منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام للثورة العربية في فلسطين 1939 م

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام للثورة العربية في فلسطين 1939 م

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 05 2011, 22:34



    عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام للثورة العربية في فلسطين 1939 م

    يقول الله تبارك وتعالى : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } ( القرآن الكريم ، البقرة ) . ويقول الله العزيز الحكيم : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) } ( القرآن الكريم : البقرة ) .
    أولا : حياة ونشأة المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد
    نكتب بأحرف من نور وذهب سيرة شخصية فلسطينية وطنية فذة جاهدت ضد الاحتلال البريطاني لفلسطين ، وضد الوجود الصهيوني في فلسطين إنه المجاهد الصغير ( كما كان يسمي نفسه ) الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد آل سيف ، من مواليد قرية ذنابة ، في محافظة طولكرم بفلسطين ، عام 1312 هـ / 1892 م . وعائلته من العائلات العريقة التاريخية المشهورة في البلاد . فقد التحق أحد أجداده بحملة صلاح الدين الأيوبي لطرد الفرنجة الصليبيين من بلاد الشام عامة وفلسطين خاصة ، كما أعدم نابليون بونابرت أحد أجداده أثناء حملته على فلسطين عام 1799 م . وقرية ذنابة التي ترعرع فيها القائد عبد الرحيم الحاج محمد ، هي قرية فلسطينية صغيرة ، كانت تضم نحو 900 نسمة عام 1936 ، ضمت عدة عائلات هي : آل البرقاوي ، وآل سيف ، وآل عساف ، وآل خريشي ، وآل دلبح . ويحد قرية ذنابة يحدها غربا وجنوبا أراضي مدينة طولكرم ، وشوفة شرقا وكفر اللبد وعنبتا شمالا .
    وقد نشأ وترعرع الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد في قرية ذنابة ، القريبة من الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط ، ذات المناخ الساحلي الرطب صيفا والمعتدل في بقية فصول السنة الثلاثة : ربيعا وخريفا وشتاء . وبالنسبة لطفولة وشباب المجاهد الصغير ، فقد احتضنت كتاتيب قرية ذنابة الطفل عبد الرحيم لينهل من علم المدرسين فيها في مختلف العلوم الدينية والدنيوية . وفيما يتعلق بزواجه وعائلته ، فقد تزوج المجاهد الصغير ، عبد الرحيم الحاج محمد ، ورزقه الله عز وجل بأربعة أولاد هم : كمال ، وهو الابن البكر ، وعبد الكريم ، وجواد وجودت . وتوفيت زوجته عام 1934 . وكان يدعى ( أبو كمال ) . ولم يتزوج ثانية بعد وفاة زوجته ، فأوكل مهمة تربية أبنائه الأربعة إلى شقيقته ( الحاجة حليمة ) فكانت ترعاهم حق الرعاية بل وتولت جميع شؤونهم بعد ابتعاد والدهم عنهم وانشغاله بالثورة العربية في فلسطين .
    من جهة ثانية ، عمل المجاهد الصغير ، في عدة مهن ، مدنية وعسكرية ، ففي العمل العسكري ، وعند بلوغ عبد الرحيم الحاج محمد سن الشباب التحق بالعسكرية خلال فترة الحكم العثماني للوطن العربي عامة وفلسطين خاصة ، فالتحق بكتائب الجيش العثماني بمدينتي بيروت وطرابلس شرقي بلاد الشام ( لبنان ) على ساحل البحر الأبيض المتوسط . وعندما وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها عام 1918 بعد أربع سنوات عجاف على العرب والفلسطينيين ، زال الحكم العثماني عن سوريا الجنوبية ( فلسطين ) وأخضعت البلاد للاحتلال البريطاني الذي كان قدم وعدا عبر وزارة الخارجية البريطانية أطلق عليه وعد بلفور في 2 تشرين الثاني – نوفمبر 1917 ، يقضي بتسهيل إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بدعم بريطاني شامل ومتكامل نظير مساعدة الجاليات اليهودية في أوروبا والولايات المتحدة الحلفاء في حربهم مع دول المحور الألماني – الإيطالي – النمساوي – التركي والسعي لإدخال الولايات المتحدة في الحرب لصالح الحلفاء وهذا ما كان .
    وبالنسبة للعمل التجاري ، ففي ذلك العام ، 1918 ، رجع عبد الرحيم الحاج محمد إلى مسقط رأسه بقرية ذنابة ، وبدأ يعمل في التجارة في طولكرم علما بأن عائلته كانت ميسورة الحال ماليا ، فقد ورث عن أبيه عقارات واسعة من أراض وبيوت ومحلات تجارية . وأما بالنسبة للعمل الثوري الفلسطيني للمجاهد الصغير في الثورة العربية بفلسطين ، فقبل اندلاع الثورة العربية بفلسطين ، شهدت سنوات العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين الماضي ، مظاهرات عارمة وانتفاضات وهبات جماهيرية وثورات شعبية متتالية ظهرت تارة واختفت تارة أخرى حسب الأوضاع والظروف الملائمة ودرجة الاستفزازات التي يقوم بها الاحتلال البريطاني والجاليات اليهودية بفلسطين . وتضمنت فعاليات المقاومة الشعبية الفلسطينية الأعمال السلمية كالمظاهرات والمذكرات والعرائض الاحتجاجية على ممارسات الاحتلال والجاليات اليهودية في البلاد . وقد هيأت هذه الفعاليات الشعبية والأهلية السلمية أبناء شعب فلسطين الأصليين للثورة على الاحتلال والمحتلين إلى أن بزغ فجر الثورة العربية الكبرى في فلسطين ربيع عام 1936 ..
    ثانيا : بداية التحاق المجاهد الصغير بالثورة العربية بفلسطين
    انخرط عبد الرحيم الحاج محمد في صفوف المدافعين عن فلسطين ، الوطن والشعب ، فشرع يحرض أبناء شعبه الفلسطيني ، ضد الاحتلال البريطاني للبلاد ، والوجود الصهيوني الذي بدأته الجاليات اليهودية الغربية خاصة الأوروبية والروسية والأمريكية . وأخذ عبد الرحيم يدعو الفلاحين والتجار والمهنيين في مثلث الرعب الفلسطيني : طولكرم ونابلس وجنين لمقاومة الغزاة الأجانب من يهود وبريطانيين . وما مكنه أكثر علاقاته التجارية اليومية مع المزارعين والتجار الفلسطينيين في القرى والمدن الثلاث المذكورة آنفا بسبب تجارته بالقمح ، وهو المحصول الرئيسي في هذه المناطق الفلسطينية الوسطى . وقد لاقى كل تأييد وتشجيع من أهل فلسطين ، للسعي الحثيث نحو الحرية والاستقلال الوطني ودحر الغاصب الأجنبي .
    وما فتئ عبد الرحيم الحاج محمد ، الشاب والفلاح والتاجر والعسكري الفلسطيني ، أن دعا إلى الاستعداد للثورة والنزال العسكري القومي والإسلامي ، ضد الاحتلال والمحتلين ومن لف لفهم من اليهود الطامعين في أرض فلسطين لتكون مستعمرة كبيرة متقدمة للغرب في وطن العرب . وبما أن عبد الرحيم كان رجلا عسكريا سابقا ، خدم في وحدات الجيش العثماني السابق في سوريا الكبرى ، فأراد الانتقال من العمل التحريضي التعبوي السياسي والجماهيري إلى فعل العمل العسكري : الجهادي والفدائي في سورية الجنوبية ( فلسطين ) التي أخضعت بعد الحرب العالمية الأولى لنفوذ الاحتلال البريطاني المباشر الداعم لترسيخ المشروع الصهيوني في أرض وطن الاباء والأجداد العرب المسلمين في فلسطين . فباشر بجمع الأموال والسلاح وتوزيعهما على سريا وكتائب ومجموعات وخلايا المجاهدين العرب الفلسطينيين السريين الذين بدأوا يعدون العدة العملية والفعلية للكفاح الشامل ضد الاحتلال والمحتلين . وبالفعل ، نظمت عدة خلايا عسكرية سرية ، من سرايا المجاهدين ضد الغزاة المحتلين الأجانب من كلا الجانبين : اليهود والبريطانيين ، كصليبيين وفرنجة جدد ، ونفذت عدة هجمات عسكرية بقوات الأعداء وقصفت المستعمرات اليهودية في مثلث الرعب الفلسطيني ( نابلس – طولكرم – جنين ) فقتل بعض جنود الاحتلال والمستعمرين اليهود ودمرت مساحات واسعة من المزارع اليهودية في هذه المناطق فدب الذعر والرعب في صفوف الاحتلال ومعاونيه اليهود . ولا بد من القول ، إن العصابة الجهادية التي أسسها الشيخ العربي المسلم عز الدين القسام أثناء وجوده بالساحل الفلسطيني ، واستشهاده في 20 تشرين الثاني – نوفمبر 1935 ، في منطقة أحراش يعبد جنوب مدينة جنين ، ساهمت في تأجيج روح التحدي والثورة في صفوف ابناء شعب فلسطين الغيورين على الوطن والأمة . وبعد هذه المعركة الجهادية التي استشهد فيها الشيخ القسام ، بادر عبد الرحيم الحاج محمد إلى التخلي عن مهنة التجارة ، والتبرع بماله للثورة الفتية الناهضة المناهضة للاحتلال البريطاني .
    وفي 25 نيسان – ابريل 1936 ، نادت الأحزاب السياسية الست في فلسطين إلى تنظيم اضراب عام شامل ضد الاحتلال البريطاني واليهود ، وشكلت " اللجنة العربية العليا " برئاسة الحاج أمين الحسيني مفتى القدس والديار الفلسطينية ، رئيس الهيئة الإسلامية العليا .
    ثالثا : المجاهد الصغير القائد العام للثورة العربية بفلسطين
    في مطلع عام 1939 تم تعيين عبد الرحيم الحاج محمد قائدا عاما للثورة ( القائد العام لجيش الثورة العربية في فلسطين ) أثناء وجوده بدمشق وعين لمعونته مجلس قيادي يتناوب على رئاسته أحد أعضائه دوريا . وقد استشهد عبد الرحيم الحاج محمد على يد البريطانيين في 27 آذار 1939 وهو يتبوأ منصب القائد العام للثورة العربية بفلسطين .
    وهذا نموذج عن البيانات العسكرية للثورة أثناء قيادته
    مجلس قيادة العامة للثورة العربية بفلسطين 7 / 9 / 1938
    بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
    ( محكمة الثورة العربية بفلسطين )
    نظرا لكثرة الدعاوى المقامة لدى الثوار العرب ، فقد قررت القيادة العامة للثورة العربية بفلسطين ، تعيين محكمة صلح الثورة برئاسة المجاهد عبد القادر اليوسف عبد الهادي للنظر في القضايا المقامة لدى محكمة الثورة بما فيه المصلحة العامة بما جاء به الكتاب المقدس والسنة النبوية سيرا على نهج السلف الصالح " ومن لا يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " . وقد أعطيت له السلطة والصلاحية في القيام بمهمته ، وتنفيذ أوامره لدى صدورها ، وقد يجوز استئناف القضايا الجزائية لدى القيادة . هذا ولا يجوز النظر في القضايا الجزائية التي مر عليها أكثر من عشر سنوات . ألفت نظر الجمهور العربي الأبي بعدم تقديم الشكاوى للحكومة الغاشمة مع رفع رسوم الدعوى التي يتراوح ما بين خمسين إلى خمسماية مل فلسطيني . هذا راجيا من الله العون وحسن التوفيق . والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } .
    خادم أمته ووطنه المجاهد الصغير / عبد الرحيم الحاج محمد

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام للثورة العربية في فلسطين 1939 م

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 05 2011, 22:35


    رابعا : معاونو المجاهد الصغير القائد العام للثورة العربية بفلسطين
    1. قادة فصائل الثورة : كانت الثورة العربية في فلسطين تقسم إلى عدة فصائل عسكرية عبارة عن ميليشيات مسلحة بالأسلحة الخفيفة والقنابل . وفيما يلي بعض قادة فصائل الثورة العربية الفلسطينية بفلسطين خلال فترة العقد الثالث من القرن العشرين الماضي :
    1. مصطفى المحمد ( أبو الراجح ) : قائد فصيل الثورة في قرى ( رامين – بزاريا – عنبتا – كفر اللبد – بيت ليد – شوفة وسفارين في منطقة طولكرم . شارك أبو الراجح ، المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد في تنقلاته وآواه في بيته الخاص لمدة سنة في قرية رامين قرب طولكرم وقام بخدمته وحراسته هو وأولاده ، عندما لاحقه الاحتلال البريطاني ( الشرطة الإنجليزية ) في طولكرم بعد الإعلان عن الإضراب العام في 19 نيسان 1936 . وجاء انتقاء قرية رامين لإخفاء المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد وتكون ملجأ آمنا له بسبب انعدام الشوارع المسفلته ولا تصل السيارات أو الآليات العسكرية لهذه القرية في تلك الآونة ، إضافة إلى توفير حماية خاصة له جميعها من أهل رامين وكذلك كون ( أبو الراجح ) صديقا ومساعدا مخلصا له وكان المجاهد الصغير يقول : " إنني أشعر بالطمأنينة والأمان عندما أتواجد في رامين " . وقد رافق ( أبو الراجح ) المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد ، في مؤتمر دير غسانة في 15 أيلول 1938 الذي نظم بمنطقة رام الله للمصالحة بين المجاهد الصغير وعارف عبد الرازق لتفعيل الثورة ضد الاحتلال البريطاني . كما شارك أبو الراجح المجاهد الصغير في محاكمة ثورية لبعض الأشخاص وبعد الاستماع للإفادات تدخل أبو الراجح وبرأ الرجل موجها كلامه للمجاهد الصغير بأن الوشايات كثيرة ولو صدقت لقتل الكثير من الناس . وشارك ( أبو الراجح ) في قيادة معركة الشايفات شرق عنبتا في محافظة طولكرم .
    2. الحرس الخاص : اتخذ المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد حرسا خاصة لحمايته من الغدر والخيانة وملاحقة الاحتلال البريطاني . وتزعم قيادة هذا الحرس الخاص ( يوسف خليل سنجق ) من قرية رامين . وتألف هذه الحرس من أعضاء علنيين وآخرين سريين مزودين بالأسلحة التي كانت متوفرة آنذاك . وأما الذين آووا ونصروا المجاهد الصغير من شعب فلسطين فهم الكثير الكثير ، ممن يحب فلسطين ويرغب في زوال الاحتلال البريطاني وطرد اليهود الصهاينة من أرض فلسطين المباركة ، لشعب فلسطين الأصيل .
    خامسا : استشهاد المجاهد الصغير القائد العام للثورة العربية بفلسطين
    1. اختفائه وملاحقته من الاحتلال البريطاني :
    تم تعليق فعاليات الثورة العربية في فلسطين رسميا في 12 تشرين الأول 1936 ، تلبية لطلب الملوك والأمراء والرؤساء العرب بدعوى إتاحة المجال لوضع حل عادل لقضية فلسطين . وفي 23 تشرين الأول – اكتوبر 1936 ، بعد تعليق فعاليات الثورة العربية بسورية الجنوبية ( فلسطين ) غادر المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد فلسطين إلى العاصمة السورية دمشق ، تحسبا وخوفا من اعتقاله على أيد الاحتلال البريطاني خاصة وأن الاحتلال رصد مبلغا كبيرا من المال بغية أسره . وفي تشرين الأول 1937 رجع عبد الرحيم الحاج محمد إلى ارض الوطن تلبية لدعوة ( اللجنة المركزية للجهاد ) للعمل على إعادة تنظيم الثورة العربية بفلسطين وذلك بعدما أخفقت جميع الحلول السلمية لحل قضية فلسطين . وإثر رجوعه من دمشق جعل قرية ( النزلة الشرقية ) قرب طولكرم مقرا لقيادة الثورة العربية بفلسطين . وشرع بتنظيم الصفوف والمناداة بحمل السلاح للجهاد في سبيل الله والدفاع عن الوطن الفلسطيني لأهله الأصليين . وقد جرح في معركة النزلة الشرقية في أحد المرات .
    2. كيفية استشهاده
    { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } ( القرآن الكريم ، آل عمران ) .
    3. جنازته والوداع الأخير لشعبه
    بعد استشهاد المجاهد الصغير – القائد العام للثورة العربية في فلسطين ، عبد الرحيم الحاج محمد على يد قوات من الاحتلال البريطاني ، في 27 آذار 1939 بقرية صانور جنوب جنين عندما كان راجعا من العاصمة السورية دمشق ، حيث نزل بقرية صانور . وقد طلب وكلف صديقه ورفيق دربه مصطفى المحمد ( أبو الراجح ) من رامين ، رئيس الحرس الخاص للقائد العام عددا من الثوار العرب الفلسطينيين من أبناء رامين من بينهم ( محمود الكامل وفوزي العلي ) ، فنقل جثمان الشهيد الطاهر القائد المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد من قرية صانور على جمل لفوزي العلي حيث استشهد فنقل من صانور إلى رامين ثم إلى بيت ليد فقرية شوفة ثم إلى قرية ذنابة مسقط رأس الشهيد حيث وري الثرى . ونظمت له جنازة مهيبة شارك فيها الكثير من الناس من منطقة جبل النار ومثلث الرعب الذي أرعب وأخاف الاحتلال البريطاني الغاشم والمشروع الصهيوني من الثورة في أرض الثورة بالأرض المباركة ، من أهل البلاد الأصليين . فكان المجاهد الصغير ( عبد الرحيم الحاج محمد – القائد العام للثورة العربية في فلسطين ) كما كان يطلق على نفسه ، وأعوانه ومساعديه وبقية الثوار ممن كان من أبناء الطائفة المنصورة في أرض بيت المقدس ، تنتصر بالمقاومة والصمود والتصدي والتحدي للاحتلال الأجنبي مهما كانت أنواعه وأشكاله . تمترست الثورة وقيادتها وفصائلها بالحق والعدل ، فحافظت على بؤرة ثورية مشتعلة في وجه الغاصبين ، ونال منهم الشهادة ورحلوا إلى الفردوس الأعلى مع الخالدين ، إن شاء الله تعالى في أعلى علييين مع الأنبياء والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: عبد الرحيم الحاج محمد القائد العام للثورة العربية في فلسطين 1939 م

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 05 2011, 22:35


    أسباب فشل ثورة فلسطين الكبرى 1936 – 1939
    لم تستطع ثورة فلسطين الكبرى ما بين الأعوام 1936 – 1939 ، التي استمرت ثلاث سنوات ، متقطعة ولكنها متجددة ، من تحقيق أمانيها وتطلعاتها النبيلة الساعية للحرية والاستقلال الوطني الناجز والخلاص من الأجنبي البريطاني واليهودي ، الذين اشتركا في استعمار فلسطين ، بغية تحقيق مآربهم العسكرية والسياسية والاقتصادية والإبقاء على كيان سياسي غريب في الوطن العربي . ويعزى هذا النكوص والفشل العربي الفلسطيني لعدة عوامل وأسباب من أبرزها الآتي :
    فقدان القيادة السياسية العليا : فقد تفرق وتشتت قادة ( اللجنة العربية العليا ) التي أدارت زمام الثورة في فلسطين حيث سجن الاحتلال البريطاني بعضهم وخرج آخرون لخارج البلاد . فأنشأت اللجنة المركزية للجهاد في خارج فلسطين ( دمشق ) ، لتوجيه الثورة سياسيا وماليا ، فحققت هذه اللجنة المركزية نجاحا بسيطا فالثورة تحتاج قيادة ميدانية مدربة وسط الشعب وهذا ما افتقده شعب فلسطين .
    غياب قيادة عسكرية موحدة . فتعددت القيادات العسكرية الميدانية لفصائل الثورة فرضت نفسها على اللجنة المركزية للجهاد في دمشق ، وكانت القيادات العسكرية الميدانية متنافسة ومتصارعة مما أفقد الفعل الثوري العسكري الزخم المناسب لإلحاق خسائر فادحة بالأعداء بشريا وعسكريا واقتصاديا ونفسيا .
    لجوء القيادة السياسية لمتاهة المفاوضات السلمية مع البريطانيين وأعوانهم اليهود . فمثلا استقبلت اللجنة العربية العليا ( من أتباع حزب الدفاع ) اللجنة البريطانية ( اللجنة الفنية ) لدراسة مشروع تقسيم فلسطين ثم الاشتراك بمؤتمر السلام بلندن المخادع لعرب فلسطين .
    الفتن الداخلية والحرب الأهلية ، وتشكيل فصائل ( فرق السلام ) بقيادة المعارضة للحركة الوطنية الفلسطينية بدعوى الانتقام ( لضحايا الثورة ) من المنحرفين سياسيا باتجاه الاحتلال كالسماسرة والعملاء .
    تبدل وتغير ظروف المعركة مع الاحتلال والمحتلين . لقد تحولت سوريا مركزا للثورة حيث احتضنت ( اللجنة المركزية للجهاد ) بسبب وجود الانتداب الفرنسي على سوريا ، والخلافات الفرنسية – البريطانية ولكن عند تسوية هذه الخلافات تغير الموقف الفرنسي من هذه اللجنة فأخذت تضيق الخناق عليها فأضطرت غالبية قيادتها إلى مغادرة سوريا مما أدى تقلص الإمداد المالي ونقص التسليح .
    الإنهاك الشعبي العام : بعد ثلاث سنوات من الثورة تردى الوضع الاقتصادي والنفسي لأبناء شعب فلسطين فأضحى الشعب والمجاهدون في حالة ترهل عسكري جراء نفاد الذخائر ، بالإضافة إلى سيطرة ( فرق السلام ) على بعض مواقع الثوار ، وتجبر بعض قيادات الثورة بأبناء الشعب وجمع الأموال بالقوة وفرض أوامر اجتماعية غير مريحة للمواطنين كإجبار سكان بعض المناطق بلبس لباس غير لباسهم للتمويه على قوات الاحتلال البريطاني .
    استشهاد قيادة الثورة العسكرية كاستشهاد المجاهد الصغير عبد الرحيم الحاج محمد .
    مزايا وخصائص الثورة العربية بفلسطين 1936 – 1939
    تميزت ثورة فلسطين الكبرى ، خلال السنوات الثلاث ما بين 1936 – 1939 ، بعدة مزايا وخصائص عامة وخاصة ، من أهمها
    مشاركة الجميع ما عدا القطاع الحكومي : اشتراك جميع الفئات الاجتماعية من أبناء شعب فلسطين فيها .
    الثورة كانت موجهة ضد الاحتلال البريطاني والوجود الصهيوني في فلسطين .
    مشاركة رمزية خارجية : بتطوع مجاهدين عرب ومسلمين من غير الفلسطينيين في نشاطاتها العسكرية .
    تعريب الثورة : أدى تدخل رؤساء وقيادات دول عربية إلى تعريب قضية فلسطين إقليميا .
    الملاحق ملحق رقم ( 1 )
    بيان من ديوان الثورة العربية الكبرى في فلسطين
    ينعي القائد الكبير عبد الرحيم الحاج محمد
    بسم الله الرحمن الرحيم { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } ( الأنفال : 60 )
    ديوان الثورة العربية الكبرى في فلسطين التاريخ : 8 / 2 / 1358 / 29 / 3 / 1939
    دمعة الأسى على الأخ الشهيد : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } صدق الله العظيم . ( الفجر : 27 – 30 ) .
    لقد كتب الله علينا القتل والقتال ، ليتخذ منا شهداء ، ليعلم المجاهدين وليعلم الصابرين ، كتب علينا القتال مذ كان في الأرض حق وباطل ، وضعف وقوة ، وكد كان الحق مجبرا على الدفاع عن نفسه ليظهر في الدنيا ن ويشيع في الناس ، ومن أجل أن يقهر الباطل ، فيندحر مهزوما مقهورا مذموما من أجل نصرة الحق . ونشر الفضيلة بين الناس كتب الله القتال والاستشهاد على سيد الشهداء ، فجاء المسلمون بعده ، واقتفوا أثره وتتبعوا خطاه ، فقاتلوا وقتلوا ، وفتحوا العالم ودوخوا الأمصار ليحققوا سعادة البشرية في ظل الإسلام ، وليكون الرسول شهيدا علينا ونكون شهداء على الناس بأن الخير كل الخير في طاعة الله والرسول والجهاد في سبيل الله . ومن أجل نصرة الحق ، ونشر الفضيلة في الناس أطعنا الله والرسول وأولى الأمر منا ، فأعلنا الجهاد المقدس ، جهاد التحرير ، جهاد الحق في الدفاع عن أرضنا وكرامة أمتنا مذ جاء العدو مدلا بقوة باطلة ، فمنح الأرض المقدسة للشعب الغريب ، فكان الجهاد طويل الأمد جم الضحايا من أجل قوة الحق وحق القوة ، وكرامة الحق والقوة . ثرنا في وجه المحتل مذ استبدل الصحبة بالعداوة ، وأنكر علينا حقنا في الحياة ، فلم نجد سبيلا للحياة غير طلب الموت من أجل تحرير الأرض التي قدسها الله وشرفها ، إذ جعلها مسرى نبيه ومهبط وحيه ، ومقبرة الصحابة والصديقين ، من عبادة المؤمنين ، فكانت ثوراتنا متعاقبة الأدوار متلاحقة الفصول ، وكانت ضحايانا تكتب بدمائها كل يوم فصولا نيرات ، وكانت واأسفاه آخر هذه الصفحات الصفحة التي خطها القائد البطل الأخ أبو كمال عليه رضوان الله .
    ملحق رقم ( 2 )
    بيان من القائد عارف عبد الرازق ينعي فيه القائد عبد الرحيم الحاج محمد
    القيادة العامة لجيش الثورة العربية الكبرى في فلسطين الرقم : 28 / 39
    التاريخ : 7 / 2 / 1358 هـ / 28 / 3 / 1939
    بسم الله الرحمن الرحيم { وأعدو لهم ما استطعتم من قوة } العدل أساس الملك
    نعي القائد العظيم والشهيد الكبير الأخ أبو كمال رحمه الله
    في ذمة المجد والخلود ، أخا حبيبا ، وشهيدا كبيرا ن في ذمة الله ، يا أخا الأبطال ، في ذمة الله القائد العظيم ، الأخ عبد الرحيم الحاج محمد ، أبو كمال . قضى الليث في حومة الوغى ، وساحة الحرب ، قضى وهو يقتحم الميدان ليرد عادية الأعداء عن الوطن المقدس ، والحمى الحرام ، وكم للوطن علينا من حقوق وواجبات فمنا من قضى النحب ، ومنا من ينتظر وعد الله بالنصر ، وبالحرية التي افتداها الأخ البطل ن بالروح الطاهرة ، والدم العزيز ! { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } . صدق الله العظيم . ( الأحزاب : 23 ) . أجل يا من كتبت علينا القتال للتخذ منا شهداء في سبيلك وسبيل نبيك وقرآنك ، ومسرى نبيك ومهبط وحيك ، ومقبرة الأنبياء ، والصحابة والصديقين ، وحسن أولئك رفيقا . لقد مضى الليث ن لكن العرين سيخرج ليوثا ن لا يخيفهم الموت ، ولا تردهم المصاعب ، عن افتداء هذا الوطن بالمهج والرواح . أيها الشعب النبيل : هذه سنة الله في خلقه ، فلا تذهب الفاجعة بك وإن فدحت ، فإن سيلا دافقا من الدماء سيراق في سبيلك ، وإن قافلة حاشدة من الشهداء سترد هذا الحوض ، وإن أبا كمال رضوان الله عليه لأحد هؤلاء الشهداء الذين يجاورون الصحابة في المقابر ، ويعاشرونهم في جنات الخلد . أعدت للمتقين . في ذمة الله أبا كمال !!! وعزاء أيها الشعب ، وصبرا صبرا ، فإن يوم النصر قريب إن شاء الله .
    المتوكل على الله عارف عبدالرازق

      مواضيع مماثلة

      -

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06 2016, 14:06