك صرف المال العام، وضخ جرعات جديدة في مجال تخليق الحياة العامة...

    * الحد من الفقر وتوفير حد أدنى من العيش الكريم ومحاولة ردم الهوة الساحقة بين الأغنياء الذين يزدادون غنى والفقراء الذين يزدادون فقرا ويكتوون بغلاء الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة..

    إن التقييم الذي أنجز لهذه المرحلة ينتهي إلى خلاصات متعددة، من أبرزها أن 12 سنة الأخيرة كانت مليئة بالمفارقات والتناقضات، فما تحقق في مجال التنمية الاقتصادية رافقه تراجع واضح في مجال التنمية الاجتماعية واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء وتقلص الطبقة الوسطى،

    ربما لم ننتبه إلى أن نموذج التنمية "من الفوق" الذي جرى التأسيس له في السابق كان على حساب المؤشرات الديموقراطية.

    وهو ما يعني أننا كنا بصدد ترسيخ نموذج تنموي ينطلق من الأعلى ويحصر جميع المبادرات النوعية في أعلى قمة هرم الدولة، وهو ما كان سيسهم في المزيد من الاعتقاد بأن هناك مؤسسة واحدة هي التي تشتغل في البلاد بينما يغط الجميع في نوم عميق !!

    إن "نظرية التنمية من الأعلى" طرحت إشكالا مؤسساتيا عميقا حول دور باقي المؤسسات وباقي الفاعلين، وأثرت بشكل ملموس حول صورتهم بالنسبة للمواطن العادي...

    وانعكست على مستوى ثقة المجتمع في المؤسسات التمثيلية من حكومة وبرلمان ومجالس جماعية، وهو ما تعكسه النسب المتدنية للمشاركة في الانتخابات، وهو موقف يتأسس على كون الانتخابات تنتج مؤسسات بدون قيمة سياسية حقيقية، وهو ما نتطلع إلى تجاوزه بعد إقرار دستور 2011 إذا جرت الانتخابات في ظل شروط جديدة وتحملت الطبقة السياسية مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة.
    عبدالعلي حامي الدين

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05 2016, 12:36