منتديات مواد الاجتماعيات

    الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية

    شاطر

    الثانية.باك.آداب.2.
    عضو متميز
    عضو متميز

    عارضة الطاقة:
    0 / 1000 / 100

    عدد المساهمات: 235
    نقاط: 394
    تاريخ التسجيل: 17/11/2010
    العمر: 20

    الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية

    مُساهمة من طرف الثانية.باك.آداب.2. في الأربعاء نوفمبر 17 2010, 08:03

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    *الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية


    مقدمة :

    اهتمت آروبا خلال القرنين 15 و 16م بدوافع اقتصادية ودينية للقيام بالاكتشافات الجغرافية الكبرى مما مكنها من الوصول إلى الهند واكتشاف عوالم جديدة ترتيب عنها نتائج هامة غيرت مسار العلاقات التاريخية في أوربا والعالم كما أدت إلى ظهور طبقة بورجوازية مركنشيلية .

    ارتبطت الإكتشافات الجغرافية الكبرى بعدة دوافع :

    الدوافع الاقتصادية والتقنية والعلمية للإكتشافات الجغرافية :

    - استمر التجار الأيطاليون في جلب المواد الشرقية لكن بتكاليف أكبر مما زاد في ارتفاع أثمانها وقلص بالتالي من أرباح التجار الأروربيين ولتحقيق أرباح أكثر عمل الأوربيون على البحث للوصول إلى مناطق الإنتاج دون المرور بالوساطة العربية الإيطالية، فكانت الرغبة في تجاوز هذه الوساطة من أهم دوافع الإكتشافات إضافة إلى رغبتهم للوصول إلى المعادن النفسية خاصة الذهب.

    - التطور الإقتصادي والديمغرافي نتج عنه رواج تجاري خلف الحاجة إلى المعادن النفيسة .

    - تزايد الحاجة إلى الذهب خلف مجاعة نقدية بعد إستنزاف مناجم الفضة لأروبا وحجز المغرب من التوفير الحاجيات المترايدة فنتج عن ذلك تضخم مالي كبير أدى إلى أزمة إجتماعية وإقتصادية مست بمصالح التجار والبلاد والكنيسة .

    - ساعد تقدم المعارف الجغرافية وتقنيات الملاحة على إنجاح الإكتشافات لاسيما بعد تعرف الأوربيين على جغرافية القدامى بواسطة الحرب وعلى الشرق بواسطة المذكرات التي كتبها المبشرون كما تم ضع الكارافيلا واختراع البوصلة والأسطر لأن بالإضافة إلى وضع الخرائط البحرية.

    تجلت الدوافع الدينية والسياسية للإكتشافات الجغرافية فيما يلي :

    دعمت البابوية المسيحيتن بالعطاءات والامتيازات حيث كان لها دور كبير في حثهم على الخروج لمواجهة المسلمين والقضاء عليهم والاستفادة من الإكتشافات الجغرافية فيما يلي : دعمت البابوية المسيحيتن بالعطاءات والامتيازات حيث كان لها دور كبير في حثهم على الخروج لمواجهة المسلمين والقضاء عليهم والإستفادة من الإكتشافات الجغرافية، حيث كان لذلك نشر الديانة المسيحية وقد استفاد من كل هذا بشكل كبير البرتغال والإسبان الذين حصلوا على أموال طائلة .

    نتائج الإكتشافات الجغرافية التي كان لها أثر كبير على أروبا والعالم خلال ق 15 و 16م :

    منتج عن الإكتشافات الجغرافية حركة استعمارية شرسة قادها البرتغال والإسبان :

    تمكن البرتغال من الوصول إلى مناجم الذهب والفضة والدقيق بإفريقيا والشرق الأقصى فكونت مستعمرات واسعة وكان المغرب المتضرر الأول حيث أصبح يعاني من المزاحمة البرتغالية التي تمركزت سواحل غرب إفريقيا وأصبحت تتعامل مباشرة مع السودانيين، كما عمل البرتغاليون على إبادة لسكان المستعمرات وذلك عن طريق اللجوء إلى وسيلتين الأولى تتمثل في الحروب القاسية الضالمة التي أنبثت ضد الأمم الضعيفة أما الوسيلة الثانية فتتجلى في الإستغلال والاسترقاق.

    نتائج الإكتشافات الجغرافية :

    نتائج اقتصادية :

    تمتلث في سطرة الأوربيين على رواج التجارة العالمية بين القارات وانتعاش الموانئ الأطلسية مثل لندن، بوردو، روان أنفرس، على حساب البحر الأبيض المتوسط (جنوة ، البندقية) وتجارة القوافل الصحراوية (المغرب) فاتدفقت ثروات هائلة على آروبا مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى استنزاف ثروات وخيرات المنطقة.

    نتائج سياسية ودينية :

    تمثلت في إنتشار الديانات المسيحية (كاثوليكية، بروتستانية) وتكوين إمبراطوريات واسعة برتغالية واسبانية على حساب المستعمرات .

    نتائج اجتماعية :

    نقص سكان المستعمرات بسبب الإبادة والاسترقاق والاستعباد وانتهاك كرامة الإنسان وتدني عيش العمال والحرفيين والفلاحين بسبب ارتفاع الأسعار ثم استغلال الثروة والغنى من الطبقة الديمقراطية إلى بورجوازية وتدفق هائل للمهاجرين والمغامرين والمضطهدين نحو العالم الجديد.

    نتائج ثقافية وفكرية :

    تمثلت النتائج الثقافية في تقديم العلوم الجغرافية كإثبات كروية الأرض ووضع خرائط جديدة للعالم وانهيار المعلومات الجغرافية للعصر الوسيط. أما النتائج الفكرية فقد تجسدت في ظهور المذهب المركنتيلي.

    نظمت المركنثيلية الحياة الإقتصادية والإجتماعية لأوربا (ق 15 و16 :

    تعريف المركنتيلية التجارية :

    تأسست المذهب المركنتيلي وهو تيار فكري ظهرت بوادره في القرن 15 واستمر إلى القرن 18 والمركنتيلية مصطلح ينسب إلى كلمة مركنتي الإيطالية وتعني تاجر يقوم هذا الفكر على مبدأين أساسين أولهما يربط قوة الدولة بمدى نا تتوفر عليه من معادن نفسية ويقوم المبدأ الثاني على توجيه الدولة للإقتصاد وذلك بخلق صناعات محلية لضمان القدرة على مواجهة المنافسة الخارجية وضمان الأسواق مما يفرض عليها ضرورة مراقبة جودة المنتوجات الصناعية عن طريق سن قوانين صارمة.

    إختلفت خصائص ومظاهر الفكر المرنتيلي حسب سياسية الدولة :

    فرنسا ==> الإهتمام بالصناعة كأساسا لجلب وجمع المعادن النفيسة .

    إنجلترا ==> أسس شركات تجارية كبرى في المستعمرات وفرضت قوانين الملاحية لحماية التجارية . ==> إهتمت باليسامة المعدنية.

    والنتيجة كانت هي تحقيق فائض في الميزان التجاري عن طريق تراكم المعادن النفسية في خزائن كل من فرنسا وانجلترا وعلى تقيد ذلك تراجع هذا الرصيد بإسبانيا وتفشي ظاهرة التهريب لهذه الثروة .

    خاتمة :
    لقد ختمت الإكتشافات الجغرافية أمام الأوربيون العديد من الأسواق الجديدة حركت التجارة البعيدة وساهمت في تراكم الأموال وبروز دور الطبقة البورجوازية في توجيه اٌتصاد الأوربي نحو رأسمالية تجارية كبرى


    _________________

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    رد: الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء نوفمبر 17 2010, 09:54

    بارك الله فيك على الدرس القيم

    الثانية.باك.آداب.2.
    عضو متميز
    عضو متميز

    عارضة الطاقة:
    0 / 1000 / 100

    عدد المساهمات: 235
    نقاط: 394
    تاريخ التسجيل: 17/11/2010
    العمر: 20

    رد: الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية

    مُساهمة من طرف الثانية.باك.آداب.2. في الأربعاء نوفمبر 17 2010, 09:57

    وفيك بارك الله تعالى أيضا
    هذا واجبنا
    مع تحياتي


    _________________

    mojaz
    عضو متميز
    عضو متميز

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    50 / 10050 / 100

    عدد المساهمات: 235
    نقاط: 437
    تاريخ التسجيل: 06/04/2011

    فاسكو د يجاما

    مُساهمة من طرف mojaz في السبت يناير 28 2012, 05:34


    فاسكو د يجاما

    مكتشف طريق رأس الرجا الصالح





    نبذة سريعة عن دا جاما :
    (ولد في 1469 م في البرتغال وتوفي في 24 ديسمبر 1524 م في كاليكوت بالهند) يعدّ من أنجح مستكشفي البرتغال في عصر الاستكشاف الأوروبي وهو أول من سافر من أوروبا إلى الهند بحرًا.
    كُلف من قبل ملك البرتغال مانويل الأول بإيجاد الأرض المسيحية في شرق آسيا وبفتح أسواقها التجارية للبرتغاليين وهو أول حاكم برتغالي للهند. قام دا جاما بمتابعة استكشاف الطريق البحرية التي وجدها سلفه بارثولوميو دياز عام 1487 م والتي تدور حول قارة أفريقيا عبر رأسالرجاء الصالح وذلك في أوج عهد الاستكشافات البرتغالية التي كان هنري الملاح قد بدأها.
    وبالرغم من أن دا جاما نجح في إيجاد طريق للسفر بين أوروبا والهند بديل عن طريق الحرير الذي كان تحت سيطرة المسلمين في الشرق الأوسط وآسيا، إلا أنه لم ينجح بحمل أي بضائع ذات أهمية لسكان آسيا الصغرى والهند. فقد كان الطريق محفوفًا بالمخاطر ولم ينجح سوى 54 من الملاحين البالغ عددهم 107 وسفينتين من السفن الأربعة التي أبحرت معه في العودة إلى البرتغال وذلك في عام 1499 م. وبالرغم من ذلك فإن هذه الرحلات التي قام بها دا جاما أدّت إلى سيطرة الأوروبيين على القوة والتجارة البحرية لمئات من السنين، كما أدّت إلى استعمار الهند الذي جلب القوة والثروة للعرش البرتغالي والذي دام لمدّة 450 سنة.


    بداية حياة دا جاما :
    ولد فاسكو دا جاما لعائلة نبيلة، فقد كان والده إستفاو دا جاما، وهو حاكم ساينز في البرتغال، من عائلة الأمير فرناندو سيد فرسان سانتياغو. أما والدته فكانت من أصل إنجليزي ولها صلات قرابة بعائلة دايوغو، دوق فيسيو (ابن الملك إدوارد الأول من البرتغال) وحاكم مديرية المسيح الحربية. يقال بأنه في عام 1488 م أُدخل فاسكو مع إخوته إلى مديرية سانتياغو. ولكن في عام 1507 م انتقل فاسكو إلى مديرية المسيح الحربية تحت قيادة الملك مانويل الأول ملك البرتغال.
    بدأت حياة فاسكو دا جاما المهنية عندما تم اختيار والده لقيادة حملة لفتح طرق بحرية إلى آسيا لتجنب المسلمين الذين كانوا يسيطرون على التجارة مع الهند ودول الشرق الأخرى، ولكن والده توفي في يوليو من عام 1497 م قبل القيام بالرحلة. ثم طُلب من باولو دا جاما، وهو شقيق فاسكو، أن يتولى المهمة لكنه رفض، فطُلب من فاسكو تولي القيادة فوافق. وكان دائما ان واحدا اسمه ميسان سيكون مثقف من منطقة المثلث


    الاسكتشافات قبل دا جاما :
    كان طريق رأس الرجاء الصالح معروفا للمسلمين قبل دي جاما، ولكنهم لم يكونا بحاجة للمرور منه حيث كانت دولهم تطل على البحر المتوسط والبحر الأحمر ويسيطرون على طرق التجارة العالمية بفضل موقعهم الجغرافي المميز دون الحاجة إلى الالتفاف من طريق رأس الرجاءالصالح
    منذ بدايات القرن الخامس عشر كانت رحلات هنري الملاح ومن سار على خطاه من المستكشفين قد ساهمت في توسّع اطّلاع ومعرفة البرتغاليين بخط الساحل الإفريقي. ومع أوائل العقد 1460، كان هدف البرتغاليين الالتفاف حول القارة الإفريقية من أقصى الجنوب، وذلك للسيطرة على بلاد إفريقيا المسلمة كجزء لا يتجزء من الحرب الصليبية على بلاد المسلمين، وهذا يتضح مما قاله فاسكو دي جاما بعدما وصل إلى أطراف شرق إفريقيا وتحديداً (موزمبيق) = حيث قال :" الآن طوقنا المسلمين ولم يبق إلا أن نشد الخيط"، مع أن هدفهم الذي أصبحوا فيما بعد يزعمونه : هو تأمين طريق تجاري سهل إلى ثروات الهند (خصوصًا الفلفل الأسود والبهارات الأخرى) عن طريق البحر.
    كانت هذه المحاولات قد بدأت تؤتي ثمارها عندما كان عمر دا جاما 10 سنوات. فقد كان بارثولوميو دياز قد عاد من رحلته التي بلغ فيها رأس الرجاء الصالح وتعمق حتى وصل نهر السمك (Rio do Infante) في ما يعرف اليوم بجنوب أفريقيا، وتحقق من أن الشاطيء يبدأ بالالتفاف إلى الشمال الشرقي.
    كانت الاستكشافات التي تجري في نفس الوقت في عهد الملك جواو الثاني قد دعّمت الفرضية القائلة بإمكانية الوصول إلى الهند بحرًا عن طريقالمحيط الأطلسي. فقد أرسل هذا الملك كلاً من السياسيين والرحالتين بيرو دا كوفيلها وأفونسو دي بايفا عن طريق برشلونة مرورًا بنابولي ثم جزيرة رودس فالإسكندرية ومن هنالك إلى عدن فمضيق هرمز وصولاً إلى الهند. وقد أكدت هذه الرحلة إمكانية الوصول إلى الهند عن طريقالمحيط.
    بعد التأكد من إمكانية الوصول إلى الهند بحرًا، بقي على أحد المستكشفين أن يقوم بالإبحار إلى الهند عن طريق المحيط الأطلسي للحصول علىطريق تجاري واعد بالأرباح في المحيط الهندي. وُكّلت هذه المهمة -والتي كانت قد أعطيت في البداية إلى والد دا جاما- إلى فاسكو نفسه من قبل مانويل الأول. وقد كان فاسكو قد كسب سيطًا بتأمينه الحماية للمحطات التجارية البرتغالية على طول الساحل الإفريقي الذهبي من الفرنسيين.


    رحلات دا جاما :
    الرحلة الاولى :
    في 8 يوليو من عام 1497 م خرج أسطول من أربع سفن من لشبونة على النحو التالي:
    سفينة بقيادة فاسكو دا جاما بوزن 178 طنًا وطول 27 م وعرض 8.5 م وأشرعة بمساحة 372 م2 وعمق تحت البحر 2.3 م وطاقم من 118 ملاحًا.
    سفينة بقيادة شقيقه باولو]] إلى هذا البعد. ومع كون عيد الميلاد قريبًا سُمي هذا الشاطيء الذي كانوا يعبرون بجانبه باسم ناتال، والتي تعني عيد الميلاد بالبرتغالية، وما زال يحتفظ بهذا الاسم إلى الوقت الحاضر.
    الموزمبيق
    مع دخول السنة الجديدة وصل الأسطول إلى ما يعرف اليوم بالموزمبيق على الشاطيء الشرقي لأفريقيا، والتي كانت جزءًا من الشبكة التجارية في المحيط الهندي. هنا قال دي جاما :" الآن طوقنا المسلمين ولم يبق إلا أن نشد الخيط" ولخوفه من أن يتخذ السكان المحليون موقفًا عدائيًا منهم لكونهم مسيحيين، تصنّع دا جاما الإسلام وتمكن من أن يقابل سلطان البلاد. لم يجد دا جاما ما يليق بتقديمه كهدية للسلطان مما كان يحمل من مواد، الأمر الذي أدى بالسكان المحليين أن يشكوا بأمرهم فهاجموهم غاضبين، فاضطر دا جاما ورجاله أن يغادروا البلاد فأبحر مبتعدا قاصفًا المدينة بالمدافع انتقامًا منهم.
    و قد هدم دي جام قرابة 300 مسجد في إحدى حملاته الصليبية على شرق أفريقيا المسلم وبالتحديد في مدينة كيلوا بمجرد دخوله لهذه المدينة !! ولا ينسى التاريخ ما فعله من إغراق سفينة للحجاج في خليج عمان، كان على ظهرها ما يقارب المائة حاج !! بالإضافة إلى ما ذكره المؤرخون من إحراقه لمجموعة من المراكب التي تحمل الأرز قادمةً من الهند، وكان أصحابها من المسلمين !!
    مومباسا
    لجئت الحملة إلى القرصنة عندما كانت بالمقربة من ما يعرف اليوم بكينيا، فقامت بنهب سفن التجارة العربية، خاصة منها غير المسلحة وبدون مدفعية ثقيلة. وبوصولهم إلى هذه النقطة، أصبح البرتغاليون أول من زار ميناء مومباسا من الأوروبيين ولكنهم قوبلوا بالسخط وما لبثوا أن غادورها.
    ماليندي
    بعد ذلك، تابع دا جاما رحلته شمالاً باتجاه ماليندي التي كان قادتها على خلاف مع قادة مومباسا، وهنالك لاحظت الحملة وجود التجار الهندوس لأول مرة. تعاقدت الحملة عندها مع المستكشف والبحار العربي المسلم أحمد بن ماجد والذي استطاع بخبرته في رياح موسمية أن يصل بالحملة إلى كاليكوت (ما يعرف اليوم بكوزيكود) في جنوب غرب الهند.


    الهند:
    وصلت الحملة إلى الهند في 20 مايو من عام 1498 م. تلا ذلك بعض المفاوضات مع الحاكم المحلي ساموثيري راجا والتي كانت عنيفة في بعض الأحيان نتيجة لمعارضة التجار العرب. استطاع دا جاما في النهاية أن يحصل على وثيقة مريبة تعطيهم حق التجارة في البلاد، ولكنه اضطر أن يترك جميع بضائعه كضمانة. وترك دا جاما مع البضائع بعضًا من رجاله وأمرهم أن يبدأو تجارتهم.


    العودة :
    توفي باولو دا جاما أثناء رحلة العودة في جزر الآزور. وعندما وصل دا جاما إلى البرتغال، وكان ذلك في سبتمبر 1499 م، كوفيء بجزالة لإنجاحه خطة دامت ثمان سنوات في طور التحضير. فقد قُلّد لقب أدميرال المحيط الهندي، ومنح حقوقًا إقطاعية في ساينز. وأعطي أيضًا لقب دوم (أو كونت) من قبل مانويل الأول والذي عيّن له مرتّبا مقداره 300,000 ريال سنويًا له ولذريته من بعده.
    كان من نتائج رحلة دا جاما أن أدرك البرتغاليون أهمية الشاطيء الشرقي من أفريقيا لمصالحهم. فقد كانت الموانيء في هذه المنطقة توفر لهم الماء والزاد، بالإضافة إلى الخشب والمرافيء للقيام بعمليات إصلاح السفن، كما أنها توفر لهم المأوى إلى حين انقضاء الفصول الصعبة من السنة. وكان من نتائجها أيضًا أن أصبحت سلعة البهارات من العناصر الأساسية في اقتصاد البرتغال.


    الرحلة الثانية :
    في مطلع القرن السادس عشر، كان بيدرو ألفاريس كابرال قد أرْسل إلى الهند، حيث اكتشف البرازيل في طريقه، فوجد أن التجّار الذين تركهم دا جاما قد قتلوا، وقوبل هو بمقاومة أشد دفعته لقصف كاليكوت. جلب بيدرو معه الحرير والذهب إلى البرتغال ليثبت أنه كان في الهند أيضًا. بعد ذلك بعامين، عاد دا جاما إلى الإبحار مرة ثانية، في 12 فبراير 1502 م، ولكن هذه المرة في أسطول عداده عشرون سفينة حربية لمحاولة تدعيم المصالح البرتغالية.
    في طريقه، انتظر دا جاما سفينة كانت عائدة بالحجاج من مكة وقام بسلب جميع بضائعها ثم قام بحشر جميع الركاب والبالغ عددهم 380 في السفينة وأضرم بها النار. استغرقت السفينة أربعة أيام لتغرق في البحر مما أدى إلى مقتل جميع من فيها من رجال ونساء وأطفال.
    قام دا جاما بعد ذلك بالاعتدء وجمع الأتاوة من ميناء كيلوا في شرق إفريقيا، وهو أحد الموانيء اللاتي استعصين أمام مخططات البرتغاليين، والذي كان وقتها أحد الولايات الإسلامية الغنية. كما عمل دا جاما على قرصنة سفن التجارة العربية، ثم حطّم أسطول من كاليكوت عداده تسع وعشرون سفينة محتلاً بذلك المدينة. طلب دا جاما من حاكم المدينة أن يُقصي جميع المسلمين من البلاد. وفي محاولة منه لإرهابهم، قام داجاما بشنق 38 صيادًا، ثم قطّع رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم، ثم رمى بالجثث والأشلاء لتطفوا بالقرب من الشاطيء. عرضت المدينة على داجاما تسهيلات تجارية كبيرة مقابل السلام والصلح، وقام هو بعمليات نهب ضخمة الأمر الذي رفع من مكانته لدى حاكم البرتغال.
    عند عودته، قُلّد دا جاما لقب كونت فاديغويرا وأقطعت له الأراضي فيها وفي فيلا دوس فرادس وأعطي السلطة القضائية فيهما.


    الرحلة الثالثة :
    أرسل دا جاما مرة ثالثة إلى الهند في عام 1524 م، بعد أن اكتسب شهرةً بكونه قادرًا على حل المشاكل التي تعترضهم هناك. وكان الهدف من إرساله هذه المرة هو استبدال إدواردو دي مينيزس، الذي لم يتمتع بالكفاءة المطلوبة، ليقوم على أملاك البرتغال هناك ولكنه مات بعد وصوله إلى كاليكوت بفترة قصيرة.
    دفن جثمان دا جاما في البداية في كنيسة القديس فرانسيس في مدينة كوتشي الهندية. ثم جمعت بقاياه فيما بعد وأرسلت إلى البرتغال في عام 1539 م حيث دُفنت في فاديغويرا في قبر كبير.


    آثاره :

    أنجبت زوجة دا جاما، واسمها كاترينا دا أتايد، له ستة أبناء وبنت واحدة وهم: فرانسيسكو دا جاما، وكوندي دا فيديجويرا، وإستفاو دا جاما، وباولوا دا جاما، وكريستوفر دا جاما، وبيدرو دا سيلفيا دا جاما، وألفارو دا أتايدا، وإيزابل دا أتايدا دا جاما.
    كان لدا جاما الفضل الأكبر، بعد هنري الملاح، في صعود البرتغال كقوة استعمارية. فإلى جانب رحلته الاستكشافية الأولى، فإن مهارة دا جاماالسياسية والحربية في الجانب الآخر من العالم هي التي وضعت البرتغال في مركز متقدم في منطقة المحيط الهندي التجارية. ولذلك فقد كانت رحلات دا جاما موضوعًا أساسيًا في الملحمة الوطنية في البرتغال، لا لويسيداس التي كتبها لويس فاز دا كأمويس.
    أدرك حكام البرتغال بعد الرحالات الأولى لدا جاما أهمية توفير مراكز محمية على الشاطيء الشرقي لإفريقيا لتأمين تجارتهم مع الشرق الأقصى.
    أُطلق اسم فاسكو دا جاما على مدينة فاسكوا دا جاما وهي ميناء بحري في ولاية غوا الهندية. كما أطلق اسمه على فوهة قمرية وعلى عدة أندية كرة قدم برازيلية ونادٍ رياضٍ في ولاية جوا الهندية.
    جاء ترتيب دا جاما في المركز السادس والثمانين في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ والتي أعدها مايكل هارت.
    حدث هنالك بعض الاختلاف في عام 1998 م بسبب تردد الهند في الاحتفال بذكرى مرور خمسة قرون على وصول دا جاما إلى الهند معللين ذلك بأن هذا الحدث كان ذا تأثير سلبي كبير في تاريخهم.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    المركنتيلية

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 21 2012, 10:02


    المركنتيلية

    مذهب التجاريين أو المركنتيلية (بالإنجليزية: Mercantilism) ، وترجمتها بالعربية "الاتجارية" التي يعرفها المعجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة بأنها "نزعة للمتاجرة من غير اهتمام بأي شيء آخر"، هي مذهب سياسي-اقتصادي ساد أوروبا فيما بين بداية القرن السادس عشر و منتصف القرن الثامن عشر.

    نشأ النظام المركنتلي التجاري في أوروبا خلال تقسيم الإقطاعيات لتعزيز ثروة الدولة وزيادة ملكيتها من المعدنين الذهب والفضة عن طريق التنظيم الحكومي الصادر لكامل الاقتصاد الوطني وانتهاءا في سياسات تهدف إلى تطوير الزراعة والصناعة وإنشاء الاحتكارات التجارية الخارجية.

    يرى أن مقدار قوة الدولة إنما يقاس بما لديها من ذهب و معادن نفيسة و ليس في قدرتها على إنتاج السلع و الخدمات كما هو المقياس الحديث. فقد اتبعت الدول المركنتالية ما يعرف بنظام السبائك ‏(en)‏ الذي يحظر بيع المعادن الثمينة خارج الدولة بدون أخذ إذن الحكومة، و بلغ التطرف الشديد بذلك النظام إلى إيقاع عقوبة الإعدام بمن تثبت عليهم مخالفته. و بالتالي فقد أكد أنصار المذهب ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية بهدف تحقيق فائض في ميزان المدفوعات أو ما سمي أيضا ميزان تجاري جيد، و دعوا إلى منح إعانات للصادرات و فرض حماية جمركية على الواردات و التدخل لزيادة إنتاج السلع القابلة للتصدير أو التي تغني عن السلع المستوردة. كما طالب هؤلاء ببناء الجيوش القوية و ضم المستعمرات وإقامة شركات احتكارية في بعض المناطق. أشهر من اقترن اسمه بهذه المدرسة هو جان بابتيست كولبير وزير مالية فرنسا. كان آدم سميث من أشد المنتقدين للمركنتيلية و طالب باستبدالها باقتصاد عدم التدخل .

    وعلى الرغم من أن هذا المذهب أصبح موضع انتقاد عنيف حتى أصبحت المركنتيلية نوعا من التشهير و من الضرر الذي يلحقه في التجارة الدولية، فإن تزايد الميل عند الرأسماليين لتدخل الدولة في الاقتصاد أعاد للمذهب بعض الاحترام.

    وقد أنتشر المذهب التجاري أو المركنتلية في القرن السادس عشر ويعتبر أنطوان دي مونكرتيان ‏(en)‏ أول من بحث في هذا الموضوع بتوسع من فرنسا في كتابه الاقتصاد السياسي عام 1615م، وكان أول من نفذه في فرنسا هو كولبير حيث عمل على تشجيع الصناعة وأتخذ الكثير من الأجراءات التي تؤدي إلى تحسين النوعية. كما عمل على إنشاء مصانع نموذجية لكي يقتدى بها الأفراد حتى سميت هذه السياسة باسمه (colbertism).

    وكان مما ساعد ترويج هذه السياسة هو نظام الطوائف الذي كان معمولا به آنذاك والذي يفترض عدم أرتقاء العامل من مهنة إلى أخرى إلا بعد أن يمضي فترة من التدريب.

    أما في بريطانيا فقد أشتهر من الكتاب الذين بحثوا في هذا الموضوع تشلد(Sir Josiah Child)، وتمبل (Sir william Temple)، ودافينا (Chnlec Doverant)، وتوماس مان (Thomas Mun)، وفي أيطاليا أشتهر الكاتب أنطونيو سيرا (Antonio Serra).

    وتقوم سياسة التجاريين (المركنتلية) التي تستهدف الحصول على أكبر قدر من المعدنيين الذهب والفضة والأحتفاظ به أو زيادته على وسيلتين رئيسيتين يمكن تلخيصها بما يلي:

    الوسيلة الأولى: السياسة المعدنية(Bullion Policy): وهي التي أعتمدها فلاسفة التجاريين (المركنتليين) في آخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر وتنحصر بالآتي:

    منع تصدير الذهب والفضة إلى الخارج للحفاظ عليه من التسرب. وقد أتبعت ذلك كل من أسبانيا والبرتغال.
    إلزام المصدرين بأستحصال مقابل حصيلة الصادرات (ذهبا أو فضة)، وإلزام المستوردين مقايضة السلع المستوردة بسلع وطنية.
    تشجيع المصارف (البنوك) لمنح فائدة مرتفعة على الودائع الأجنبية.
    قبول النقود الذهبية والفضية بأكثر من قيمتها.
    الوسيلة الثانية: وهي التي راجت في القرن السابع عشر وأعتمدت الميزان التجاري الموجب الذي يكون في صالح الدولة لأدخال الذهب والفضة في البلاد. ولكي يكون الميزان التجاري موجبا (أي لصالح الدولة) فيجب العمل على زيادة الصادرات وتقليل الأستيرادات بحيث يدفع الفرق بينهما ذهبا.

    ولتحقيق ذلك يترتب أتباع السياسات التالية:

    الأخذ بنظام الحصص بالنسبة لأستيراد بعض السلع.
    فرض قيود نوعية على بعض الأنواع من المنتجات المستوردة.
    حصر عمليات النقل على البواخر ووسائط النقل الوطنية.
    تجويد النوعية والأخذ بمبدأ المنافسة عند التصدير.
    ولم تكن سياسة التجاريين تعمل لصالح الزراعة وذلك بسبب ما كانوا ينادون به من ضرورة تقليل كلف المنتجات الزراعية لأجل الأقلال من أجور العمال.

    ولهذا السبب واجهت الزراعة في ذلك الوقت الكثير من المصاعب وهجرها أهلها للأشتغال بالصناعة. غير أن بعض التجاريين وخاصة في فرنسا وأيطاليا، ظلوا على اهتمامهم بالزراعة إلى جانب الصناعة. ولم يخلوا مذهب التجاريين من أنتقاد شديد، فقد هاجمه الكثير من الكتاب الأنكليز آنذاك ومنهم دولي نورث (Sir Dudiey North)، في كتابه (Discourses Upon Trade)، الذي نشر عام 1691م، وكذلك وليام بيتلي (Sir william Petly)، مؤلف كتاب الحساب السياسي (Political Arithmetic)، الذي وضعه عام 1671م، ونشر عام 1691م، وكذلك دايفيد هوم(David Hume).

    وقد كان هذا النظام نوعا من إستراتيجية الدولة لجعل المستعمرات تابعة في اقتصادياتها للدولة الأم، كما كان الحال في ممارسات دولة بريطانيا في مستعمراتها. ومع ذلك فالواقع أن هذه الممارسات إنما هي ظاهرة أوسع تشمل أتفاقيات الغاية منها ديمومة نظام المنفعة المتبادلة بين النخبة من الحكومة ورجال الأعمال وفى المصطلح الدبلوماسي فأن (المركنتلية) تتساوى مع حكم الأقلية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 20 2014, 07:36