منتديات مواد الاجتماعيات

    المغرب : الكفاح من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    المغرب : الكفاح من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 20 2010, 22:57

    المغرب : الكفاح من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية


    المرفقات
    14.pdf
    لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
    (73 Ko) عدد مرات التنزيل 30

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    مصطلحات تابعة لنفس الدرس

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 06 2011, 19:10

    مصطلحات تابعة لنفس الدرس


    الحركة السلفية : حركة دعت إلى الرجوع إلى أصول الإسلام على عهد السلف الصالح .
    شكيب أرسلان : مناضل سياسي لبناني دعا إلى الوحدة القومية العربية .
    المنطقة السلطانية : منطقة النفوذ الفرنسي في عهد الحماية
    المنطقة الخليفية : المنطقة الشمالية الخاضعة للنفوذ الإسباني في عهد الحماية
    مؤتمر أنفا لسنة 1943 : جمع بين الرئيس الأمريكي روزفلت والوزير الأول البريطاني تشرشيل والعاهل المغربي محمد الخامس.
    الميثاق الأطلسي1941 : اتفاقية ثنائية بين الرئيس الأمريكي روزفيلت و الوزير الأول البريطاني تشرشيل

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    إضافة : حول نشأة الحركة الوطنية في المغرب

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 08 2011, 19:53



    إضافة : حول نشأة الحركة الوطنية في المغرب

    يمكن الاطلاع على المقال الاتي :

    نشأة الحركة الوطنية في المغرب

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    وثيقة المطالبة بالاستقلال

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 08 2011, 20:26



    وثيقة المطالبة بالاستقلال


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    مؤتمر آنفا سنة 1943

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 15 2011, 18:19



    مؤتمر آنفا سنة 19http://illiweb.com/fa/wysiwyg/color_swatch.png43




    عودة الملك


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    العائلة الملكية بالمنفى بمدغشقر 1954

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 22 2011, 20:51


    العائلة الملكية بالمنفى بمدغشقر 1954


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    محاولة اغتيال محمد بن عرفة من طرف الشهيد علال بن عبد الله

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 29 2011, 17:09



    محاولة اغتيال محمد بن عرفة من طرف الشهيد علال بن عبد الله


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    جيش التحرير المغربي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 29 2011, 22:22


    إضافة : حول جيش التحرير المغربي

    جيش التحرير وانطلاق العمل المسلح:

    1 – جيش التحرير المغربي وسؤال " النشأة":

    " الثورة يفكر فيها الدهاة وينفذها البسطاء ويستغلها الجبناء "
    لقد كانت فكرة تأسيس جيش التحرير من بين الأفكار التي راودت عبد الكريم الخطابي حين تواجده بمنفاه بالقاهرة , وكانت نداءاته وبياناته السياسية التي نشرتها وسائل الإعلام بالإضافة إلى لقاءاته المتعددة بأبناء الريف الذين شاركوا في حرب التحرير الريفية الأولى , تعدان من بين العوامل التي ساعدت في ظهور جيش التحرير على أرض الواقع .
    إن المصادر التاريخية قلما تنفعنا للحديث عن تفاصيل اللحظات الأولى لتأسيس أو نشأة جيش التحرير , فمذكرات زعماء الجيش المنشورة والغير المنشورة لا تسعفنا في ذلك , بل تزيد الأمور تعقيدا نظرا لتعدد الروايات وذهاب البعض نحو الخطاب الممجد للذات باستبعاده لجهود الآخرين في بناء الجيش .
    ويطرح إشكال أخر على مستوى الأطراف التي لعبت دور كبيرا في التأسيس ثم طبيعة التركيبة البشرية والمناطق التي كانت المزود الرئيسي لجيش التحرير بالمقاومين .
    ففي كتاب " اسعيد بونعيلات مسار مقاوم" لصاحبه عزيز الساطوري يتحدث فيه " اسعيد بونعيلات" بصدد نشأة جيش التحرير ويقول :" بدأنا نجري الاتصالات مع مختلف القيادات التي كانت قد لجأت إلى الشمال ومع عدد من المقاومين وأبناء المنطقة . كانت الأوضاع بالمنطقة الشمالية تشكل تربة خصبة لإطلاق جيش التحرير فقد كان المستعمرون الاسبان يغضون الطرف عنا ".(ص 51)
    وفي مكان أخر من الكتاب يجيب اسعيد بونعيلات بقوله " أن فكرة تأسيس جيش التحرير والأهداف التي وضعناها كانت في الدار البيضاء , بقرار من قيادة حركة المقاومة المسلحة وذلك بعد الحصار الذي ضربته قوات الاستعمار على الدار البيضاء بالخصوص ." ( نفس المصدر .ص 61 ).
    من الصعب الجزم القاطع برواية اسعيد بونعيلات في مجموعة من النقط وخاصة تلك المتعلقة بالمكان الذي" تأسس" فيه جيش التحرير نظرا لعدة إشكالات تطرح على مستوى التأسيس , فمن الصعب تعيين الدار البيضاء كمكان شهد نضوج فكرة العمل المسلح ضد المستعمر على اعتبار أن هذه المدينة كانت معقلا للحركة الوطنية التي لا تؤمن بالعمل المسلح , رغم أن البعض يذهب إلى تفسير ذلك بهجرة ساكنة المناطق القروية من الأطلس الصغير والمتوسط ... إلى هذه المدينة نتيجة النمو الاقتصادي الذي عرفته في الحقبة الاستعمارية.
    إن ما يمكن التأكيد عليه هو أن الدار البيضاء كانت تعد منطقة من بين المناطق التي زودت جيش التحرير بمجموعة من الضباط الفارين من الجيش الاستعماري , بالإضافة إلى مجموعة من القيادات التي هاجرت إلى هذه المدينة من قرى جبال الأطلس لتساهم في التركيبة البشرية للجيش .
    فقد " تيقن مقاومو البيضاء أن العمل المسلح في المدن ليس في صالحهم وتدبروا أمر وضع أسس بناء جيش التحرير في الجبال , وتم الشروع في ربط الاتصال ببعض عساكر ثكنة " بورنازيل" بنفس المدينة , ينتمون إلى الأطلس الكبير . وكان الملقب ب " بويفادن" أبرز شخص وقع التداول معه في هذا الشأن , وكان برتبة ضابط صف , وينتمي إلى تلك المنطقة الجبلية . وتم الاتفاق معه على استمالة عناصر من بلدته الجبلية من جهة بني ملال ." ( محمد الخواجة " جيش التحرير المغربي "..).
    إن " مقاومو الدار البيضاء وجدوا الحل في الكفاح المسلح بالجبال وكانت نيتهم تنظيم رجال " المخازنية " بثكنات المدينة لا سيما منه الذين ينتمون إلى الأطلس الكبير. " ( نفس المرجع ).
    من المؤكد أن منطقة الريف الشرقي هي التي عرفت العديد من المعارك ضد المستعمر مع انطلاق عمليات جيش التحرير , وعرفت مركزين اثنين لقيادة الجيش هما مركزي الناظور وتطوان , مع العلم أن هذا الأخير لم يلعب دورا كبيرا في قيادة العمل المسلح بل انه في بعض اللحظات كان يلعب دور المعرقل لسير العمليات العسكرية .
    وقد أشار محمد الخواجة في كتابه إلى مجموعة من الجهات شاركت في إعداد جيش التحرير في مرحلة التأسيس ومرحلة الهجوم , مع العلم أن هناك تفاوتات بين جهة وأخرى:
    - أبناء اكزناية شرعوا في إعداد الخلايا منذ 1951 .
    - قبائل مرموشة شرعت في نفس الاتجاه ابتدءا من 1952 .
    - اتصالات باقي فرقاء الأطلس المتوسط والريف وغيرهم , كانت مع لاجئي الناظور , لاسيما بعد وصول عباس ( المساعدي) و الصنهاجي إلى هذه المدينة المناضلة .
    - مقاومو الدار البيضاء...
    - تأسست لجنة تطوان على أساس التنسيق بين مختلف الجهات لتنظيم جيش التحرير في الجبال ...
    - في الناظور عهد إلى كل من عباس المساعدي والصنهاجي بالتنسيق بين قبائل الريف الجنوبية , و الأطلس المتوسط , وأيت يزناسن في المغرب الشرقي .
    - لجنة تحرير شمال إفريقيا وعلى رأسها محمد بن عبد الكريم الخطابي .
    إن من بين الأخطاء التي وقع فيها بعض المؤرخين الذين قاربوا موضوع " تأسيس" جيش التحرير والعناصر المكونة له والمناطق التي زودت الجيش برجال الحرب هي ذلك الخلط بين المقاومة التي ظهرت في المدن وبين جيش التحرير ,وفي كون هذا الأخير ليس إلا ابنا شرعيا للمقاومة وأنه من صنع رجالات الحركة الوطنية أو المقاومين في المدن الحضرية , وهذا ما وقع فيه الأستاذ الغالي العراقي عندما قال :" أن المقاومة وجيش التحرير فتحت جبهة الريف وحققت الخطوة الفاصلة , وبعد ذلك فتحت جبهة ثانية بمرنيسة , وتبعتها بني زروال لتعبيد مسالك أمنة لفيالق جيش التحرير بالأطلس , فلم يبقى للفرنسيين سوى الخضوع للأمر الواقع (...) فاستبدلت مقيمها العام وجمدت كل الاتصالات بالسياسيين وفتحت قناة الملك الشرعي وأقرت معه الترتيبات لرجوعه إلى فرنسا ."( الغالي العراقي " ذاكرة نضال وجهاد" ص 180 ).
    وليؤكد الغالي العراقي الارتباط بين المقاومة وجيش التحرير يقول في نفس الكتاب " إذا انطلقنا من أساس تكوين جيش التحرير أي من طينته الأصلية سنجد أن أكثر المشاركين في تأسيسه هم أصلا من المسئولين الحقيقيين ومن العناصر الأساسية لخلايا المقاومة المسلحة ( ص 200 من نفس الكتاب).
    لكن التاريخ الحقيقي يقول أن جيش التحرير تكونت خلاياه ما بين 1951 و 1952 في منطقتي اكزناية ومرموشة حسب الأستاذ الخواجة . وطيلة السنوات المتبقية لتاريخ اندلاع ثورة 2 أكتوبر 1955 , عرفت خلايا هذه المناطق تنظيما محكما وتفاعلا أمام الأحداث الدولية والوطنية .
    دون أن ننسى أن رواد جيش التحرير الأوائل بالريف كانوا في معظمهم قادة و جنودا حاربوا إلى جانب عبد الكريم الخطابي في حرب الريف الأولى , أما الاتصالات بقيادة الناظور وتطوان فقد جاء متأخرا سنة 1955 بعدما علم هؤلاء بوجود تنظيم محكم ومتقدم في الريف .



    أ- تأسيس لجنة التنسيق لجيش التحرير المغاربي :

    تأسست هذه اللجنة في مدينة الناظور من أجل التنسيق بين الحركات التحررية على مستوى البلدان المغاربية , وذلك بعد لقاءات متعددة بين ممثلي الكفاح المسلح في البلدان الثلاث , وقد فرضتها ضرورة تزويد ولية وهران بما تحتاجه من سلاح خصوصا بعد أن تمكنت الثورة الجزائرية من الحصول على كميات مهمة منه نقلتها إلى شواطئ الناظور في مارس 1955 الباخرة " دينا" .
    وحسب المؤرخ الجزائري " منور مروش" ف " كان أكثر الطلبة المتطوعين يؤيدون الاتجاه المغاربي الوحدوي الجذري وكانوا متحمسين لكون المقاومة المسلحة في المغرب وتونس أعلنت ارتباطها العضوي بالثورة الجزائرية حيث تشكلت في الناظور في 15 جويلية 1955 " لجنة التنسيق لجيش تحرير المغرب العربي" ووضع لها ميثاق أساسي صودق عليه بالإجماع وانتخبت اللجنة كاتبا عاما هو عباس المساعدي من المغرب وأمينا لها هو محمد بوضياف من الجزائر , وكان من أعضائها العربي المهيدي من الجزائر وعبد الله الصنهاجي عن المغرب . وكان الاتفاق على أن ثلثي الأسلحة يوجه إلى للجزائر والباقي لجيش التحرير المغربي وأن تتكون مراكز سرية في المغرب لمساعدة الثورة الجزائرية وتفتح مدارس للتدريب العسكري يشرف عليها العربي بن المهيدي وعباس المساعدي . وتقرر تاريخ 2 أكتوبر 1955 لانطلاق انتفاضة تحررية شاملة ." ( عن كتاب " جيش التحرير المغاربي 1948-1955 " أعمال ملتقى مؤسسة بوضياف ).




    2- جيش التحرير بين قيادة الناظور ومركز تطوان :

    لقد كانت مدينة الناظور ملجأ لعدد كبير من اللاجئين وبعض" الوطنيين " الذين غادروا المنطقة الفرنسية إلى المنطقة الخلفية بعد مطارداتهم من طرف الاستعمار الفرنسي , وكان هؤلاء يتم إيوائهم في أماكن خاصة بعيدا عن الشبهات .
    وحسب الأستاذ اسعيد بونعيلات :"... ففي البداية كان عبد الكبير الفاسي قد بعث لنا بضابط ألماني كان هو الذي أشرف على الكوماندو الذي كلف باختطاف موسوليني , وقد استقبلته أنا و"السكوري" عندما حل بتطوان , وكان متحمسا للإشراف على تدريب المقاومين (...) , لكن أحمد زياد الذي كان مكلفا من طرف الحزب بتدبير أمور اللاجئين رفض صرف المبالغ الخاصة بإقامة هذا الضابط (...) مما جعله يعود إلى بلاده. بعد ذلك سيتكفل بهذه المهمة الجزائري عبد القادر بوزار الذي (...) كان على متن الباخرة التي حملت السلاح إلينا من مصر." ( عن كتاب " اسعيد بونعيلات مسار مقاوم " عزيز الساطوري).
    هكذا إذن كانت الانطلاقة الأولى لمركز تطوان , فبعد المشاكل التي وقعت مع الضابط الألماني تم تسليم المهمة لأحد الجزائريين لتسيير هذا المركز . فمن هو إذن عبد القادر بوزار ؟
    عمل بوزار في الجيش الفرنسي وتقلد منصبا ساميا في إدارة الحماية بالرباط , ثم التحق بالقاهرة بعد تمرده على الاستعمار الفرنسي , وكلفه بعد ذلك الرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلة باصطحاب السلاح الذي أرسل لتحرير شمال إفريقيا ومنذ ذلك الحين استقر بتطوان , لتكوين ما كان يسمى يجيش الرهوني ( أو الزرهوني في بعض الكتابات ) .
    وقد حملت المدرسة العسكرية بتطوان على عاتقها مهمة تكوين ضباط لقيادة جيش التحرير المغربي فإلى أي حد وصلت إلى ذلك الهدف ؟ وهل كانت هناك رؤية واضحة لدى هذا المركز لقيادة الكفاح المسلح ؟ وما ما هي الأسباب التي جعلت قيادة تطوان تدخل في صراع مع مركز الناظور ؟.
    يلقي الأستاذ محمد الخواجة- في كتابه السالف الذكر- أضواء على تجربة هذا المركز والأخطاء الكبيرة التي وقع فيها من خلال قراءاته النقدية لكتاب عبد القادر بوزار :
    « L’armée de libération National Marocain : 1955-1956 »
    وقد قام بجرد هذه الأخطاء من بينها :
    - اختيار الأسبوع الثالث من شهر دجنبر الذي يصادف الشتاء القارس في جبال الريف والأطلس للشروع في المعارك يعد مغامرة غير محسوبة العواقب وتنم عن حسابات ضيقة
    - الانطلاق دون تحديد تاريخ للهجوم الأول ولا الاتفاق على حيثياته , علما أن بوزار انفرد باتخاذ هذا القرار , يجعل المرء يحتار لآمر لجنة تطوان .
    - إذا كانت هناك مدرسة لتكوين اطر حربية بتطوان أعدت كوادرها لحمل السلاح , فلا شك أنها كانت تفكر في تزويد المقاتلين -الذين يكتسحون الجبال والهضاب- بالأسلحة المختلفة الكافية , لكن حينما يتسلم هؤلاء السلاح وهم على مشارف مواجهة العدو لا يجدون إلا سلاحا متقادما لا يرقى إلى تطلعاتهم .
    - الأمر العظيم الذي استحوذ على بوزار هو تنفيذ وصية الدكتور الخطيب المتمثلة في الانتقال إلى الأطلس في أسرع وقت ممكن وبأي ثمن وعلى رأس 18 مقاتلا .
    وقد رسم الأستاذ الخواجة صورة كاريكاتورية عن ذلك بقوله " تصور معي 18 مقاتلا شبه حفاة عراة منهكين استبدت بهم الأمراض , تاهوا عن الطريق , قائدهم يسير متكئا على عصا , قوات العدو تبحث عنهم , يطلقون هنا وهناك بعض الرصاصات يوهمون بها العدو أنهم جحافل انطلقت من عقالها ..." ( ص 181 من الكتاب ).
    لقد وقعت لجنة تطوان في خطأ كبير عندما اتخذت من جيش التحرير- وقيادته بالناظور – موقفا سلبيا , يتضح ذلك بشكل جلي في الكتابات التي أرادت النيل منه , فحين كانت القوات الفرنسية تدفع بآلاف جنودها إلى ميدان المعركة كانت جماعة تطوان تكيل له الانتقاد وتحاول النيل من معنوياته وهو في عز مواجهة العدو , بل وتستفز أعضائه بكل الوسائل , لتجعل الجميع يعتقد أن الحرب ستنتهي باستسلام الجنود والأهالي , ولما لم يتأتى ذلك وضعت لجنة تطوان من بين أهدافها فك الحصار عن جيش التحرير وقيادته بالناضور , لكن ما " ظهر جليا أن السبب لا يعدو مشاركة هذا الجيش ( مركز تطوان) في اقتسام الكعكة بعد أن لاحت في الأفق تباشير الاستقلال" ( محمد الخواجة.ن.م).
    لقد اعترف بوزار في كتابه بالفشل الذريع الذي مني به دون أن يعطي أسباب وجيهة لذلك حيث يقول :" ملاحظة هامة برزت بأحرف كبيرة حول هذا البرنامج ( إرسال جيش مركز تطوان إلى الحرب) .بدأنا الحرب دون قيادة , بدون وسائل الاتصال , بدون سلسلة من الملاجئ , بدون معلومات حول العدو , بدون أموال , بدون تمويل بصفة عامة ." .
    أليست هذه الصورة التي يشهد فيها شاهد من أهل هذا الجيش على غياب إرادة ورؤية واضحتين في مقاومة المستعمر تعبير عن أهداف غير معلنة ستتضح معالمه بصفة كبيرة بعد محادثات ايكس-ليبان , إذ لم يمر على توقيعها أشهر حتى تسلق جل أعضاء هذا " الجيش" المراتب العالية لا سيما في الجيش الملكي فيما تعرض أبطال جيش التحرير الحقيقي للتصفية الجسدية وللتغييب الممنهج...لذا فالتساؤل يبقى مشروعا حول الأهداف الحقيقية والغير المعلنة لتأسيس هذه القيادة بتطوان وفي لعبها لدور سلبي تجاه جيش التحرير الحقيقي؟ .
    حينما نقرأ كل هذا نستنتج أن هذا الجيش كانت له أهداف أخرى بعيدة عن خوض حرب تحررية بتنسيق مع الدول المغربية الثلاث , لآن هذا الجيش المزعوم حسب الأستاذ الخواجة " قد شرع في تدريبه قبل التداريب المنظمة لبعض أفراد جيش التحرير بالريف , وكان يوجد بمنطقة أمنة وتحت إشراف القيادة بتطوان, وأطره أتت من كل جهات المغرب عن طواعية واختيار . وأغلبهم تكون لديه حماس بفعل وعيه الحق بأهمية المعركة . والقيادة كانت لها اتصالات مكثفة مع جهات متعددة. فكيف يتأخر موعد انطلاقه ؟ وكيف لا توفر له كل الأسلحة الضرورية والتخطيطات الدقيقة ؟ علما أن بوزار يؤكد جيدا أن تخطيطاته كانت وليدة الساعة . فالشيء الوحيد الذي وضع بين يديه هو الانطلاق بأسرع وقت ممكن للوصول إلى الأطلس ؟ وتبقى علامة الاستفهام واردة : لماذا الاطاليس؟ (...) وبمجرد توقيع وثيقة الاستقلال يتخلى بوزار عن قيادة هذا الجيش ..." ( ص 201.202 من نفس الكتاب).



    3- انطلاق العمليات المسلحة لجيش التحرير :

    كانت اللقاءات تتم بصفة مستمرة بين الثوار في منطقة الريف وبالخصوص بين أبناء قبيلة " اكزناية " وبعض لاجئي تطوان والناظور , وقد انعقدت هذه اللقاءات ابتداءا من 17 يونيو 1955 , كما كانت هناك لقاءات من قبل ومن بعد بأبناء الأطلس المتوسط الوافدين على الناظور من منطقة " ايموزار مرموشة " " بركين" وغيرها , إضافة إلى الاتصالات التي عقدها عباس المساعدي مع العديد من الثوار .
    ووزعت حمولة الباخرة " دينا" ( المتكونة من الأسلحة ) على بعض الجهات التي أبدت رغبتها في المشاركة الفعلية في الحرب التحررية. كما تم اختيار قيادة الناظور للتنسيق مع الجهات المعنية بالثورة على اختيار الجهات والمراكز في الأطلس المتوسط والريف لإشعال الحرب التحررية .
    ففي منطقة الريف ثم اختيار مجموعة من المناطق الإستراتيجية الخاضعة للمستعمر الفرنسي والتي تنتمي حاليا لإقليم تازة من بينها : بورد ,أكنول , تيزي وسلي , صاكا,
    وفي الأطلس المتوسط تم التركيز على كل من : ايموزار مرموشة , بركين , تاهلة , أدرج , هرمومو , سكورة وبولمان .
    وفتحت بعض المراكز للتدريب في الجهة المحاذية لملوية السفلى قرب " زايو" وفي منطقة قبيلة " اكزناية " .
    وبمجرد ما تم التوافق على المراكز المستهدفة إلى جانب تسمية العناصر القيادية التي ستحظى بشرف انجاز العمليات , زودت كل الفرق بقطع الأسلحة من حمولة الباخرة " دينا" .





    أ- هجمات أعضاء جيش التحرير على مراكز المستعمر :

    - منطقة بورد : انطلقت عمليات جيش التحرير في 2 أكتوبر 1955 على الساعة الواحدة صباحا , و سلمت 14 بندقية للمكلفين بالهجوم على مركز بورد مع إضافة مسدس واحد , وتم الهجوم حسب الخطة الموضوعة فكل رئيس خلية أخذ موقعه وبعد انقضاء أربع وقع المركز في أيدي جيش التحرير بكامله .
    - منطقة ايموزار مرموشة : بدأ الهجوم على الساعة الواحدة صباحا وسرعان ما سقطت المواقع المستهدفة وتم الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة والذخيرة , وقتل قائد الموقع إلى جانب العديد من الجنود , كما سقط بعض الشهداء من جيش التحرير .
    - منطقة تافغالت : وجدت الفرقة المكلفة بالهجوم على المركز نفسها أمام القوات الفرنسية ونظرا للمفاجأة قام قائد المجموعة بإعطاء أوامره بالهجوم على الجنود الفرنسيين , وفي اليوم الثالث تم إعداد هجوم جديد بتوجيه من عباس المساعدي وبمساهمة من مجموعة من اللاجئين , وتم الهجوم على مواقع الجيش الفرنسي فألحقوا بهم خسائر فادحة ...
    - منطقة بركين بالأطلس المتوسط : فشل الهجوم على هذا المركز وتم إبعاد رجال جيش التحرير الذين قرروا الالتحاق بالريف يعد أن علموا أن مجموعة من مناطق الأطلس المتوسط لم تنجح فيها الهجمات.
    وقد قام الأستاذ محمد الخواجة بإحصاء مجموعة من المعارك التي دارت في هذه المناطق اعتمادا على مذكرات مجموعة من رجال الجيش الذين كان لهم شرف المشاركة في الحروب التحريرية , ورغم ذلك فالعديد من المعارك لم يتم التأريخ لها كما هو الشأن بالنسبة لمراكز تيزي وسلي وبورد وأسويل ...
    وقد اقتصر الأستاذ على المعارك التي دارت في الأسبوعين الأولين من بداية المعارك بين 2 و 17 أكتوبر 1955:
    - معركة بورد – معركة لاباز – معركة غابة البلوط – معركة ثاورا – معركة بوزنيب – معركة تيزي وسلي – معركة ايموزار مرموشة – معركة بركين – معركة ضواحي اجدير – معركة ادهار أجنا – معركة ثاوريرت نتفايلا – معركة سوق الجمعة – معركة واد اهراسن – معركة المانتالا – معركة تغدوين – معركة روضة السلطان ....
    لقد كانت لمعارك جيش التحرير واستهدافه للمراكز الإستراتيجية للمستعمر الفرنسي في مناطق الريف والأطلس المتوسط صدى لدى القوى الاستعمارية ولدى مجموعة من التنظيمات السياسية المغربية وجزء من رجال الحركة الوطنية التي رأت في عملياته تهديدا مباشرا لها ولإستراتيجيتها في النضال لتحقيق الاستقلال عن الاستعمارين الفرنسي والاسباني , وقد كانت الساحة السياسية المغربية آنذاك تموج بمجموعة من الطروحات المتباينة في طريقة الحصول على الاستقلال بين من يبدي إرادة قوية في طرد المستعمر بالمقاومة المسلحة وبين من يرتكز على مبدأ المفاوضات السياسية , وهنا كانت القطيعة
    بين الفصيلين المتصارعين وكان جيش التحرير هو الضحية بتصفيته من الوجود .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 23 2014, 12:47