منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    غزوة الاحزاب

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    غزوة الاحزاب

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 16 2012, 09:48

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    غزوة الاحزاب

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    العرب وقبائلها كلّهم بدأوا الآن يهابون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن اليهود لا يهدأ لهم بال حتى يُدبِّروا مؤامرة جديدة على رسول الله وأصحابه صار عشرون من سادة بني النظير الذين أجلاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكنهم لم يرتدعوا ولم يتوبوا مع هذا فصار عشرون منهم من سادتهم يُألّبون القبائل والعرب على رسول الله فذهبوا أول ما ذهبوا إلى قريش وذكَّرُوا قريش بأنهم إنسحبوا من بدر الثانية وأن هيبتهم قد ضَعُفت أمام العرب والقبائل فحرضوهم على قتال رسول الله وأن العرب كلهم سيكونوا معهم ونحن معكم قوموا وقاتلوه وسنقاتلوه معكم ولنضربه ضربة رجل واحد وافقت قريش على هذه الخطة وهذه المكيدة فجهزت قريش وحلفائها أربعة ألاف مقاتل ثم ذهبت يهود إلى سائر القبائل في الجزيرة العربية قبيلة قبيلة يُحرّضونهم على القتال

    {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ}فهم لا يحاربون هم جبناء لا يقاتلون لكنهم يأججون غيرهم لِيقاتل نيابة عنهم هم فقط يوقذون نار الحروب {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ }ثم ذهبوا إلى غطفان حلفائهم وحرضوهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم يعلمون أنه رسول الله أي كفر وأي حِقد حِقدهم فوافقت غطفان وتجمع حلفائها وقبائلها جميعا ذهبت يهود إلى قبيلة قبيلة إلى بلد تلوالاخر يؤججونهم ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتجمعت القبائل كلُّها العرب كلها تريد أن ترمي النبي بقوس واحدة

    {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}فتجمع جيش قوامه عشرة ألاف مقاتل لاول مرة هذا العدد الكبير يتوجه إلى مدينة رسول الله للقضاء على النبي وعلى أصحابه الشيطان يقودهم ويهود تُحرضهم وتجمعت مِلَّة الكفر الواحدة متوجهة إلى المدينة وبلغ النبي الخبر أن العرب كلها قد تجمعت والاحزاب تَأَلَبَتْ تريد قتال النبي وأصحابه

    **

    ولما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الاحزاب قد تجمعت عليه والقبائل تكالبت عليه لقتاله في المدينة جمع الصحابة يستشيرهم ماذا نفعل وماذا نصنع وأمرهم شورى بينهم هل نخرج إليهم نُقاتلهم أم ننتظرهم في المدينة يقاتلوننا ماذا نفعل أشيروا علي أيها القوم هنا قام سلمان الفارسي وقال يارسول الله نحن كنا في فارس إذا جاءت إلينا الاقوام تقاتلنا خندقنا حولنا خندقا فلنصنع هذا هنا قال نِعْمَ الرأي رأيك فجمع الصحابة كل مجموعة وكل عشرة لهم أربعون دِراعا يحفرون فيه خندقا وأخذ الصحابة يحفرون ويصنعون هذا الخندق حول المدينة

    ولأن المدينة محاطة بالجبال من جهة أما الجهة الاخرى أمر النبي بحفر خندق حولها فبدأ الصحابة يعملون ويحفرون حتى أن بعضهم قال لسلمان يحفر معنا يُروى أن النبي قال هنا سلمان منا آل البيت وأخذ النبي يحفر مع الصحابة ويشجع الصحابة وهو يقول وهو يحفر "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ"ثم نظر الصحابة إلى رسول الله يقول هذا الشعر فقالوا""نحن الذين بايعوا محمدا .على الجهاد ما بقينا أبدا نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا. يقولون هذا الشعر يشجع بعضهم بعضا على الحفر كل منهم يحفر الجو حار والجوع شديد ومع هذا والصحابة يحفرون حتى قال بعضهم وهو يحفر الخندق

    ""وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا *** وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا *** وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ""أخذوا يقولون هذا الشعر يُشجع بعضهم بعضا لكن الجوع شديد ومن شدة الجوع ربط بعضهم حجرا على بطنه أما النبي صلى الله عليه وآله وسلم من شدة جوعه ربط حجرين على بطنه الجوع شديد والتعب كثير والخندق صعب حفره حول المدينة والفترة الزمنية قليلة لكن الصحابة لا يكلّون ولا يَمِلُّونَ من شدة الجوع قال جابر إبن عبد الله قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله قد صنعنا طعاما في بيتنا طعام قِدر ذبحنا ذبيحة تكفينا معك وبعض الناس فتعالى يا رسول الله معنا إلى البيت صنع طعاما لرسول الله يكفي بضعة نفر فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن هناك طعام يكفي بضعة نفر في بيت جابر إبن عبد الله

    صاح بالناس أيها الناس هلمو إلى بيت جابر وكانو ثلاثة ألاف فإنه قد صنع لكم طعاما قال جابر أي طعام الطعام لِبضعة نفر ليس لثلاثة ألاف لكنه أمر النبي فأسرع الصحابة من شدة الجوع إلى بيت جابر فدخل النبي إلى البيت قالوا أين القدر قالوا هذا القدر يكفي خمس ستة عشر فنظر النبي إليه ودعا ونفث فيه وقال للصحابة تعالوا كل منهم يغرف لم يبقى أحد من الصحابة ثلاثة ألاف إلا غرف من القدر يقول الصحابي فنظرت بعد أن فرغ الناس وشبعوا إلى القدر كأنه كان بل أكثر مما كان قبل هذه مُعجرة لرسول الله في ذلك اليوم بل جاءت إمرأة أخت النعمان إبن بشير في وقت الجوع جاءت ببعض صحن من تمر قال النبي لها ما هذا قالت ثمر لأخي وأبي وخاله فقال النبي لها أعطيني هذا الثمر فنثره على بساط ثم دعا الله عز وجل وأمر الصحابة أن يغرفوا يقول الصحابي إن الثمر ليزداد على هذا البساط حتى أنه لا يتناثر حوله وكَفَّى كل الصحابة

    المعجزات ظهرت وهم يحفرون الخندق ظهرت لهم كُدية صخرة كبيرة لم يستطيعوا كسرها من أقوى الناس من أشجع الناس إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول الله ماذا نفعل وماذا نصنع عند هذه الصخرة قال إعطوني المعول فأخذ المعول فضرب ضربة فبرقت برقة ثم قال للصحابة الله أكبر الله أكبر أُعْطِيتُ مفاتح الشام إني لأرى قصورها الحمر الآن ثم ضرب ضربة أخرى ثم برقت برقة فقال الله أكبر أُعْطِيتُ فارس إني لأرى قصور المدائن الآن في مكاني ثم ضرب الثالثة وفتت الصخرة وقال الله أكبر أُعْطِيتُ مفاتح صنعاء إني لأرى أبوابها الآن والصحابة ينطرون إلى النبي كيف يُشجعهم وهم يحفرون هذا الخندق في النهار يحفرون في الليل يذهبون إلى بيوتهم يُمْسُون عند أهلهم يرتاحون هكذا كان الصحابة يتجهزون لهذه المعركة

    **

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: غزوة الاحزاب

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 16 2012, 09:49


    وصل الاحزاب إلى المدينة أحزاب الكُفر والشِّرك أربعة ألاف من قريش لوحدها وستة ألاف من غطفان ومن معها من القبائل وصلوا إلى المدينة فوجدوا الخندق يحجزهم يمنعهم أما أهل الايمان في المدينة فكانوا لايتجاوزون ثلاثة ألاف مُقاتل نظروا إلى هذه الجيوش الغفيرة إلى هذا الجيش الكبير من الكفار والمشركين في هذه اللحظات إزدادوا إيمانا ويقينا بأن النصر لهذا الدين هنا قالوا{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}

    أما أهل النفاق المندسون بين الصفوف فقالوا قولهم {وَإذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالذِينَ فِي قَلُوبِهِمْ مَّرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إلا غُرُوراً} الخوف بدأ يزداد فجيوش الكفر كبيرة أما جيش المسلمين مع قِلة إلا انهم كانوا ثابتين ثابتين صابرين شعارهم حامِيمْ لا يُنصرون كل منهم أخذ موقعه لما رأى جيوش الكفر هذا الخندق قالوا هذه مكيدة لا تعرفها العرب أرادوا أن يخترقوا الخندق لم يستطيعوا فَسِهام المؤمنين لهم بالمرصاد حتى وجدوا منفذا في الخندق فاخترقوه بقيادة عمرو إبن عبد وَدٍّ عمرو إبن عبد وَدٍّ وعِكْرِمة إبن أبي جهل وضِرار إبن الخطاب إخترقوا الخندق فكان لهم في المواجهة علي إبن أبي طالب وثَلَّةٌ من المؤمنين

    فنزل عمرو إبن عبد ود يريد المبارزة فنزل إليه علي إبن أبي طالب فتبارزا فصرعه الامام علي فهرب البقية ورجعوا مرة أخرى حاول المشركون أن يخترقوا الخندق لكنهم لم يستطيعوا الوضع عصيب والامر كئيب في تلك الساعات تراشاقا الطرفان مات ستة من المؤمنين شهداء ومات عشرة من المشركين حتى أن الصحابة شُغِلوا عن الصلاة من شدة الخوف وانشغلاهم بالمعركة حتى الرسول عليه الصلاة والسلام لم يُصلي العصر فدعا الله عليهم وقال شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس ملأ الله عليهم قبورهم وبيوتهم نارا من إستغل الفرصة سيد بني النظير الذين ألّبو الاحزاب حُويَيْ إبن الاخطب تسلل إلى المدينة وذهب إلى بني قريظة القوم من اليهود الذين بقوا في حلفهم مع رسول الله

    ذهب إلى سيدهم كعب إبن أسد القُرضِي طرق الباب عليه فلم يفتح طرق الباب قال إفتح أنا حُويَيْ إبن أخطب لم يفتح حتى فتح الباب له قال ماذا تريد قال جئتك بِعِز الدهر قريش وأسيادها وأشرافها وجيوشها غطفان وأسيدها وأشرافها وجيوشها عاهدوني ألا يُبادروا ويغادروا المدينة حتى يقتلوا محمدا وأصحابه قال بل والله جئتني بذل الدهر لم أرى من محمد وأصحابه إلى الخير والوفاء بالعهد وإني لن أقاتلهم معك قال بل تقاتل معي حتى أقنعه بعد أن ألحَّ عليه ونقظت بنو قريظة العهد الامر صعب عشرة ألاف مقاتل ويهود كانوا يُجاورون المؤمنين بالمدينة وليس في بيت المؤمنين إلا النساء والاطفال والصبيان الصغار لا أحد يحرصهم وبنو قريظة نقظوا العهد فأرسلوا جاسوسا يتجسس على المؤمنين على بيوت النساء والاطفال يتجسس عليهم فرأته من صفية عمة النبي فأخذت عمودا فضربت به رأسه وسقط على الارض صريعا

    ففزعت يهود أن هناك من يحرص المؤمنين ولم تكن إلاّ صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع النبي بالخبر لكن الامر سر فأرسل فريقا من المؤمنين يستطلعون الامر في المدينة هل قريظة نقضت العهد أم لا قال لا تُخبروا الناس ولكن ألحِلُوني لحناً فذهب سعد إبن مُعاد سعد إبن عُبادة عبد الله إبن رواحة بعض الصحابة رجعوا وعلموا أن قريضة نقضت العهد لحنوا لحنا قالوا" عبل وقارة "يعني معركة هُجِرَ بها الصحابة علم النبي أن بني قريظة نقضت العهد ما هي إلا سُوَيعات وانتشر الخبر بين المسلمين فدب الرعب وبلغت القلوب الحناجر{وَإِذْ زَاغَتِ الاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَ هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيد }أما ثالثة الاثاثي المشركون في الخارج بنو قريظة في الداخل ثالثة الاثاثي المنافقون بدأوا بالانسحاب بدأوا بإثارة القلاقل بدأوا بشق الصفوف وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وإذ قالت طائفة منهم يآ أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا إرجعوا إلى بيوتكم وأحموا بيوتكم وأحموا نسائكم { يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا }

    ذهب المنافقون فانشق الصف لم يمر المؤمنون بمحنة مثل هذه المحنة هلع وخوف وفزع غطى النبي وغفا إغفائة ماذا يفعل الصحابة الآن فلما قام قال أبشروا بنصر من الله إستشار المؤمنين أن يحالف غطفان ويعطيهم ثلث ثمار المدينة فيتراجعوا فقالت الانصار لا والله يا رسول الله ما أعطيناهم ثمرة على الاسلام أفنعطيهم ثِمارنا على إسلامنا وديننا نحن قبل الاسلام ما أعطيناهم شيء اليوم نعطيهم قالوا إذن ماذا نفعل فجأة دخل عليهم رجل إسمه نعيم إبن مسعود قالوا له من أنت قال أنا من غطفان أسلمت ولم يعلم أحد بإسلامي أسلمت أُمُرني يارسول الله قال خذِّل عنا ما شئت إنما رجل واحد والحرب خدعة وكان ذكيا نعيم إبن مسعود

    ذهب إلى يهود قال تعرفون قدري عندكم ومحبتي لكم وإني لكم ناصح قالوا نعرفك يا نعيم قال لهم إن قريشا لن تقاتل معكم إن إنتصرت وإلا رجعت وتركتكم لمحمد لا تستطيعون مقاومته قالوا ماذا نفعل قال أطلبوا منهم رهائن حتى لا يتراجعوا قالوا نِعم الرأي رأيك وذهب إلى قريش وقال لهم إن يهود قد غدرت بكم ماذا تقول قال نعم غدرت بكم وسوف يطلبون منكم رهائن يسلّموهم لمحمد وأصحابه وإني لكم ناصح أمين



    **

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: غزوة الاحزاب

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 16 2012, 09:49


    فلما كانت ليلة السبت أرسلت قريش إلى يهود أننا لن نجلس في هذه الارض أبد الدهر فقوموا معنا نقاتل محمدا ونناجز أصحابه فقالت يهود وكل من الفريقين الآن يشك بالآخر قالت يهود لقريش تعلمون أن الليلة السبت وأن القتال عندنا فيه محرم ثم أننا لن نقاتل معكم محمدا إلا بعد أن تسلمونا رهائن فلما سمعت قريش بهذا قالت صدقكم والله نعيم صدقكم نعيم فأرسلت إلى يهود أننا لن نرد إليكم أي رهائن فقوموا معنا نقاتل فلما سمعت يهود بالخبر قالت والله صدقنا نعيم إن قريشا غدرتنا فاتَّهَمَ كل فريق الآخر ودبت الفُرقة بينهما ونجحت خطة نعيم ودب الرُّعب بين الصفوف وإذا بالفريقين كل منهما ينقض العهد بينه وبين الآخر

    هذا أول النصر أما المسلمون فكانوا في مُعسكرهم في مدينتهم يرفعون الايادي واشتد الدعاء في تلك الليلة وعلاة الاستغاثة بربهم جل وعلا وإذا بالمؤمنين يقولون اللهم أستر عورتنا وآمن روعتنا وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة يقوم الليل ويرفع يديه إلى السماء اللهم مُنزل الكتاب اللهم سريع الحساب اللهم أهزم الاحزاب اللهم أهزمهم وزلزلهم

    {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} فبدأت الاجابة من عند الله عز وجل في تلك الليلة أرسل الرب عز وجل جنديا من جنوده أي جندي هذا إنه الريح وكفى ريح شديدة القوة شديدة البرودة فالبرد قارس والريح شديدة نزلت هذه الريح إلى صفوف المشركين فإذا بها تقلع خيامهم وإذا بها تقلب قدورهم وتكفأها وتقلع أصنابهم وإذا الخيام تطير بالسماء وإذا الناس يدبّ في قلوبهم الرعب{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا}جندي واحد من جنود الله في تلك الليلة وكانت الريح شديدة البرودة {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} جاءت الريح واشتدت على صفوف المشركين والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة وقد بلغ الحصار ما يُقارب الشهر

    لايدري ما الذي يحصل بعد الخندق فجمع أصحابه وقال ألا رجل أريد واحدا يأتيني بخبر القوم ويكون صاحبي يوم القيامة يكون معي يوم القيامة فلم يقم أحد لِم الخوف شديد والرعب كبير والموقف صعب فقال النبي مرة ثانية ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون صاحبي يوم القيامة لم يقم أحد فقال الثالثة ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون صاحبي يوم القيامة فلم يقم أحد الخوف بلغ مبلغه الرُّعب جعل القلوب تبلغ الحناجر فإذا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ينظر إلى كاتم سره حذيفة

    قال يا حذيفة قم قم وأتينآ بخبر القوم يقول حذيفة لم أستطع أن أرُدَّ الامر جاء بإسمي قال قم فأتينا بخبر القوم ولا تُحْدِثْ أمرا ولا تفعل شيئا فقط إئتينني بالخبر فتقنع حديفة وتسلل في الخندق ودخل بين صفوف المشركين وكانوا مشغلون في تلك الليلة فالبرد شديد والبرد قارس والظلام حالِك دخل بين الناس حُديفة إبن اليمان يقول أخذت التفت ما الذي يحدث في القوم الخيام تطير والاصناب تُقلع والناس دب في قلوبهم الرعب ما الذي يجري يقول نظرت إلى الناس فرأيت بينهم أبا سفيان القائد يقول قد أعطى ظهره للنار يتدفأ بالنار يقول فوظعت السهم في كبد قوسي يقول وهو قريب مني والناس مُنشغلة يقول والله لو رميته بالسهم لأصبته

    ضربة واحدة وينتهي قائد المشركين يقول لكني تذكرت وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تذكرت الوصية لا تُحْدِث أمرا يقول فلما تذكرت الوصية أرجعت السهم في مكانه وتركت الامر يقول ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُتخفيا فسألني عن الاخبار فبشرته بالخبر والناس تنسحب وأبو سفيان قال للناس أيها الناس إني راجع إلى مكة فمن أحب أن يرجع فليرجعن معي

    يقول فإذا بالناس ينسحبون فبشرت النبي بهذا بعد شهر من الخوف والرُّعب جندي واحد من جنود الله يأتي إلى القوم فيرمي أمتعتهم ويقلب قدورهم ويقذف الرعب في قلوبهم يقول فبشرت النبي فدعا لي ووضع العباء علي ثم نِمت حتى الصباح وفي الصباح لم يبقى أحد من المشركين{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا حَكِيماً}لمَّا علم النبي بالنصر قال الان أغزوهم ولا يغزون الان نحن نسير إليهم


    عبد الغني محياوي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10 2016, 10:44