منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    عـوائـق تنميــة المـوارد المـائيـة بالقطـاع السقـوي بالمغرب

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    عـوائـق تنميــة المـوارد المـائيـة بالقطـاع السقـوي بالمغرب

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 11 2011, 22:58



    عـوائـق تنميــة المـوارد المـائيـة بالقطـاع السقـوي بالمغرب



    تقديـــم:

    تواجه الموارد المائية بالمغرب عموماً، وبجهة الغرب خصوصاً حالياً عدة عوائق تحول دون تنميتها وتثمينها.
    فإذا استطاعت الدولة وإلى حد الآن تلبية الطلب المتزايد على الماء عن طريق التعبئة المتواصلة لموارد جديدة بفضل بناء سدود، خزانات كبرى والإستغلال المكثف للموارد المائية السطحية فإنه ومع التزايد المتسارع للطلب، من شأن هذه الإستراتيجية أن تصبح صعبة التحقيق مستقبلاً بسبب الإرتفاع السريع لتكاليف الإستثمار والتدهور المتواصل لجودة الموارد المائية إلى جانب هشاشة الإطار المناخي والهيدرولوجي للبلاد. هذا دون إغفال التغيرات المناخية الجديدة التي تطال العالم.


    – عدم انتظام الموارد المائية في الزمان والمكان: I
    رغم أن جهة الغرب شراردة بني احسن تمتاز بموقع جغرافي ملائم يجعلها تستفيد من التقلبات المناخية للمحيط الأطلتني التي تعبر عادة غرب أوربا فإنها تبقى جهة ذات مناخ شبه جاف.
    فتغيـر الخصائص والطبيعة لمناطق جهة الغرب أدى إلى تفاوت في كمية التساقطات المطرية من منطقة لأخرى، حيث يصل المعدل السنوي للأمطار إلى 800 ملم بالمناطق الشمالية الغربية المحادية للساحل بالجهة بينما لا يتجاوز معدل 500 ملم في المناطق الشرقية والجنوبية للجهة (أنظر خريطة التساقطات). كما أن تعاقب فترات مطرية وأخرى جافة قد تدوم عدة سنوات (3 إلى 4 سنوات) يعتبر خاصية مميزة للنظام المناخي والهيدرولوجي لجهة الغرب كما هو الشأن بباقي جهات المملكة.
    ويصل العجز المطري في بعض السنوات إلى %50 بالمقارنة مع سنة عادية كما يختلف حجم التهاطلات المطرية من فصل لآخر داخل نفس السنة، ويوضح (المبيان رقم ) مدى عدم انتظام الموارد المائية في الزمان والمكان بالغرب، وكنتيجة لذلك تتفاوت كمية الموارد المائية السطحية من منطقة لأخرى ومن سنة لأخرى ويصل معدل الواردات السنوية بحوض سبـو عموماً إلى 5000 م3 في حين يبلغ الحد الأدنى 800 مليون م3 والحد الأقصى 15000 مليون م3 .
    ويؤدي هذا الوضع المتسم بعدم انتظام الموارد المائية وخاصة في سنوات الجفاف إلى إعاقة تنمية هذا المورد الحيوي بتراجع الواردات المائية للسدود، وبالتالي توحل هذه السدود وتلوث مياهها. ويوضح الجدول التالي مدى نسبة تراجع الواردات المسجلة ببعض سدود جهة الغرب.

    جـدول رقم (11): الــواردات المسجلـة بمختلـف الســدود خـلال السنـة الهيدرولوجيـة 2004/2003 و2005/2004 الحجـم بمليـون م3 .

    سيدي الشاهد

    إدريس الأول

    علال الفاسي

    القنصرة

    الوحدة

    الســــــــــــــــــــــــد
    24
    473,5
    5254,
    2489,
    2.702,9
    الـواردات 04/03
    25
    548,6
    614,7
    3589,
    2.7254,
    معدل الـواردات
    -47
    -14
    -15
    -31
    1-
    الفرق المعدل 04/03 (%)
    93,
    138
    2203,
    722,
    4895,
    الـواردات 05/04
    441,
    5448,
    6081,
    3529,
    2.6925,
    معدل الـواردات
    -79
    -75
    -64
    -80
    -82
    الفـرق المعدل 05/04 (%)
    المصـدر: وكالة الحوض المائي لسبـو.
    إن هذا التفاوت في توزيع المياه في الزمان والمكان يستلزم بناء سدود ذات خزانات كبيرة لأجل خزن الواردات المائية خلال السنوات الرطبة لاستعمالها خلال سنوات الجفاف. كما يستلزم كذلك إنجاز منشآت كبرى لتحويل المياه من المناطق التي تعرف وفرة في المياه إلى الجهات التي تعاني من نذرتها.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: عـوائـق تنميــة المـوارد المـائيـة بالقطـاع السقـوي بالمغرب

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 11 2011, 22:59



    تدهور جودة المياه : - II

    تتعرض جودة المياه السطحية والباطنية بجهة الغرب إلى ضغط مستمر ومتزايد بسبب تعدد وتنوع مصادر التلوث من جهة وغياب التجهيزات الأساسية في ميدان التطهير ومحاربة التلوث من جهة أخرى إلى جانب اعتبار سهل الغرب محطة استقبال الموارد المائية لحوض سبـو.
    تشهـد كل المجاري المائية المتواجدة في سافلة المدن جودة سيئة إلى سيئة جداً على طول السنة مثل واد سبـو بسافلة مدينة فاس، واد الردم بسافلة مدينة مكناس وسيدي قاسم، وواد بهت بسافلة مدينة سيدي سليمان فهذه المجاري تستقطب بآستمرار كميات هامة من التلوث الناتج عن المياه المستعملة المنزلية والصناعية المتواجدة بهذه المدن، أما فيما يخص واد ورغة وإيتاون فجودة مياهها تصنف بين حسنة ومتوسطة.
    فحسب النقط التي تخضع للمراقبة تعتبر أكثر من %54 من المياه ذات جودة سيئة إلى سيئة جداً وذلك راجع لآرتفاع كميات المواد العضوية بنسبة %46 ولآرتفاع كمية مادة الفوسفور الذي يشكل مشكلاً لجودة المياه. فبعد صرفه عبر المياه المنزلية المستعملة وبالمناطق الفلاحية, لا يخضع لعملية التآكل الطبيعي ويبقى صامداً على طول المجاري المائية. بآستثناء مادة الفوسفور جل النقط المائية سوف تعرف تحسناً ملحوظاً لجودتها على عكس المياه الجارية السطحية. وتمتاز مياه جل حقينات السدود بجودة ممتازة إذ بآستثناء سد سيدي الشاهد تحتوي مياه السدود الأخرى على نسبة ضئيلة من المواد المالحة. كما عرفت كل حقينات السدود نسبة عالية من الأكسجين المحلل بالمياه وامتازت أيضاً بغياب مشكل التخاصب (أنظر الخريطة رقم ).
    ومن جهة أخرى فقد سجلت جودة المياه الجوفية تدهوراً ملموساً خاصة فرشة المعمورة وصلت نسبتها إلى %30 وذلك نتيجة نمو وكثافة النشاط الفلاحي والإستعمال المنزلي. أما مياه فرشة الغرب فهي على العموم جيدة بالرغم من كونها تعرف في مجموعة من المناطق مشاكل للتلوث نتيجة تلوث طبيعي يرجع للمسار الطبيعي الذي تخترقه مشاكل الملوحة وتزايد نسبة بعض المعادن كالحديد والمنغنيز وآخر مرتبط بالأنشطة المكانية خاصة الفلاحية وتربية المواشي والتي تؤثر على الفرشة المائية بسبب تسرب ال (أنظر المبيان رقم ).
    إذن فتعدد مصادر تلوث المياه واختلاف أنواعها يتسبب في انعكاسات سلبية متعددة تضر بالعديد من القطاعات خاصة قطاع تدبير المياه. حيث يتم خلال كل سنة اللجوء إلى الإفراغات المائية إبتداءاً من السدود من أجل تحسين جودة مياه الأودية.
    فخلال سنة 2004، تم إفراغ أكثر من 22 مليون م3 وبالتالي إفراغ هذه المياه يتم على حساب قطاعات مستهلكة أخرى خاصة قطاع السقي.

    الإستغلال المفرط للمياه الجوفية : – III

    سجلت حصيلة مياه الفرشاة الباطنية لجهة الغرب شراردة بني احسن لسنة 2005/2004 إنخفاضاً عاماً في مستوى مياه الفرشاة كما هو الحال عليه في السنوات الفارطة. ويوضح الجدول التالي كما يوضع مبيان رقم مستوى هذا التراجع المستمـر:

    جـدول رقم (12) : تطور مستـوى ميـاه الفرشـات لسنة 2005/2004.

    (Cm بـ) مستوى عمق الماء شتنبر 2005/2004

    الفرشـــــــــــة
    - 32
    - 335
    - 234
    - 189
    فرشــة المعمورة
    فرشــة الغـرب
    فرشــة بوعقبة
    فرشــة الدردار
    المصـدر: وكالة الحوض المائي لسبـو.

    ويرجع هذا التراجع المستمر والمتتالي للفرشـات الباطنية إلى عوامل متداخلة تتمثل فـي:
    الإستغلال المفرط للمياه الجوفية عن طريق تعدد وزيادة محطات الضخ للتزويد بمياه ›
    الشرب والمستعملة في السقي إلى جانب تزويد بعض الصناعات خاصة المصانع الفلاحية.
    › توالي سنوات الجفاف 1980 - 1989 – 1990 - 1995 – 1998 و2000 حيث أصبحت
    خاصية الجفاف ميزة للمناخ المغربي.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: عـوائـق تنميــة المـوارد المـائيـة بالقطـاع السقـوي بالمغرب

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 11 2011, 23:00


    توحل السدود:IV
    تتميز الأحواض المائية بتعرية كبيرة حيث يقدر حجم انجراف التربة بحوالي 2000 طن في كلم2 سنوياً ويرتبط هذا الأخير خصوصاً بالنشاط الفلاحي على الأراضي الجبلية والإندثار السريع للمناطق الغابوية علاوة عن عدم تقويتها وصيانتها كما يرتبط أيضاًُ بالعوامل الطبيعية الغير الملائمة المتمثلة في العوامل الجيولوجية وقوة التساقطات. ويؤثر انجراف التربة على نظام الجريان السطحي للأودية مما يهدد المجهودات المبذولة في الميدان في ميدان التجهيزات المائية السطحية من سدود وقنوات نتيجة الترسبات ويوضح الجدول رقم حجم المياه الضائعة بسبب التوحل.

    جدول رقم (13): حجم المياه الضائعة بسبب التوحل (القنصرة)
    الحقينة الحالية.
    حجم المياه الضائعة %.
    ايقاع التوحل ب م م3 .
    التوحل الإجمالي ب م م3 .
    تاريخ آخر قياس.
    الحقينة الإجمالية للسد.
    مساحة الحوض بكلم2 .

    الســـد
    22534,
    2230,
    122,
    6466,
    1989
    330
    4540
    ســـــــد الكنزرة
    المصـدر: المديرية الجهوية للمياه والغابات.

    أوضحت دراسة أقيمت على مدى أربع سنوات 1986 – 1990 نتائج الجـدول أعلاه حيث يظهر من خلال الجدول مدى التأثير الكبير للتوصل على قدرة السدود على الإحتفاظ بالماء، إذ أن سد القنصرة مثلاً تتراجع حقينته المائية سنة بعد سنة أخرى حيث يصل حجم المياه الضائعة إلى %22,30 ما بين 1989 - 1990 فيما يصل إيقاع التوحل إلى 1,22 مليون م3 /السنة. ومن هنا تظهر خطورة التوحل على المنشآت المائية السطحية بصفة خاصة. وأظهرت الدراسة نفسها أنه في حالة ما إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن ثلث السدود المغربية الحالية فقط هي التي تصل من 40 إلى 50 سنة من العمل دون النقص في حقينتها المستعملة. أما السدود فإنها تبقى مهددة بشكل كبير في المستقبل القريب ومن بينها القنصرة ويبين المبيان رقم ( )، تأثير التوحل على حقينة السدود بالغرب فإذا ما استمرت نسبة التوحل بالشكل الذي يسير عليه، فإذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة فإنها ستكون لها انعكاسات متباينة مستقبلاً خاصة على مستوى مردودية السدود وبالتالي إعاقة تنمية هذا المورد الحيوي. ويؤثر توحل السدود بشكل خطير على تدبير الموارد المائية بحيث يؤدي إلـى:

    * التقليص من حقينة السدود وتقويم حجم المياه المعبأة.
    * ضرورة الأخذ باعتبار الترسبات في تصميم حقينات السدود مما يجعلها أكثر تعقيداً وكلفة.
    * تدني مردودية التجهيزات المائية يترجم بخسائر إقتصادية على مستوى الإستغلال (الجدول
    أسفله).
    * تعقيد استغلال المنشآت المائية بسافلة السدود بسبب الترسبات المنقولة.
    جدول رقم (14): الـنتـائــج الإقتصـاديــة للتـوحـــــل.
    الضياع خلال 2030
    الضياع خلال 2000

    300 Gwh
    60 Gwh
    توليد الطاقة الكهربائية
    200 Mm3أكثر من
    40 Mm3
    الماء الصالح للشرب
    أي ما120Mm3 أكثر من
    يعادل أكثر من 100.000هـ.
    50Mm3أكثر من
    السـقـــــــي
    المصـدر: المديرية الجهوية للمياه والغابات.


    من خلال الجدول يظهر ارتفاع في نسبة ضياع الفائدة الإقتصادية للسدود، الأمر الذي يزيد من خطورته مدى ارتفاع الطلب على هذه الموارد الأمر الذي يفرض أكثر من أي وقت مضى ضرورة التدخل العاجل للحد من هذه الظاهرة، عبر معالجة أحواض التصريف على العالية وعلى حماية الضفاف والإنجرافات الرسوبية أو عن طريق الزيادة في ارتفاع وعلو بعض السدود.
    إلى جانب عراقيل عدم انتظام الموارد المائية في الزمان والمكان، الإستغلال المفرط للمياه الجوفية، تدهور جودة المياه وتوحل السدود فهناك عراقيل جانبية خاصة التنظيمية منها والمرتبطة بالري وهي:
    ضعف مراكز البحوث المائية والتعليمية المتخضضة.²
    عدم الأخذ بالتطورات الحديثة في تصنيف إدارة نظم الري.²
    نقص في التنسيق بين مراكز البحوث الزراعية، مراكز البحوث الهيدرولوجية والجامعات ²
    والمعاهد العليافيما يختص بالبحوث المائية.
    غياب تنظيمات المزارعين وتعطيل دورها في إدارة المياه. ²
    التمسك بتقاليد إروائية مهدرة للمياه مثل فرض دورة توزيع جامدة لمياه الينابيع دون اعتبار ²
    لاحتياجات المحاصيل.
    عدم التقيد باللوائح والقوانين التي تحكم إدارة المياه.²
    انخفاض تكلفة الماء مقارنة بأي مدخل إنتاج آخر بالرغم من أنه المدخل الأهم الذي يتوقف ²
    عليه المحصول كماًَ ونوعاً مما أدى إلى الإسراف في استخدامه.
    انخفاض عائدات المنتجات الزراعية مع ارتفاع تكلفة الإنتاج واضمحلال دعم الخزانة العامة ²
    أدى إلى هجر المزارعين لمباشرة الري واستئجارهم لغير الملمين بعملية الري وذلك نظير أجر معلوم.
    عزوف الرأسمال الخاص عن الإستثمار في الزراعة المروية وبحثه عن مشروعات ذات ²
    عائد سريع.
    ² غياب الصيانة الدورية لبنيات الري التحتية وعدم كفايتها مقارنة بالموارد.


    خاتمـة

    هكذا يبدو أن تدبير الموارد المائية بالقطاع السقوي للغرب خصوصاً وبجهة الغرب عموماً ما زال يعرف سوء التدبير والإستغلال.
    فإلى جانب الظروف الطبيعية الصعبة غير المساعدة (فيضانات، جفاف، تعرية) فإن الثقافة الإستهلاكية للإنسان الغرباوي هي الأخرى تفتقر إلى ثقافة الإقتصاد المالي مما يستوجب اتخاذ عدة إجراءات لتنمية الوعي المائي للإنسان الغرباوي بآعتماد سياسة اللامركزية في تدبير المياه، الإشتراك القوي لمستعملي الماء في التعبئة والتدبير والتعريف بمفهوم القيمة الإقتصادية للماء.


    مدونة الجغارفة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06 2016, 21:48