منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    التجوية وعمليات تكون التربة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    التجوية وعمليات تكون التربة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 08 2012, 22:49




    التجوية وعمليات تكون التربة


    تعتبر التربة النتاج المباشر لعمليات التجوية المختلفة، وتطلق هذه التسمية على الطبقة العليا المفككة من القشرة الأرضية والتي تكونت بتأثير عمليات التجوية المختلفة. وترتبط مع عمليات التجوية, وبشكل وثيق, عمليات تكوين التربة على الجزء العلوي من القشرة الأرضية، وقد تبلورت الأفكار العلمية الرئيسية عن التربة وطرق تكوينها على يد العالم الروسي دوكوجيف، وفي واقع الأمر لا يمكن الفصل بين الأفكار المتعلقة بالتربة وخصوبتها فالتربة وبتعريف فلسفي هي الجزء العلوي المفكك من الغطاء الصخري وتحتوي على الحياة العضوية وعلى الأخص النباتية منها, وهي تتكون نتيجة مجموعتي عمليات متلازمة هما عمليات التجوية وعمليات تكوين التربة لذلك فان التربة تتكون بشكل أساسي, من جزأين صلبين هما المادة المعدنية المفككة والمادة العضوية.


    ومن الضروري أن نشير إلى أن مصطلح التربة له معاني عديدة اعتمادا على ماهية الشخص الذي يستعمل هذا المصطلح. فالمهندس, مثلا يعني بمصطلح التربة على انه مادة غير متماسكة, في حين يكون مفهوم هذا المصطلح بالنسبة لعلماء التربة الوسط الذي تنمو فيه النباتات وتزدهر, وقد ذكر جوف ( Joffe ) أن التربة هي جسم طبيعي يتكون من طبقات أو آفاق معدنية وعضوية ذات سمك متباين، وتختلف هذه الآفاق عن الصخور الأم في شكلها وفيزيائيتها وكيميائيتها وخصائصها المعدنية والبيولوجية.

    تكوين التربة:



    تتكون التربة من خلال عمل عدة عوامل وقد تمكن دوجيف وجيني jenny من تمييز خمسة عوامل منها هي :


    (1) المادة الصخرية الأصلية (صخور الأساس) التي تتكون التربة عليها.

    (2) الحياة النباتية والحيوانية.

    (3) المناخ .

    (4) عمر المنطقة التي تتكون التربة فيها.

    (5) الطوبوغرافيا المحلية (التضاريس).


    إن العامل الحياتي, وعلى الأخص النباتات, تلعب دورا مهما في هذه العملية المعقدة، وكان سبب ذلك أن تكوين التربة يكون على أشده في المنطقة التي قد تأثرت بمواد قد تطورت وتكونت بفعل الأحياء المجهرية خلال دورة حياتها وبواسطة نظم جذور النباتات. وإن اغلب المادة العضوية المتواجدة في التربة إنما هي بقايا المادة الكلوروفيلية الخضراء. وتكون بقايا الجذور مهمة جدا وعلى الأخص في منطقة تكون الحشائش ونموها.

    وتسهم الحيوانات المجهرية بشكل فعال في هذه العملية المعقدة وإنتاج المادة العضوية التي يكون لونها اسود أو اسمر عند تجمعها في التربة بعد عملية تفسخ المادة العضوية الأولية وتسمى بالعادة بمادة الدبال ( Humus) وهي كلمة مشتقة من اصل لاتيني، وهذه المادة هي العامل الرئيسي في خصوبة التربة. ويلعب الماء, حينما يعمل على إذابة جزء من مواد التربة دورا مهما في تكوين المقطع العمودي للتربة ( Vertical Profile ) وقد تتحرك المواد الذائبة نحو الأسفل بفعل الماء. وحيثما تكون الظروف ملائمة فان هذه المواد يتكرر ارسابها إما من خلال التبلور أو التخثير Coagulation وتحدث مثل هذه الحركة نحو الأعلى أيضا وذلك من خلال الخاصية الشعرية. وبهذه الطريقة تتلاشى بعض المواد من آفاق التربة في جهة معينة في حين تغتني آفاق أخرى بهذه المواد ذاتها.

    وحيثما تسود الحركة السفلى لهذه المواد, يصبح بالامكان تمييز ثلاثة آفاق أصلية بشكل واضح ضمن مقطع التربة هي:


    1- الأفق العلوي ( A1) ويحدث في هذا الأفق عملية غسل شديد لمكونات التربة ( Leaching ) ومع ذلك فان العملية السائدة في هذا الأفق هي تجمع المادة العضوية.

    2- الأفق التالي ( A2 ) وهو أفق الاستخلاص ( أو الإزالة ) Fluvial ويقع هذا الأفق تحت الأفق السابق, ويتميز هذا الأفق بشكل خاص بكثرة تسرب المواد منه للأسفل. وهذا الأفق يقتصر تواجده على المناطق المناخية الباردة والممطرة.

    3- الأفق المستقبل أو أفق الترسيب: هذا الأفق يحتوي على المواد التي يتم غسلها من الآفاق العليا في التربة.

    يمكن تقسيم التربة من ناحية جيومورفولوجية وجيولوجية إلى نوعين هما:
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: التجوية وعمليات تكون التربة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 08 2012, 22:49



    1- التربة المتبقية (المتخلفة):


    تعني هذه التربة من اسمها أنها تلك التي اشتقت من الصخور التي تستند عليها وإنها تبقى فوق تلك الصخور وبذلك فأنها تحتوي على المعادن الأولية نفسها الموجودة في صخور الأساس. وتدل التربة المتخلفة العميقة على حدوث عمليات تجوية سريعة أو أن المنطقة لم تتأثر منذ وقت طويل بعمليات تعرية تقوم بنقل الحطام الصخري إلى مكان أخر. ويكون من الصعوبة بمكان معرفة نوعية الصخور الأصلية التي تنشا منها التربة المتخلفة القديمة التكوين وذلك بسبب عمليات التحلل الكيماوي الذي تعرضت له مكوناتها وأدت إلى تغيير في صفاتها الأصلية, وتعرف مثل هذه التربة بالتربة الناضجة.


    تلعب الظروف المناخية دورا مهما في تكوين خصائص التربة المتبقية إذ يطلق على مجموعة التربة التي تتطور عند ظروف مناخية رطبة اسم مجموعة Pedalfers وهي الترب التي تحتوي على الحديد والألمنيوم بشكل خاص، وتتكون هذه الترب في المناطق ذوات المناخ الرطب التي يزيد معدل مطرها عن 60 إلى 75 سم في العام. ويعني هذا أن التربة والصخور الأصلية الواقعة تحتها تكون رطبة بصورة مستمرة. وتتجرد هذه الترب من أملاحها بصورة مستمرة الأمر الذي يجعلها فقيرة بها نسبيا. وتتصف بأنها تفتقر كثيرا إلى المواد القابلة للذوبان مثل أملاح البوتاسيوم والكالسيوم وكذلك فهي فقيرة بموادها العضوية. ومن أمثلة هذه التربة تربة اللاتريت Literate التي توجد في الأقاليم المدارية ذات الأمطار الغزيرة التي تسبب حدوث ظاهرة التجرد leaching فيها. ولا يمكن استغلال هذه التربة للزراعة إلا باستعمال الأسمدة.

    ويطلق على مجموعة الترب التي تتطور تحت ظروف مناخية جافة أو شبه جافة اسم ترب البيدوكال pedocals وتعني الترب التي تحتوي على الكالسيوم، وتنشأ هذه الترب في الأقاليم التي تقل أمطارها السنوية عن 60 سم ولا تسمح هذه الكمية القليلة من الأمطار بحدوث جريان مائي خلال التربة نحو الأسفل، ويكون معظم النبات الطبيعي الموجود عليها من الحشائش والشجيرات الصغيرة، وتحتوي هذه التربة على كل المواد القابلة للذوبان والتي تسبب خصوبتها. وتتباين هذه الترب في خصوبتها من تربة الجرنوزم Chernozem السوداء الخصبة التي تحتوي على كميات كبيرة من المواد العضوية إلى ترب الصحاري الرمادية الفقيرة التي ليس فيها إلا كميات قليلة من هذه المواد.


    2- التربة المنقولة: Transported


    وتشمل التربة المنقولة كل أنواع التربة التي قامت عمليات جيومورفولوجية معينة بإزالتها من فوق الصخور الأصلية التي نشأت عنها ونقلتها ورسبتها تلك العمليات نفسها أو غيرها. وتختلط هذه التربة أثناء عملية نقلها بمواد قادمة من صخور أخرى مختلفة. ولذلك لا يمكن تحديد نوعية الصخور الأصلية بالنسبة إلى التربة المنقولة. كما وتنتقل بعض هذه الأنواع من التربة إلى مسافات قصيرة من خلال حركات الانزلاقات الأرضية المختلفة، وينقل القسم الأخر إلى مسافات قد تزيد عن مئات الكيلو مترات عن منطقة المنشأ كما هي الحالة في التربة الطموية وتضم التربة المنقولة الأنواع التالية:


    1- التربة التثاقلية Colluvial أو Gravity Soil


    تتكون هذه التربة نتيجة تدحرج الحطام الصخري تحت تأثير قوة الجاذبية الأرضية من المناطق المرتفعة باتجاه الجهات المنخفضة ولمسافة قصيرة من منطقة المنشأ. ويكثر هذا النوع من التربة في المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية بسبب سيادة التجوية الميكانيكية وقلة وجود الغطاء النباتي الذي يمنع تساقط وحركة الحطام المفكك. وتعتبر الانزلاقات الأرضية بكافة أشكالها أسبابا رئيسية لهذه الحركة للتربة. ولا تتشابه ذرات هذه التربة في أحجامها إذ غالبا ما تختلط معها الجلاميد الصخرية الكبيرة الأحجام (boulders) وتوجد هذه التربة عند قدمات المنحدرات الشديدة، ولا تظهر فيها عادة صفة طباقية جيدة.

    2- التربة الطموية Alluvial


    تضم هذه التربة كل أنواع التربة التي قامت المياه السطحية الجارية بنقلها وترسيبها أو عند اتصالها بمسطحات مائية بشكل دلتاوات. وتتميز هذه التربة بأنها ذات صفة طبقية جيدة كما وتتصف بتجانس ذرات الرواسب فيها. وهما خاصيتان تميزان الترسيب المائي عن غيره. وتوجد الترب الطموية بصورة خاصة فوق سهول الأنهار الفيضية التي تغمرها مياه الفيضان بين حين وأخر. كما توجد في الدلتاوات والدالات المروحية والبجادا وبنطاق اقل في البحيرات الساحلية lagoons والمستنقعات وفي قيعان المجاري النهرية القديمة. وتمثل السهول الفيضية للأنهار الكبرى في العالم مثل سهل المسيسبي والنيل ودجلة والفرات نماذج جيدة من التربة الطموية. ويوضح نهر النيل جيدا كيفية تكون كل من السهول الفيضية والدلتاوات من خلال نقله للكميات العظيمة من التربة الجيدة إلى الأراضي الواقعة قرب مصبه.
    هذا وتتميز التربة الطموية بأنها سميكة في العادة وخصبة خاصة إذا كانت ظروف المناخ ملائمة لتكاثر المواد العضوية بسرعة فيها وكذلك بسبب التجديد المتواصل الذي يحصل عليها جراء ما تلقيه عليها الفيضانات من ارسابات جديدة كل عام تقريبا.


    3- التربة الجليدية Glacial Soils


    ترسبت التربة الجليدية في مناطق واسعة من اليابسة عندما تراجع الجليد الذي غطى مساحات كبيرة من القارات أثناء عصر البلايستوسين. وقد ألقى ذلك الجليد بالرواسب التي كان يحملها معه مكونا ما يعرف باسم التربة الجليدية، و تتميز التربة الجليدية بأنها غير طبقية وأنها ذات ذرات غير متجانسة في أحجامها كما تتصف بدرجة مساميتها العالية. وتعتبر تربة نطاق الذرة المشهور في الولايات المتحدة من أوضح الأمثلة لهذا النوع من التربة.

    4- تربة قيعان البحيرات: Lacustrine



    تتغطى قيعان كثير من البحيرات التي جفت مياهها لسبب من الأسباب بتربة ذات صفة طبقية جيدة. وتتباين هذه التربة كثيرا في حجم ذراتها تبعا لموقع البحيرة من وادي النهر حيث تكون طبيعة الرواسب أكثر خشونة إذا كانت الأنهار التي تصب في البحيرات في مرحلة متقدمة من مراحل الدورة الجيومورفولوجية. وتختلف تربة البحيرات في خصوبتها أيضا تبعا لدرجة وجود وتحلل المواد العضوية فيها. ويقع نطاق القمح في الولايات المتحدة وكندا, الذي يمتد في غرب ولاية مينسوتا وشمال داكوتا فوق موقع لأحد البحيرات القديمة التي انصرفت مياهها بواسطة النهر الأحمر وروافده, ويتصف هذا الإقليم باستوائه الشديد وبخصوبة تربته بالوقت الحاضر.

    5- التربة الهوائية: Aeolian soil



    تتكون هذه التربة من جراء الترسيب للمواد التي تنقلها الرياح. إذ تستطيع الرياح أن تنقل ذرات الرواسب من مصادر مختلفة بعضها قادم من مواد طموية قامت الأنهار بترسيبها فوق سهولها الفيضية ويأتي قسم أخر من تلك الرواسب من مناطق الارسابات الجليدية إضافة إلى مصادر أخرى مثل الغبار البركاني أو المواد التي تقوم الرياح نفسها بتعريتها وقطعها من الصخور أو تقوم بتفريغها من المناطق والأحواض الصحراوية. وتترسب المواد الخشنة الذرات في مناطق ليست بعيدة عن المنشأ. ومن الأمثلة عليها تربة اللويس في المناطق الجافة وشبه الجافة. كما تعتبر الكثبان الرملية نوع من أنواع هذه التربة التي سندرسها لاحقا عند الحديث عن الدور الجيومورفولوجي للرياح.



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 18 2018, 07:43