منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    التحولات الإجتماعية بأوربا و بروز الفكر الإشتراكي

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    التحولات الإجتماعية بأوربا و بروز الفكر الإشتراكي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 08 2011, 10:14



    التحولات الإجتماعية بأوربا و بروز الفكر الإشتراكي

    مقدمة:
    عرفت أوروبا خلال القرن 19 م تحولات اجتماعية و بروز الفكر الاشتراكي .
    فما هي مظاهر و عوامل النمو الديمغرافي و الحضري بأوروبا ؟
    و ما هي تحولات البنية الاجتماعية ؟ وكيف برز الفكر الاشتراكي و ظهرت الحركة النقابية ؟


    النمو الديمغرافي و الحضري بأوربا خلال القرن 19 :

    النمو الديمغرافي بأوروبا خلال القرن 19 م :
    * تضاعف عدد سكان أوربا خلال القرن 19 م بفعل العوامل الآتية:
    - انخفاض نسبة الوفيات أمام تحسن مستوى التغذية و الظروف الصحية.
    - استمرار ارتفاع نسبة الولادات بسبب عدم تطبيق سياسة تحديد النسل .
    * أدى ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي إلى فتوة البنية السكانية .

    النمو الحضري :
    *عرف النمو الحضري بأوروبا تطورا سريعا، و تضخم عدد سكان بعض المدن الأوروبية
    * اقترن النمو الحضري السريع بعاملين هما:
    - عامل رئيسي: انتشار الهجرة القروية
    - عامل ثانوي: ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي.

    تحركات السكان الأوروبيين خلال القرن 19 :
    * ارتبطت الهجرة الداخلية في البلدان الأوروبية بعدة أسباب منها الثورة الصناعية و التوسع الرأسمالي وضعف دخل الفلاحين.
    *سادت الهجرة بين الدول الأوروبية بفعل تباين مستوى التصنيع ودرجة التقدم الاقتصادي .
    * خلال القرن 19، هاجر الأوروبيون إلى مختلف القارات وخاصة القارة الأمريكية و استراليا بالإضافة إلى جنوب إفريقيا. و قد عملت الدول الأوروبية على تشجيع الهجرة الخارجية للتخفيف من حده الأزمات الاجتماعية و الاقتصادية الدورية.

    تحولات البنية الاجتماعية بأوربا خلال القرن 19:

    تراجعت الإقطاعية و تصاعدت البورجوازية :
    * حافظت الارستقراطية على نفوذها الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي في أوروبا الشرقية التي ظلت فيها الفلاحة التقليدية النشاط الرئيسي . في المقابل تعززت مكانة البورجوازية في أوروبا الغربية التي شهدت الثورة الصناعية .
    *صنفت البورجوازية على أساس امتلاك الثروة إلى ثلاثة أنواع هي :
    - البورجوازية الكبيرة : و تشمل رجال الأعمال و أرباب المصانع و التجار الكبار .
    - البورجوازية المتوسطة : و تشمل مدراء الشركات و ذوي المهن الحرة .
    - البورجوازية الصغيرة : و تشمل الموظفين و التجار الصغار .

    تضاعف حجم الطبقة العاملة :
    أدت الثورة الصناعية إلى تزايد أعداد الطبقة العاملة الأوروبية التي كانت تعاني من قساوة الظروف الاجتماعية منها: طول مدة العمل اليومي و ضعف الأجور و السكن غير اللائق و نقص و سوء التغذية و انتشار الأوبئة ، بالإضافة إلى كثرة تشغيل الأطفال و النساء بأجور زهيدة .

    بروز الفكر الاشتراكي و الحركة النقابية و نتائجها :

    ظهر الفكر الاشتراكي بأوروبا خلال القرن 19 :
    * إذا كان النهج الاقتصادي الليبرالي قد مثل مصالح البورجوازية ، فإن الفكر الاشتراكي دافع عن مصالح الطبقة الفقيرة .
    * صنفت الاشتراكية إلى نوعين رئيسيين هما :
    - الاشتراكية الطوباوية : من مبادئها انتقاد الملكية الخاصة، و المناداة بسيطرة الدولة على وسائل الإنتاج ،و إنشاء التعاونيات . و من ابرز أقطابها الفرنسيان: سان سيمون وشارل فوريي، و الانجليزي روبيرأوين. و تولدت الفوضوية عن هذا الاتجاه .
    - الاشتراكية العلمية : من أهم مبادئها اعتبار الصراع الطبقي أساس التطور التاريخي، و دعوة العمال (البرولتياريا) إلى استعمال العنف الثوري (الإضرابات – المظاهرات – الثورات ) للقضاء على الرأسمالية و لإقامة النظام الاشتراكي . و من أبرز زعماء هذا الإتجاه المفكر الألماني كارل ماركس.

    نشأت الحركة النقابية بأوروبا و حصل العمال على بعض المكاسب :
    - في النصف الأول من القرن 19 م شكل العمال في بعض الدول الأوروبية عدة جمعيات من أجل الدفاع عن حقوقهم.
    - في النصف الثاني من نفس الفرن تأسست نقابات عمالية قوية في كل من بريطانيا – فرنسا و ألمانيا. وتكتلت هذه النقابات العمالية عالميا في إطار عرف باسم " الأممية " .
    - حصل العمال الأوروبيون على بعض المكاسب من أهمها تقليص مدة العمل اليومي، و الزيادة في الأجور، والاستفادة من عطلة نهاية الأسبوع ، وإحداث تعويضات المرض وحوادث الشغل و التقاعد و البطالة، وحق الإضراب، ومنع تشغيل الأطفال، و الاحتفال بعيد الشغل (في فاتح ماي من كل سنة ).

    خاتمـــة :
    تعتبر هذه التحولات الاجتماعية و الفكرية انعكاسا مباشر للتطورات الاقتصادية في أوروبا خلال القرن 19 م و التي واكبها بروز قوى رأسمالية جديدة خارج أوروبا هي الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان .

    إعداد : ذ . المصطفى قصباوي

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: التحولات الإجتماعية بأوربا و بروز الفكر الإشتراكي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 08 2011, 10:17


    شرح العبارات :
    - الأرستقراطية: Aristocratie الطبقة الغنية الحاكمة في القرن 19 م و ما قبل يقصد بها الإقطاعية (كبار الملاك في إطار الفلاحة التقليدية )
    - الاشتراكية: نظام اقتصادي اجتماعي اعتمد على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وعلى المساواة الإجتماعية .
    - الرأسمالية: نظام اقتصادي اجتماعي اعتمد على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج و على الفوارق الإجتماعية .
    - وسائل الإنتاج : الممتلكات التي تذر دخلا مثل المصانع ، المتاجر ، الأبناك ، الضيعات الفلاحية .
    الفوضوية: فرع من الحركة العمالية و نظرية سياسية دعت إلى إلغاء الدولة ومن أشهر منظريها الفرنسي برود ون و الروسي باكونين.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    إضافة حول البورجوازية

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 18 2011, 12:22


    إضافة حول البورجوازية

    مفهوم البرجوازية

    وهي التسمية التي اطلقت تحديداً في فرنسا على التجار واصحاب رؤوس الاموال
    والمصانع واللذين لهم الدور الاكبر في السيطرة على المؤسسات والدوائر الكبيرة انذاك


    منشأ المصطلح


    البرجوازية Bourgeoisie هي مصطلح فرنسي مشتق من كلمة burgeis. وقد كانت البرجوازية طبقة "رسمية" في المجتمع الفرنسي، ويصنّف المنتمون إليها وفقا لمدة إقامتهم في المجتمع، والمصدر الذي يحصلون به على الدخل.

    يبدو المصطلح الفرنسي مشتقا من الكلمة الإيطالية borghesia التي تعني قرية، والتي اشتقت بدورها من الكلمة اليونانية pyrgos. وهي تستخدم بمعنى الرجل الحر الذي يتمتع بحق المواطنة في المدينة التي ينتمي إليها.

    تطورت الكلمة بعد ذلك فيما بعد ليدل معناها على طبقة التجار. وحتى حلول القرن التاسع عشر كانت تدل بصفة أساسية على الطبقة الوسطى، وهي تلك الطبقة التي تقع في المنطقة الوسطى بين طبقة النبلاء وطبقة البروليتاريا أو طبقة العبيد.

    في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأت ثروة وسطوة طبقة النبلاء في الانحدار، وعندها صعدت الطبقة الوسطى لتصبح طبقة حاكمة جديدة.


    صعود البرجوازية


    في بداية العصور الوسطى، حين كانت المدن لا تزال تُبْنى وتتوسع، ظهر التجار كقوة اقتصادية أساسية. كوّن التجار منظمات شبيهة بالنقابات الحالية، ومؤسسات وشركات لتعزيز الأعمال التجارية الخاصة بهم. هؤلاء التجار كانوا نواة البرجوازية الأولى.

    في أواخر العصور الوسطى تحالف هؤلاء التجار مع الملوك للتخلص من النظام الإقطاعي، وبالتالي صعدوا شيئا فشيئا ليصبحوا الطبقة الحاكمة في الأمم التي انتقلت إلى مرحلة الإنتاج الصناعي.

    في القرنين السابع عشر والثامن عشر قامت البرجوازية بدعم الثورتين الأمريكية والفرنسية للقضاء على القوانين والأنظمة الإقطاعية، وتمهيد الطريق للتوسع في التجارة. ظهرت الآن مصطلحات مثل الحريات الشخصية، والحريات الدينية، والتجارة الحرة، استمدت كلها من الفلسفة البرجوازية.

    لم تكن البرجوازية فوق مستوى النقد، فقد وُصف البرجوازيون دائما بضيق الأفق، والمادية، والرياء، ومقاومة التغيير، والافتقار إلى الثقافة. وقد كان الكاتب المسرحي "موليير" من أبرز المنتقدين للبرجوازية. وكان نمط الحياة البرجوازي موضع احتقار دائما من الطبقات الأرستقراطية.

    بتوسع التجارة أكثر، وانتشار اقتصاد السوق، كبرت الطبقة البرجوازية في الحجم، وفي القوة، وفي مدى التأثير الذي تحدثه في المجتمع. وفي كل المجتمعات التي تحولت للصناعة، وجدت الطبقة الأرستقراطية نفسها تتضاءل في الحجم وينسحب البساط من تحتها تحت ضغط ثورة البرجوازية التي أصبحت تصعد صعودا حثيثا لتحل محل الأرستقراطية.

    أدى صعود البرجوازية وانحسار الأرستقراطية، جنبا إلى جنب مع الثورة الصناعية، إلى خلق طبقة جديدة أشد فقرا بكثير هي طبقة العمال أو البروليتاريا.


    رؤية الماركسية للبرجوازية


    جاء أعنف نقد للبرجوازية من "كارل ماركس"، الذي هاجم بضراوة النظريات السياسية للبرجوازية ورؤيتها للمجتمع والثقافة، وما رأى أنها تنشره من مفاهيم خاطئة للعالم. حيث يرى "ماركس" أن البرجوازية برزت كطبقة حاكمة جديدة، تهدف إلى إعادة تشكيل العالم ليصبح على صورتها وفقا لمفاهيمها الخاصة.


    تعرّف الماركسية البرجوازية بأنها طبقة اجتماعية تحصل على مصدر دخلها من ممتلكات تمتلكها وتدر ريعا، أو من التجارة الرأسمالية، أو من بيع وشراء البضائع والخدمات. في العصور الوسطى كان البرجوازيون هم أصحاب الأعمال والموظفون الصغار والمقاولون وموظفو البنوك والتجار، ثم في عصر الصناعة الرأسمالية امتلكوا وسائل الإنتاج (الأراضي والمصانع والمكاتب ورأس المال والموارد أيضا). وقد مكنهم هذا من توظيف عدد كبير من العمال الذين ليس لديهم أي مصدر دخل سوى بيع مجهودهم للآخرين الذين يمتلكون منح فرص العمل.

    ترى الماركسية أن طبقة البرجوازية وطبقة البروليتاريا (العمال) لابد وأن تصطدما معا في صراع. فالعمال الذين لا يمتلكون وسائل الإنتاج يجب عليهم أن يبحثوا عن فرصة عمل ليتمكنوا من العيش. يقوم الرأسماليون بتشغيل العمال في مشروعاتهم لإنتاج سلع أو خدمات. تصبح هذه السلع والخدمات ملكا للرأسمالي، ويقوم الرأسمالي ببيع هذه السلع ويحصل على الأموال في المقابل. ويرى "ماركس" أن الرأسمالي حصل على هذا المال دون أن يمارس عملا فعليا، وأنه حصل على هذه الثروة من خلال استغلاله لعمل ومجهود العمال الذين يعملون لديه. لذا يرى "ماركس" أن النظام الرأسمالي يقوم على استغلال طبقة البروليتاريا أو العمال.

    في المجتمعات الشيوعية تعتبر كلمة (برجوازي) سبّة! وفي روايات الجاسوسية التي كنا نقرؤها ونحن صغار، دائما ما كنا نجد أن الجاسوس الروسي يسب العميل الأمريكي بأنه "برجوازي متعفن"! وهذا نابع من استخدام "ماركس" نفسه للمصطلح، واحتقاره للطبقة البرجوازية مالكة رأس المال التي يرى أنها تتبع أسلوبا في الحياة يقوم على استغلال الآخرين. كان "ماركس" معجبا بالقيم الصناعية لهذه الطبقة، إلا أنه كان ينتقد دائما أخلاقها الاستغلالية.

    فيما بعد، وفي الدول الشيوعية نفسها التي تمتلك وتسيطر على كل وسائل الإنتاج، أصبح لفظ برجوازي يطلق على الموظفين الكبار أو المسئولين في درجات الحكومة العليا، حيث أصبح اللفظ يطلق على كل من يتحكم في وسائل الإنتاج، بغض النظر عن كونه يمتلكها أم لا.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10 2016, 08:47