منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    العبر في قصار السور: سورة العلق

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    العبر في قصار السور: سورة العلق

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يناير 31 2012, 11:12



    العبر في قصار السور: سورة العلق



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق:1) ابتدئ قراءتك باسم ربك، ليبارك الله عملك، و يثبتك على عملك، فربك هو الخالق الذي تفرد بالخلق وحده، فهو المستحق للعبادة وحده، و هذا يتضمن توحيد الربوبية و الألوهية، وفيه إشارة لفضل العلم، و شرف منزلته، و فضل طلبه، و البحث على تعلمه، و أخذه من أهله القائمين به. وأفضل البدء : بسم الله في كل طاعة ، و أمر شريف.
    (خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) (العلق:2) هذا الخالق العظيم أوجد هذا الإنسان السميع البصير من قطعة حقيرة من دم غليظ، هذا هو أصل الإنسان فلا يتكبر، هذا هو أوله فلا يتجبر، لأنه لم يكن شيئا يذكر، فسبحان الذي قدر ودبر و صور.
    (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) (العلق:3) حث و تأكيد على قراءة العلم الرشيد، مع الاستعانة و التوكل، و البدء باسم الله الذي لا يوازيه في الكرم كريم، فكل جود إنما هو من جوده، و كل بذل باذل فما هو إلا ذرة من موجوده، فسبحان من جمع المكارم في صفاته، و جل عن الشبيه و المثيل و النديد و الشريك و الكفؤ من مخلوقاته.
    (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) (العلق:4) كل من خط بالقلم حرفا فالله علمه، و كل من رسم باليراع لفظا فالله ألهمه، وكل من سطر بكفيه سطرا فالله فهمه، فهو الذي علم كل كاتب أن يكتب بالة القلم الصامت كلاما يقرأ و يفهم، و فيه فضل الخط بالقلم، و السادات خدم القلم، فهو يقضي بخطه على السيوف، و يحرك الجيوش، و يفصل الركاب، و تقع به الولاية و العزل، و العطاء و المنع، و به تدار الدول و تحكم الملوك، و تؤلف العلماء.
    (عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:5) هذا الإنسان لم يكن يعلم شيئا فعلمه الله كل علم وفن و صناعة ، ألهمه كيف يفكر و يعمل و ينتج، بصره بمصالحه، كشف له أسرار حياته، أوضح له ما خفي عليه، بين له ما غاب عنه، فتح له أبواب المعرفة ووفقه لأسباب التعلم، وقرب له ما بعد، و سهل له ما صعب، و يسر له ما عسر.
    (كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى) (العلق:6) إذا تجرد من التقوى طغى و بغى، و تمرد و عتى، فهو بلا دين مارد مهين، وهو بلا استقامة فاجر خوان، تجمح به نفسه، يغلبه هواه، يقوده طمعه، يرديه جشعه، يسوقه شيطانه، تتلفه نفسه الأمارة.
    ( أن رءاه استغنى) ( 7) إذا رأى نفسه استغنى بالمال بطر، و أشر، و أصر واستكبر، فتجده يختال بما أنعم الله عليه ، فيجحد النعمة ، و ينسى الفضل وينسب الخير لنفسه، و يمنع حق المال، و يتيه على العباد، و يعرض عن الطاعة، و يصد عن الهدى، الا من رحمه الله بتقوى،.
    (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) (العلق:8) المصير إلى العلي القدير النهاية الى الله، الغاية و العافية عند من لا يعذب عذابه أحد و لا يوثق وثاقه أحد هنالك يجازى من بغى و طغى، و من تكبر و تجبر، هنالك يبعثر ما في القبور، و يحصل ما في الصدور، و يظهر المستور، و يبين أهل التقوى و أهل الفجور.
    (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى) (العلق:9) أنظر بعجب و أستغرب إلى هذا المارد الكذاب، الذي يصد عن هدى الله، بعد ما أعرض عن دين الله. يا له من سيء حقير، و من نذل شرير، أما كفاه أن يكفر حتى وقف لعباد الله ينهى و يأمر.
    (عَبْداً إِذَا صَلَّى) (العلق:10) هو محمد صلى الله عليه و سلم، و ذكر بالعبودية، لأنها أشرف المنازل ،و أجل الصفات، و أحسن المناقب، و أجمل المدائح، و واجب هذا العبد، و كل عبد أن يصلي لله الملك الحق، فمن نهاه عن هذه الصلاة، فهو عدو لله لدود، وهو حسود كنود جحود.
    (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى) (العلق:11) أرأيت أن كان صلى الله عليه و سلم على هدى من ربه، و هذا هو الحق، فانه هو و من اتبعه على دين قويم، و صراط مستقيم، فلا هدى إلا ما جاء به، و لا حق إلا ما كان عليه، و لا صواب إلا في شريعته، و لا نور إلا في رسالته، و لا حياة إلا في دينهن و لا نجاة إلا بسنته،و لا سعادة إلا في موكبه.


    عدل سابقا من قبل Admin في الثلاثاء يناير 31 2012, 11:15 عدل 1 مرات

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: العبر في قصار السور: سورة العلق

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يناير 31 2012, 11:13


    (أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى) (العلق:12) كل أوامره صلى الله عليه و سلم تقوى ن كل نصائحه هدى، كل وصاياه حكم و فوائد، لا يأمر إلا بخير، و لا ينهى إلا عن شر، و لا يقول إلا صدق، و لا يحكم إلا بحق، و لا يرد إلا باطل.
    (أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) (العلق:13) أرأيت هذا الناهي أن كان كاذبا مكذبا بالحقن قد تولى عن الرشد، أمثله يأمر بخير؟ أمثله ينهى عن شر؟ هل هو أهل أن ينصح غيره؟ هل هو في مكان التوجيه و النصح و الإرشاد؟ انه متهم في دينه، زائغ في رشده، ضال في سعيه، مأفون في عقله، مظلم في نهجهن مريض في رأيه.
    (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) (العلق:14) يكفي انه يرى فيحاسب، و يطلع فيعاقب، و هذا اعظم تهديد، و أشد وعيد إذا كان يرى ذو البطش الشديد ، و العذاب الأكيد، و يرى و كفى، يرى عمل الصالح فيثيبه، و كيد الكائد فيخزيه، و ظلم الظالم فيجازيه، فحسبك به ناصرا ووليا، أنه يرى جل في علاه.
    (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ) (العلق:15) قسما، لو لم يترك هذا الفاجر الكافر أفعاله السيئة، و أعماله القبيحة لنجرن بناصيته جرا، و هذا نهاية الإذلال، و غاية الإهانة، لأنه متكبر متجبر مناسب أن يصغر هكذا، و يذل علانية، فيجر كما تجر الدابة بناصيته، وهو موضوع عتوه و جبروته ، و كبره و غروره.
    (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) (العلق:16) ناصية لا تحتمل إلا الكذب و الزور،البهتان و الفجور، ناصية كلها معاص و ذنزب، و خطايا و عيوب ، ناصية هي رمز الخسة و النذالة، و محل الوقاحة و العدوان، ناصية ما سجدت لله، و لا تشرفت بالخضوع له، و حملت دينه، لا عرفت كتابه، و لا استوعبت هداه.
    (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ) (العلق:17) إذا حل به العذاب، ووقع به النكال، فليدع أعوانه و أنصاره، أن كان صادقا أن له ناديا و أنصارا و محبوه، و هذا تحد لهذا الذليل، فأي قوة مع قوة الله، و أي حول أو طول مع حوله و طوله؟ و أي جنود مع جنود الله؟ أن هذا الفاجر أذل و أقل و أحقر من أن ينصر، فهو مغلوب مخذول مهزوم.
    (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) (العلق:18)أن دعا أعوانه في ناديه، دعونا ملائكة غلاظا شدادا، أ هل قوة و بطش، و قدرة و فتك، ليري من أضعف ناصرا و أقل عددا، هؤلاء الزبانية مهيؤون له و لأمثاله، منحهم الله القوة، و أعطاهم المنعة، و رزقهم القدرة، لا تطاق مقاومتهم ، و لا تستطاع مصاولتهم، لأنهم ملائكة و كفى، و جند من جنود الله وحسب.
    (كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) (العلق:19) لا توافق هذا المخذول، لا تلتفت إليه، لا تسمع كلامه، لا تنصت لمقاله، بل أسجد و اقترب منا، و أعبدنا، سجود لنا عز لك ، خضوعك لنا شرف لك ، ذلك لنا رفعة لك، اقترب منا بالطاعة لنقترب منك بالمحبة و الرعاية، و النصرة و الولاية. أفضل طريق للقرب منا: السجود لنا و أجمل وسيلة لمحبتنا: عبادتنا. و أقترب لتكرم، ذل لتعز، اخضع لترفع.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08 2016, 03:56