منتديات مواد الاجتماعيات

    ملف مركز حول **المنظمة العالمية للتجارة

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    ملف مركز حول **المنظمة العالمية للتجارة

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 04 2010, 01:40

    مادة الجغرافيا ملف مركز حول **المنظمة العالمية للتجارة**
    1) تعريف منظمة الكاتGATT .
    منظمة الكاتGATT General Agrement on Tariffs and Trade،أو مايسمى بالاتفاقية العامة للتعرفة العامة حول التعريفة الجمركية والتجارة،انطلقت منذ سنة 1947،وتهدف إلى تنشيط التجارة الدولية بتخفيض الرسوم الجمركية تدريجيا وإدارة المبادلات العالمية،عقدت عدة جولات من المفاوضات أولها جولة جنيف سنة 1947،وأخرها جولة الاورغواي من سنة 1986-1994.
    2) تعريف المنظمة العالمية للتجارةOMC .
    تأسست المنظمة العالمية للتجارة Organisation Mondial du Commerce بموجب اتفاقية مراكش 1994 ودخلت حيز التطبيق في 01يناير1995،وقد حلت محل منظمة الكاتGATT،ويوجد مقر المنظمة بجنيف في سويسرا.
    3) مكونات اتفاقية تأسيس المنظمة العالمية للتجارة.
    تضمنت اتفاقية تأسيس المنظمة العالمية للتجارة الموقعة بمراكش في 15ابريل1994 عدة بنود، تنص على تسمية المنظمة+ مجال عملها+ وظائفها+ مؤسساتها+ علاقاتها مع المنظمات العالمية+ الميزانية+ النظام الأساسي للمنظمة+ اتخاذ القرارات بالإجماع+ اقتراح التعديلات على الاتفاقية+ الأعضاء الأصليون+ شروط الانضمام للمنظمة+ الاتفاقيات بين دول الأعضاء بالمنظمة+ التصديق على الاتفاقية+ حق الانسحاب من المنظمة.
    4) أهداف المنظمة العالمية للتجارة.
    ضمان السير الجيد للمبادلات + التخطيط وتنمية وتقوية التبادل الحر+ مراقبة مدى تطبيق اتفاقيات التبادل الحر المنبثقة عن العقد الختامي+ مراقبة الممارسة التجارية في العالم+ حل النزاعات التجارية التي تحصل بين الدول الأعضاء في المنظمة.
    5) الأجهزة المسيرة للمنظمة.
    •المجلس العام ويضم مجموعة من القطاعات:
    - مجلس التجارة: يضم مجموعة من اللجن والمجموعات الفكرية والعلمية التي تعد القوانين الداخلية والدراسات حول الأوضاع التجارية والمالية في الأسواق العالمية.
    - مجلس حماية حقوق الملكية الفكرية: يهتم بحماية الانتاجات الفكرية والأدبية والفنية والعلمية وغيرها.
    - مجلس تجارة السلع: يضم مجموعة من الأطر التي تتوفر على مؤهلات فلاحية طبية وصناعية وخدماتية وغيرها تسهر على إبداع الأساليب التي تسهل تسويق المنتجات على الصعيد العالمي.
    - اللجن: وهي مجموعات قطاعية،الفلاحة،الصناعة،التجارة،الصحة،الأسواق،البيئ ة،...
    •مجلس عام لمراجعة السياسات التجارية.
    •مجلس عام لتسوية النزاعات التجارية.

    6) الدول الأعضاء بالمنظمة إلى حدود سنة 2006.
    •الدول الأعضاء: دول الاتحاد الأوربي والقارة الأمريكية واستراليا ودول جنوب شرق أسيا ومعظم دول إفريقيا باستثناء الجزائر ليبيا والسودان والصومال ودول شبه الجزيرة العربية باستثناء اليمن...
    •الملاحظون: الجزائر والسودان واليمن وروسيا...

    7) العلاقة بين المنظمة العالمية للتجارة والعولمة.
    تعتبر المنظمة العالمية للتجارة من الأدوات الرئيسة التي تستعملها القوى العظمى المهيمنة على العالم في إطار العولمة،فهي تخدم مصالح برجوازية الأفراد والعائلات والشركات بتأكيدها على حرية المبادلات وإلغاء الحواجز الجمركية...،وبذلك تفرض القوى المتقدمة سلطتها وهيمنتها على القوى الضعيفة المجبرة على التكيف مع خصائص الاقتصاد العالمي الحديث -سيطرة الشركات- وتجاوزها للحدود والسيادة الوطنية للدول.لذلك تأسست منظمات وطنية وإقليمية ودولية تناهض أسس وأهداف المنظمة العالمية للتجارة،منها مثلا حركة اطاك ATTACالتي تأسست سنة 1998 في باريس وتسعى لمراقبة أسواق المال،ثم المنتدى الاجتماعي العالمي الذي تأسس سنة 2001 ويعمل على التنسيق بين هيئات المجتمع المدني المعارضة لجميع أشكال العولمة.

    Cool أثار انضمام المغرب إلى المنظمة العالمية للتجارة.
    وقع المغرب على الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة-الكات-سنة 1987،كما صادق على العقد النهائي في المؤتمر الوزاري الذي انعقد في مراكش في ابريل 1994،وبعدها صار المغرب عضوا في المنظمة العالمية للتجارة وتقوم بفحص سياسته التجارية ،وقد أكد البنك الدولي على ارتفاع صادرات المغرب وخاصة إلى الاتحاد الأوربي الذي وقع معه اتفاقية التبادل الحر سنة 1996،والولايات المتحدة التي ابرم معها اتفاقية التبادل الحر سنة 2004.ومن جهة أخرى ستتدفق المنتجات الأوربية والأمريكية نحو الأسواق المغربية مما يفرض على المقاولات المغربية جوا تنافسيا يرغمها على تقوية نظامها الاقتصادي بشكل متواصل .

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    رد: ملف مركز حول **المنظمة العالمية للتجارة

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 20 2010, 01:06

    [scroll]بالتوفيق للجميع /scroll]

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    نصوص داعمة للملف

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد فبراير 20 2011, 07:38

    نصوص داعمة للملف

    حوار حول المنظمة العالمية للتجارة

    منظمة التجارة العالمیة "وریثة الجات"
    بدایة أقول بأننا الیوم سنتكلم عمّا أسمیھ قدرنا الجدید " الاتفاقیة العامة للتجارة و التعرفة الجمركیة " وما یعرف ب
    (الجات) والتي ورثتھا أو نتج عنھا المنظمة العالمیة للتجارة، ومن الآن فصاعدا أرجو فھم العبارتین بنفس المعنى: المنظمة
    العالمیة للتجارة ھي ولیدة الاتفاقیة ووریثتھا وھي المؤسسة التي ستؤطر وتؤسس الإتفاقیة بحیث تمارس كافة بنود ھذه
    الاتفاقیة من خلال ھذه المؤسسة والتي تعرف بالمنظمة العالمیة للتجارة. ھذا الحدث كان متوقعا قبل خمسین عاما بعد أن
    انتھت الحرب العالمیة الثانیة عندما إلتقى الحلفاء في "بریتوون وودز" ووقعوا على قیام ثلاث مؤسسات ھي : البنك الدولي،
    صندوق النقد الدولي والمنظمة العالمیة للتجارة.
    قام صندوق النقد الدولي كما تعلمون وقام البنك الدولي ولم تقم المنظمة العالمیة للتجارة بسب رفض الكونغرس
    الأمریكي في ذلك الحین، و ربما لا یعلم البعض بأن المادة الأولى من الدستور الأمریكي تقول بأن التجارة الأمریكیة الخارجیة
    ھي من اختصاص الكونغرس ولیس من اختصاص السلطة التنفیذیة ولا یستطیع الجھاز التنفیذي أو رئیس الجمھوریة أو
    الوزراء المختصین البث في أي اتفاقیة تجاریة دون موافقة الكونغرس الأمریكي، وقد تنبھ المشرع للدستور الأمریكي إلى
    أھمیة التجارة الخارجیة من قبل قیام الولایات المتحدة الأمریكیة، وجاء التركیز على دور التجارة الخارجیة، وعندما صدر
    القرار في "بریتوون وودز" بتأسیس المؤسسات الثلاث السابقة رفض الكونغرس وأصر على أن تتم صیاغة الإتفاقیة عبر
    جولات من المفاوضات وھي سبع جولات معروف عنھا الجولات الأخیرة الثلاث وھي : " طوكیو وكندا و الأوروغواي "
    وھي الإتفاقیة التي امتدت إلى سبع سنوات وعبر جولات من المفاوضات.
    ھذه الجولات التي كنا نقرأ في الصحف مثلا عنوانا عن جولة الأوروغواي فیظن البعض أن مادة الموضوع ھي لمباراة
    بكرة القدم، وكان القارئ العربي غالبا لا یعرف بأن مستقبلھ وقدره خلال خمسین سنة من المفاوضات بین الدول المتقدمة
    لإنجاز ھذه الاتفاقیة التي جاءت ملزمة ومحكمة مستفیدة من أخطاء تجارب الأمم المتحدة ومؤسساتھا ومنظماتھا، فھي لیست
    إحدى منظمات الأمم المتحدة، بل ھي حكومة جدیدة للعالم بكامل أجھزتھا بما فیھا الجھاز التنفیذي والتشریعي والقضائي،
    فمثلا لو اختلفت أي دولتین فیما یخص الإتفاقیة فالحكم فیھا للجھاز القضائي للمنظمة ذاتھا ولا یجوز اللجوء إلى أي جھة
    خارجیة، وھكذا فالمنظمة العالمیة للتجارة ھي الإطار الذي سیجري من خلالھ مراقبة تطبیق الاتفاقیات وعددھا 28 اتفاقیة
    والثلاث الرئیسیة منھا ھي:
    اتفاقیة التجارة في البضائع v
    التجارة في الخدمات v
    التجارة بحقوق الملكیة الفكریة v
    حیث أدخلت الإتفاقیة تعابیر جدیدة على الأدبیات فأصبحنا نتكلم عن التجارة في الخدمات بمعنى أن الخدمات قد
    أصبحت تجارة وبما فیھا مھنة المحاسبة، حیث كان المحاسبون یعتقدون بأن المحاسبة تختلف عن التجارة ویریدون إعطاءھا
    صفة خاصة ولكن الاتفاقیة أوضحت بأن كل تبادل ھو تجارة وإن كان ھذا التبادل ھو خدمات أو اختراعات أو مؤلفات،
    فالتاجر بالخدمات بما فیھا المحاسبة والسیاحة والمصارف وھذه كلھا تجارة، وكذلك الأمر بالنسبة لحقوق الملكیة الفكریة
    وتألیف الكتب ھو تجارة لأن المؤلف یستثمر ھذا المنجز أو الإبداع، لذلك فھو تجارة في الإبداع، ونتج عن الإتفاقیة ثلاثة
    مجالس كما یوجد لھا المجلس الوزاري الذي یجتمع كل سنتین ویتفرع عنھ ثلاثة مجالس أخرى ھي:
    أ- المجلس المختص بشؤون التجارة في البضائع.
    ب- المجلس المختص بشؤون التجارة في الخدمات.
    ج - المجلس المختص بشؤون التجارة في الملكیة الفكریة أو ما یسمى باتفاقیة حقوق الملكیة الفكریة والمعروف
    بمصطلح "تریبس".
    و ھكذا...."فالجاتس" ھي الاتفاقیة العامة للتجارة في الخدمات حیث أنھا مختصة بالخدمات و "جات" وھي التي
    أصبحت تعنى حالیا فیما یخص التجارة فقط.

    و للعلم، یجب أن ندرك مدى الاھتمام الدولي وخصوصا في الولایات المتحدة الأمریكیة بھذه الاتفاقیات ولكننا
    للأسف متأخرین في ملاحقة التطورات في العالم.
    قد ركزت ھذه الإتفاقیة بشكل رئیسي على التجارة في البضائع لأن أغلب التجارة الدولیة والتي یبلغ حجمھا حالیا
    حوالي سبعة تریلیون دولار، حیث تشكل التجارة الدولیة في البضائع منھا ما نسبتھ خمسة إلى سبعة وتشكل التجارة في
    الخدمات منھا اثنین إلى سبعة في حیث أن ثلاثة أرباع الناتج القومي الأمریكي ھو في الخدمات ولیس في تجارة البضائع
    ولا الصناعة والإنتاج، وتشكل ما نسبتھ 80 % من الطاقة العاملة الأمریكیة في كل القطاعات بما فیھا مؤسسات الدولة
    العاملون في مجال الخدمات، وبالتالي یجب أن نعلم من الآن ولغایة مائة سنة بأنھ لا بد أن ینعكس حجم الناتج القومي على
    حجم التجارة الدولیة بحیث یصبح الجزء الأكبر من التجارة الدولیة متعلقا بالخدمات. وبالتالي فالتصدیر یكون تصدیرا
    للإنتاج سواء كان بضاعة أم خدمات.
    كانت اتفاقیة التجارة تھدف إلى شمول مجال الخدمات بشكل مفصل " ھذا الھدف الذي تأخر عن موعده خمسین
    سنة " حیث ورد فیھا 150 قطاعا خدماتیا تغطي كل الخدمات التي یمكن التفكیر بھا بما في ذلك التسلیة والإعلام
    والمصارف والخدمات المالیة بكل أنواعھا...إلخ. وكل ذلك نظّم بالاتفاقیة بحیث أصبحت تشمل كل جزء في حیاة الإنسان.
    فالاتفاقیة لیست اتفاقیة تجارة كما نعتقد ولا تنظم التجارة بل تنظم الحیاة الاقتصادیة للمجتمع الدولي.
    وتقوم الاتفاقیة على أربعة مبادئ رئیسیة ھي:
    مبدأ الرعایة الأفضل:
    ویعني ذلك أن الدولیة یجب أن تعطى أفضلیات التجارة للدول المتعاملة معھا بنفس المقدار وعلى سبیل المثال إذا
    أردنا تنظیم علاقتنا مع دولة ما فإننا یجب أن نعطي نفس الأفضلیات للتعامل التجاري مع باقي الدول بحیث لا نستطیع
    التمییز في معاملاتنا بین دولة وأخرى وبالتالي وجوب معاملة باقي دول العالم كمعاملة الدولة الأفضل رعایة.
    المعاملة الوطنیة :
    حسب ھذا المبدأ فإنھ لا یجوز التمییز بین المنتج الوطني والمنتج المستورد بمعنى أن كل ناتج سواء كان خدمة أو
    بضاعة تم إدخالھ إلى دولة ما فإنھ یجب أن یعامل معاملة المنتج المحلي بنفس الشكل والمساواة في المعاملة.
    الشفافیة :
    وتنص على وجوب قیام الدول المشتركة بعمل نظام لشرح المعلومات والبیانات الكافیة والكاملة حول كل ما یتعلق
    بوضعھا الاقتصادي بمعنى إقامة أجھزة تقدم كامل الإحصائیات حول التجارة والبضائع والخدمات والرواتب.... إلخ، حتى
    النظام العمالي ونتذكر ھنا بأن توقیع الاتفاقیة في مراكش كاد أن یلغى لأن الولایات المتحدة الأمریكیة أصرت على إدراج
    البروتوكولات العالمیة ضمن الإتفاقیة وأشارت بوجوب وجود اتفاقیة تغطي الحقوق العالمیة وذلك بسبب عدم إمكانیة
    منافسة الأیدي العاملة في دولة أخرى فإذا لم یكن ھناك حد أدنى للأجور وإذا لم یكن ھناك نظام للنقابات كما ھو موجود
    فیھا، حیث یؤدي وجود ھذه العوامل والأنظمة إلى تكافؤ الفرص وحینھا لا یقتصر الإنتاج على المواد أو الأنظمة وإنما
    على تكلفة الرواتب والعمال أیضا وھكذا تنظم الإتفاقیة ھذا الجانب من حیاتنا.
    والذي أرید إیضاحھ ھنا بأن الدول ملزمة الآن بالإفصاح عن كل ما یتعلق بأنظمة التجارة الداخلیة والخارجیة لھا.
    الشمولیة :
    ویقضي ھذا المبدأ بشمولیة الإتفاقیة بحیث لا تستطیع الدولة اختیار جزء واحد أو أجزاء من الاتفاقیة وبتوقیع الدولة
    على الإتفاقیة فإنھا تكون ملزمة بتنفیذ كل الاتفاقیات الصادرة عن المنظمة (منظمة التجارة العالمیة) وما سیصدر عنھا.
    وأرید أن أؤكد بأن ھذه الإتفاقیة لیست كإتفاقیة الأمم المتحدة تم نقاشھا وتفویضھا وتوقیعھا ویتم إجراء التعدیلات
    علیھا، لكنھا عملیة مستمرة حیث التفاوض وما زال قائما الآن، تناقش الكثیر من الإتفاقیات التي لم یتم التوصل إلیھا، إذ
    بلغ مجموع ما تم التوصل إلیھا حتى الآن 28 إتفاقیة فقط وھناك الكثیر من الإتفاقیات الأخرى التي ستصبح ساریة وملزمة
    للجمیع وھنا لا تستطیع الدولة اختیار جزء دون آخر.

    صلاحیات المنظمة :
    -1 سلطة التشریع : v
    وتنص على وجوب تعدیل كل دولة تنضم إلى المنظمة لتشریعاتھا الوطنیة أو القانونیة وأنظمتھا التنفیذیة بما یوافق
    و یواكب متطلبات اتفاقیة (الجات) حیث تتمتع بسلطة تشریعیة دولیة علیا ویجب على دول العالم تعدیل تشریعاتھا بموجب
    التشریع الذي تضعھ المنظمة، ولیس في ذلك خیار وھي ملزمة بكل ما فیھا وبكل جوانبھا التي وقعت والتي ستوقع على
    مدى المائة سنة القادمة.
    -2 كیفیة اتخاذ القرارات : v
    تعلمت المنظمة من الأمم المتحدة بجمیع أقسامھا أن لا تقبل بمبدأ التصویت، وھي تأخذ بمبدأ التوافق، وفیھ یتم طرح
    الموضوع على الأعضاء الذین یبدون آراءھم حولھ ویتم تشكیل لجنة الإستقراء فیھ بما یجب عملھ ویعتمد مجلسھا
    الوزاري ذلك، وھناك حالات دقیقة ومحدودة جدا في الإتفاقیة یجري فیھا التصویت ولكن بشكل عام، لا تعتمد المنظمة
    العالمیة للتجارة على مبدأ التصویت ولیس لعدد الأعضاء فیھا أي أثرعلى ذلك.
    و بالمناسبة فقد كان عدد أعضائھا منذ التأسیس ( 74 ) عضوا أما الآن فیبلغ 122 عضوا منھا تسع دول عربیة وھي
    " البحرین، جیبوتي، مصر، الكویت، موریتانیا، المغرب، قطر، تونس، الإمارات العربیة المتحدة" و القضیة الآن لا
    تكمن في التفكیر في دخول الإتفاقیة أم لا؟ ولكن بأي شروط ندخل فعضویة المنظمة أصبحت منالا صعبا وتتخللھا
    مفاوضات صعبة بین الدول الراغبة في العضویة، ومنظمة التجارة العالمیة لا تفرض شروطھا لقبول عضویة الدول
    فحسب، ولكن یجب على الدول أیضا أن تقدم معلومات كاملة عنھا للمنظمة، من أنظمة تشریعیة وإداریة وتنفیذیة
    واقتصادیة وقانونیة...إلخ، وتقوم المنظمة بوضع الشروط بتعدیل التشریعات التي تراھا مناسبة حتى تقبل العضویة فیھا
    استنادا على البیانات التي تقدمھا الدول الراغبة في العضویة من جمارك وضرائب ووسائل اتخاذ القرار في الدولة...إلخ.
    وتجد الدولة صعوبة في استیفاء شروط المنظمة لقبول عضویتھا فیھا لا سیما في الوقت الحالي. و أكبر مثال على ذلك
    جمھوریة الصین التي تواجھ ضغطا وقیودا عسیرة لقبول عضویتھا في المنظمة.
    وبالنسبة لنا فیجب ألا نغرق في أحلامنا ونناقش أفضلیة الدخول في الإتفاقیة أم لا، یجب أن ندرك كیفیة تجھیز
    أنفسنا بقبول ھذا القدر بكل ما فیھ من ألم وھو واقع مفروض علینا بسبب غیابنا عن المفاوضات التي بدأت منذ خمسین
    عاما ولم نشترك فیھا ولم ندرسھا ولم نجھز أنفسنا لھا ولا نزال، حیث وقعت المطرقة على رأسنا عام ( 2000 ) حیث
    یجیز نظام تسویة الخلافات لأي دولة أن ترفع شكوى على أي دولة أخرى بناء على أیة شكوى من إحدى شركاتھا فعلى
    سبیل المثال، إذا اشتكت شركة ألمانیة على بلد ما بأنھ یمارس خطأ ضد الشركات الألمانیة وأن نظامھ التجاري لا یساعد
    في التجارة الحرة... و على ذلك تقیم شكوى، وھنا فإنھ سواء كانت الدولة المشتكى علیھا بناء على طلب دولة عضو في
    الاتفاقیة على دولة أخرى عضو أو غیر عضو فیھا فھي تستطیع أن تشتكي على أي دولة وتتخذ المنطقة الإجراءات
    اللازمة بحقھا وھنا یجدر بنا التوضیح بعدم استطاعتنا أن نبقى خارج ھذا النظام (الإتفاقیة) حیث تجري الآن مفاوضات
    بین المنظمة العالمیة للتجارة والبنك الدولي لقیام تجمع دولي جدید یضم ھذه المؤسسات الثلاث لتصبح مؤسسة واحدة
    بحیث تتم ممارسة صلاحیات كل منھا من خلال المنظمة العالمیة للتجارة وبالتنسیق معھا فالنظام العالمي الاقتصادي
    أصبح كلا متكاملا والخروج عنھ یشبھ الخروج عن منظمة الأمم المتحدة، أي كالطرد من عضویتھا أو إجراء العقوبات
    على الدولة المعنیة.
    ونحن الآن نواجھ وضعا یتطلب تفكیرا علمیا وعملیا ولیس شاعریا یناقش حسنات المنظمة وسیئاتھا أو جدوى
    الإنضمام إلیھا من عدمھ، فعلینا أن ننتقل وبسرعة إلى ما یمكن تفادیھ حیث دول العالم فكرت وخططت منذ خمسین عاما
    ولا زالت فیما نحن نفكر الآن في أفضلیة الدخول في الاتفاقیة أم لا. وعلینا إدراك قوة تمتع المنظمة بسلطة التشریع
    وتعدیل تشریعاتنا بما یتفق معھا. وأن لدیھا سلطة الرقابة والتنفیذ والتي من ضمنھا جھاز یراجع الممارسات التجاریة لكل
    دولة سنویا حیث تتم مراجعة ذلك من قبل لجنة مختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفات المرتكبة من الدول،
    فھي جھاز تنفیذي وقضائي معا.
    وتقع الإتفاقیة في ( 22 ) ألف صفحة ولم تترك شیئا بدون إحصاء ولم تترك جانبا من حیاتنا الاقتصادیة إلا وألمت بھ
    ولا یمكن لأي فرد أن یدعي الخبرة في ذلك.
    4
    ودول العالم التي استطاعت أن تتعامل مع الاتفاقیة لھا فرق عمل متخصصة في كل قطاع، فالملكیة الفكریة على
    سبیل المثال تحتاج إلى فرق ضمن الملكیة الفكریة لتعالج حقوق المؤلف – البراءات... إلخ. وكذلك في تجارة الخدمات
    فھي تحتوي على 150 قطاعا وھنالك لجنة في اتفاقیة الجات لقطاع الخدمات المالیة ولجنة أخرى لموضوع الجات
    وخدمات المحاسبة والمحاماة وحتى أنھا تشمل تنقل البشر حیث أن الدولة تستطیع أن تمنع الإقامة عن شخص ما ولكنھا لا
    تستطیع أن تمنع محامیا یوكلھ ذلك الشخص من خارج الدولة من الحضور مكانھ وتمثیل صفتھ والقیام بأعمالھ. وببساطة
    بالغة تنص الإتفاقیة على إلغاء الحواجز بین الدول في مجال التجارة والخدمات وعلى سبیل المثال وأنا أتكلم ھنا عن
    مھنتي، فقد طلب مني ترؤس لجنة دولیة للتأھیل المحاسبي لوضع مؤھل دولي عام، وھذا المؤھل یوجب قبولھ من كل
    دول العالم، فإذا استوفى الیاباني أو الأردني أو الألماني شرط ھذا المؤھل المعني فانھ یحق لھ الممارسة في أي دولة من
    العالم ویحق لھ الترخیص فیھا كذلك، وینطبق ھذا على المھن الأخرى وھكذا فیجب النظر إلى العالم على أنھ سوق واحدة
    بدون حواجز غیر معقولة وبحیث لا یجوز وضع مثل ھذه الحواجز تجاه أي خدمات وھي إما خدمات مستوردة أو
    مصدرة، فالسیاحة تعتبر تجارة وإن كان السائح فیھا ینتقل إلى الجھة الأخرى أي أنھا تجارة عكسیة، ویجب السماح للسائح
    بأن ینتقل دون عوائق غیر منطقیة ونحن نتحدث عن واقع كبیر الأثر على وطننا وعلى أمتنا وعلى مصیرنا ویجب أن
    نخرج من مرحلة الشعر والأدب وأن ننتقل إلى مرحلة الواقع المؤلم بكل ما فیھ.
    ھل صحیح أن البترول العربي لا یدخل في نطاق السلع التي نظمتھا اتفاقیة المنظمة العالمیة للتجارة الدولیة؟
    ولماذا؟
    الجواب:
    المفاجأة في اتفاقیة الجات أنھا شملت كل ما في الدنیا من بضائع ولیس ھناك بضاعة على الأرض بما فیھا النسیج
    والقمح... إلخ وحتى أصل المنشأ ومكانھ، إلا النفط،، وإذا أردنا أن نناقش السبب، فأمریكا تعتقد بأن النفط لیس سلعة تجارة
    دولیة وإنما ھي سلعة خاصة لھا اعتبارات إستراتیجیة وسیاسیة ولا یجوز أن تصبح ضمن إطار دولي، وأنھ یجب أن یظل
    النفط ضمن إطار السیطرة وھذا شيء معروف ونحن ھنا لا نخفي سرا وإن كان الإعلان عنھ یحتاج إلى الكثیر من
    الشجاعة.
    ھل التعاون العربي یساعدنا في مفاوضات الإنضمام... وإذا لم یحصل مثل ھذا التعاون وما ھي النتائج المحتملة؟
    الإجابة على السؤال تكمن في نقطتین:
    الأولى: لقد عقدنا أول مؤتمر عربي دولي حول "الجات" في لبنان برعایة رئیس وزراء لبنان دولة الرئیس رفیق
    الحریري رحمھ الله و كانت إحدى التوصیات إنجاز شيء ما على المستوى العربي، ومتابعة لھذا القرار فقد اجتمعت مع
    الدكتورعصمت عبد المجید "الأمین العام لجامعة الدول العربیة ونحن الآن بصدد إعداد مشروع لإقامة مركز إعلام أو
    جھاز استشاري للجامعة العربیة إذ لیس بإمكان أي دولة عربیة منفردة أن تمتلك الخبرة الكافیة لمعالجة ما سینتج عن
    الاتفاقیة، وكما أوضحت سابقا فان عملیة التفاوض ھي عملیة مستمرة غیر منتھیة وھي تؤثر بنا. وعلینا التعامل معھا
    بأسلوب عملي ولكن الاستثناء الوحید حیث كنت قد تكلمت عن مبدأ الرعایة الأفضل للدول أنھ في حالة وجود سوق
    مشتركة أو ما یسمى باتفاق جمركي مشترك فمثلا السوق الأوروبیة یسمح لھا بإعطاء میزات تفضیلیة فیما بین أعضاء
    السوق ولیست ملزمة بأن تعطیھا بدول أخرى فالدول العربیة لو أقامت فیما بینھا سوقا مشتركة تستطیع أن تحصل على
    میزات تفضیلیة فیما بینھا ولا تكون ملزمة لإعطاء نفس المیزات التفضیلیة للدول الأخرى.
    وقد أكدت على ذلك للدكتور عبد المجید الأمین العام لجامعة الدول العربیة لعقد لقاء وزاري عربي لموضوع
    "الجات" ووضع خطة عربیة للتعامل مع الاتفاقیة وإذا كنا لا نرید أن نتعاون اقتصادیا من قبل لأي سبب كان فلنتعاون
    فقط من أجل التعامل مع معطیات واستحقاقات اتفاقیة الجات على الأقل فإذا تعاملنا مع منظمة التجارة العالمیة كسوق
    مشتركة فان ذلك یعطینا قوة تفاوضیة أكبر ومیزات أفضل في التجارة الدولیة والبینیة.
    أما النقطة الثانیة: فھي المصیر الذي سنواجھھ، وأرجو ھنا ألا یفھم بأنني معارض للإتفاقیة، فأنا أؤمن بقدرة أمتنا
    العربیة وبحضارتنا، وأرى بأننا نواجھ تحدیات كبیرة وظلما لیس فقط علینا ولكن على الدول النامیة كلھا لأن الاتفاقیة قد
    صیغت للحفاظ على المكتسبات والحقوق لمن یملك حقوقا ومكتسبات، أما الذي لا یملك شیئا فلیس لھ شیئا یحافظ علیھ

    وبالتالي نحن نواجھ قدرنا فإما أن نصبح دولة متقدمة – وقد یكون ھذا التحدي ھو فرصتنا – وإما أن نبقى على حالنا ولكن
    علینا أن نكون على قدر المسؤولیة والمساواة مع الدول المتقدمة وأن نعد أنفسنا لما یتوجب علینا تحملھ من مشاق
    وضغوطات وظروف صعبة لننتقل من مرحلة الدول النامیة والدول الأقل نموا إلى مرحلة الدول المتقدمة، و الإتفاقیة تتیح
    لنا ذلك لأن ما فیھا من حمایة لما في المجتمع الأمریكي أیضا ینسحب على المجتمعات العربیة وعلى سبیل المثال، بالنسبة
    لخدمات المحاسبة عندما تشكل لجنة محاسبة للعالم كلھ والتي ستقوم بصیاغة مبادئ التجارة في خدمات المحاسبة عبر
    العالم، وعندما یطلب منھا أن یكون رئیسھا رجل عربي، یدل على أننا نستطیع أن نكون متفوقین في كل المجالات، ولكن
    التحدي الصعب إما أن نخضع أمامھ وننھار ونصبح دولا لا حیاة فیھا أو أن نعتبر بأن ھذا التحدي قد یفرض علینا أن
    ننتقل إلى صف الدول المتقدمة وأن نصبح دولا متقدمة، حیث تاریخنا وكفاءتنا وكل ما في حضارتنا وتراثنا یؤكد بأننا
    قادرین على ذلك.
    وإذا ما اعتبرنا أن ھذا القادم إلینا ھو بمثابة كارثة فان الكوارث في الكثیر من المرات تصنع الأمم، وأنا اعتقد أن
    ھذه الكارثة فیھا خیر لنا وستوقظنا من نوم إلى عمل منتج ونصبح دولا متقدمة.
    وأود في ھذه المناسبة أن أعلن بأن المجمع العربي للإدارة بالتنسیق مع المجلس الأعلى للعلم والتكنولوجیا سیعقدان
    مائدة مستدیرة متخصصة نناقش فیھا جوانب حقوق الملكیة فقط. والتركیز في ھذه الندوة ھو الموازنة في تطبیق شروط
    الإتفاقیة وھي " الترییس" إحدى إتفاقیات " الجات " وبین نقل التكنولوجیا والتطور التكنولوجي.
    وأنا أقول أن للإتفاقیة جوانبھا السلبیة المعروفة والتي دائما نركز علیھا ونقرأ عنھا ونسمعھا، إنما جوانبھا الإیجابیة
    لا نسمع عنھا، فالجوانب الإیجابیة موجودة وھي في المادة 29 حول بیان المعلومات ومثلا أي إختراع یجوز لك ما دمت
    منحتھ الحمایة أن تطلع على تفاصیلھ، بمعنى عندما أمنح الحمایة لإختراع معین في الأردن أستطیع أن أطلع على كافة
    تفاصیل ھذا الإختراع وبذلك یصبح لدي أرضیة واسعة للمعلومات التكنولوجیة.
    أیضا بند آخر یتناول الحق في الإستفادة یعني إذا كان ھناك اختراعا ولم یسوق عندي أو لم ینتج عندي لفترة معینة
    فأنا استطیع أن أجبر الشركة صاحبة ھذا الإختراع بأن تعطیني حق إستغلالھ مجبرة لكي لا یحرم أي مواطن أو أي دولة
    من حق الاستفادة من ھذا الإختراع أو المنتجات سواء كانت طبیة أو غیرھا. وبالتالي فھنالك میزات كثیرة نستطیع أن
    نحققھا من خلال الإلتزام ولیس ھنالك شك في مجال الملكیة الفكریة بأننا ومن مصلحتنا أن نضع نظاما لحمایة الملكیة
    الفكریة وھذا موضوع لا استطیع أن أناقشھ لأن قناعتي وإیماني ھو إعطاء الحقوق لأصحابھا.
    نحن أیضا مبدعین وخلاقین وفینا كتاب ومؤلفین ومطربین وفنانین تنتھك حقوقھم والملكیة الفكریة لیست فقط
    لحمایة المنتجات الأمریكیة.
    كما وأن الإبداع لا یمكن أن یشجع وأن یخلق إذا لم یستثمر تجاریا بمعنى أنھ إذا أراد شخص ما أن یخترع ولا توجد
    حمایة لاختراعھ فھو لا یستطیع أن یستغلھ تجاریا لأنھ لیس ھناك حافز للإبداع، وكما قال فرانكلین روزفلت بأن حقوق
    الاختراع ھي النار التي أضافت الوقود إلى الإبداع الفكري بمعنى إذا استطعت بواسطة ھذا الإبداع أن تحولھ عن طریق
    نظام حقوق الإختراع إلى لھیب یمكن أن یحقق الفائدة، وبدون المصلحة التجاریة لن نشجع الإبداع، والتطور التكنولوجي
    لیس قرارا أو مرسوما.
    إن الملكیة الفكریة تحتاج إلى مراكز أبحاث وإلى مختبرات وإلى جامعات تشجع البحث وإلى شركات تتفق علیھا،
    فما یصرف في أمریكا في مجال البحث والتطویر من مخصصات المؤسسات یصل إلى مئات الملایین لتطویر منتج ما.
    و ھي تسعى لھذا لأنھا تستطیع استغلال منتجھا تجاریا ومن ھنا فإذا لم تكن عندنا الحمایة و إخترعنا شیئا لا نستطیع
    استغلالھ تجاریا وبالتالي لن نستثمر ولن ننفق علیھ وكذلك في مجال الضرائب.
    الإتفاقیة أیضا منعت الدعم الصناعي ولكن لیس ممنوعا الإنفاق على البحث أو تخصیص موارد لمؤسسات البحث
    العلمیة والدراسات، وبالتالي ستوجھ الأموال التي كانت تعطى لدعم الصناعة بحیث یستثمر للتطویر ویجب أن ندرك بأن
    أي اختراع لیس نھائیا كما وأن البحث العلمي لا نھایة لھ.
    إن أي اختراع ھو مزیج من الإختراعات لأنھ في كل فترة زمنیة یتم إجراء التغییر والتطویر علیھ وعندما نطلع
    على كافة ما ھو موجود في العالم من مخترعات، ویصبح تحت تصرفنا بحكم نقل التكنولوجیا الذي تفرضھ "الجات"
    نستطیع أن نأخذ أي اختراع موجود ونطور فیھ ویصبح اختراعا جدیدا ومن ھنا بدأت وعملت دول الشرق الأقصى، فقد
    6
    اطّلعوا على ما ھو موجود من اختراعات وأضافوا بعض التطویرات علیھ واعتبروه اختراعا جدیدا ولیس الاختراع فقط
    أن نخترع شیئا جدیدا ولكن كل تغییر وتطویر في مخترع موجود ھو اختراع جدید، وأن بذلك أقول أننا أمام إمكانیات لا
    محدودة لتطویر قاعدة تكنولوجیا علمیة وصناعیة وفنیة وأدبیة بواسطة ھذا المجال.
    وبالنسبة لموضوع التوقیت فلیس ھناك شيء إسمھ تحضیر النفس لكسب الوقت، ولكن تحضیر النفس لمواجھة
    الواقع وبالنسبة لكسب الوقت فقد أوضحت الاتفاقیة بأن أمام الدول النامیة خمس سنوات تنتھي في عام 2000 ولیس بعد
    ذلك مجال للمفاوضة أو التفكیر حیث ستكون قد دخلت إلى مرحلة أصعب من المفاوضات الطویلة فالدول التي دخلت في
    مرحلة تأسیس المنظمة لم یطلب منھا شیئا وھي التي تضع شروطھا للمنظمة مثل مصر فمصدر قوة موقفھا أنھا لم تدخل
    في مفاوضات حیث دخلت في التأسیس وتتفاوض الآن فیما یسمى بالشروط التفصیلیة، بمعنى أنھا عضو من البدایة تبحث
    في تحسین الشروط والأوضاع المتعلقة بالمنظمة، ولكن الدول التي ترید الدخول متأخرة فھي لیست أعضاء وتفاوض من
    موقع ضعیف، ولیس أمامنا خیارا ثالثا فإما الإنضمام إلى ھذا النادي لنصبح دولة متقدمة أو أن نظل دولا متخلفة ونزداد
    تخلفا فالخیار لیس متعددا كالخیارات السیاسیة ولكنھ موضوع اتفاقیة واضحة ومحددة في كل كلمة لھا معنى محدودا ولم
    تترك شیئا لم تحصیھ ولیس من شأن الدول التلاعب علیھا لكسب الوقت.
    ھل ھناك محاولات جرت لتقدیر الوضع الحالي لبعض الدول العربیة لو بقینا على ھذا الحال وإذا لم ندخل فما ھي
    المخاطرة المحتملة والمنتظرة، وإذا أردنا الانضمام فما ھي الخطة الوطنیة التي یجب أن یتم تبنیھا بصورة تقدیریة
    1999 م؟ – 1998 – ومن ثم كیف سیكون وضعنا في الأعوام 1997
    الجواب:
    حسب ما أعلم فلیس ھناك دراسات تتحدث عن آثار اتفاقیات "الجات" على أي اقتصاد عربي فنحن وباستثناء
    دراسات محددة على سبیل المثال، أنا بصفتي رئیس المجمع العربي للمحاسبین القانونیین أنجزنا دراسة حول أثر الاتفاقیة
    على مھنة المحاسبة وسأقدمھا في ندوة بالریاض في المملكة العربیة السعودیة في الرابع من أكتوبر وكذلك فقد طلب منا
    مجلس غرف التجارة الخلیجیة أن نتعاون في إجراء دراسات قطاعیة تعالج كل قطاع إذ لیس ھناك إمكانیة لدراسة أثر
    الاتفاقیة على الاقتصاد بشكل عام، فالقضیة علمیة ومحددة وھي لیست سیاسات عامة ولیست أطرا ولذلك لا نستطیع
    التفكیر بھا كالاتفاقیات الدولیة الأخرى مثل اتفاقیة صندوق النقد الدولي، ولكنھا بنودا محددة تعالج كل سلعة وخدمة
    بالتفصیل وتلزم العمل بھا وبالتالي یجب معالجتھا بكل قطاع على حدة، وھنالك دراسات تجري لقطاعات معینة مثل أثر
    الجات على قطاع المصارف والملاحة... إلخ. وإذا أردنا اخذ أي قطاع وھنا النداء الذي یجب أن یوجھ سواء من جمعیات
    رجال الأعمال أو من الدولة والمطلوب ھو فرق عمل تواجھ كل قطاع وتدرس الآثار وما یجب أن یتم عملھ لمواجھة ھذه
    الآثار وبالنسبة لي فسوف أتولى مجال الخدمات المحاسبیة والجودة، حیث یوجد للجودة نص في الاتفاقیة وبالتالي لن
    نستطیع تصدیر منتجاتنا إلى الدول الأخرى وإذا لم نحصل على شھادة الجودة فنحن نطور أنظمة وسیاسات وبرامج
    ودراسات حول أثرھا من ناحیة الجودة على الدول العربیة وتشكیل فرق استشاریة لتقدیم الخدمات في مجال الجودة
    والتأھیل للجودة، ونحن ذو خبرة في ھذا المجال، أما القطاعات من الملكیة الفكریة فقد أجریت دراسة قدمتھا في مؤتمر
    عقد في ألمانیا حول أثر اتفاقیة "الجات" في مجال حقوق الملكیة الفكریة على البلاد العربیة كافة، وما یجب أن یتم من
    تعدیل لكل دولة عربیة من مجال الملكیة الفكریة، ونحن نقوم بھذا المجال بحكم اختصاصنا بھ، وھنالك مواضیع وقطاعات
    أخرى تحتاج إلى تخصصات وخبرات للتعامل معھا، وبالتالي ھنالك جھد مطلوب في كل قطاع وفي كل مجال على
    المستوى القطري والعربي، وھو جھد كبیر وضخم وھو استثمار ضروري جدا ولكنھ مازال للأسف غائبا ونحن نعد الآن
    بالتنسیق ما بین المجمع العربي للإدارة ومنظمة التجارة العالمیة لعقد أول مؤتمر ستقیمھ منظمة التجارة العالمیة وتشارك
    فیھ لأثر اتفاقیة التجارة العالمیة على رجل الأعمال العربي، ونأمل أن یعقد ھذا المؤتمر في نھایة عام 1997 في سلطنة
    عمان وكما إننا بصدد الترتیبات مع المنظمة العالمیة ومع السلطنة لعقد ھذا المؤتمر الھام الذي سیناقش الاتفاقیة من جانب
    القطاع الخاص وأثرھا على القطاع الخاص بشكل عام وسوف نعمل دراسات قطاعیة بالنسبة لھذا الموضوع.

    ھل ھناك أسلوب لرفع مستوى مفھومنا لما یمكن عملھ في كل قطاع وما ھو الأسلوب الأمثل للإنشاءات كقطاع واسع
    وكبیر ولھ آثار على التجارة والصناعة وغیرھا؟
    الجواب ینحصر في جزئین:
    الأول – إن ذلك یتطلب عنایة قطاعیة فعلى كل قطع أن یأخذ الجزء المتعلق بھ من الاتفاقیة ویدرس قطاعیا من الناحیة
    التشریعیة والتنفیذیة والمنافسة، بحیث یصبح لرجل المقاولات بأي مكان في العالم نفس المیزات لأي رجل مقاولات آخر،
    بدون تمییز سواء بحجم العمل أو خلافھ ولا یجوز أن تحدد كما لأي میزات في أي قطاع أو نشاط.
    الثاني – الإعلام:
    إن الإعلام لم یولي ھذا الموضوع الأھمیة المناسبة وأقترح أن یكون في الصحف زاویة یومیة حول التجارة ویكتب فیھا
    الخبراء والمختصون وكذلك الأمر بالنسبة للتلفزیون لعقد جلسة أسبوعیة في برنامج خاص لتناقش ھذه القضیة بحیث تأخذ
    قطاع معین كل أسبوع.
    وعلى الإعلام دور كبیر للتوعیة والمؤلم في ھذا الموضوع أن المفاوض ھو الحكومة وصاحب العلاقة ھو رجل الأعمال
    (المواطن) وأنا لا أتحدث ھنا عن دولة بعینھا ولكن عن العالم بشكل عام، فالحكومة تفاوض عن رجل الصناعة والتجارة
    وما حصل في الدول الأخرى فإن المفاوض الحقیقي كان رجل الأعمال المختص في كل قطاع وھذا ما أنادي بھ فیجب أن
    یكون لغرف التجارة والصناعة العربیة ولرجال الأعمال وجمعیات رجال الأعمال وقطاع المصارف والمحاسبین
    والمحامین...الخ.
    الدور الأول في ھذه المفاوضات تحت علم وقیادة الدولة، فالدولة یجب أن تقود المفاوضات فقط وتوجھھا ولذلك أرى أن
    ھناك مسؤولیات عدیدة، وعلى القطاع الخاص أن یبدأ ویفرض رأیھ على الدولة حول دوره وكیف یواجھ ھذه الآثار وأنا
    واثق من أن الدول العربیة جاھزة لأن تسمع للقطاع فیھا.
    ھل ترى بأن على رجال الأعمال التحضیر للانضمام إلى الاتفاقیة أم العكس؟
    الجواب:
    لیس ھنالك خیار لأي عاق إلا إذا أراد ان یصبح خارجا عن الإرادة الدولیة وتصبح دولة منبوذة ومحاصرة ومقاطعة
    اقتصادیا ومالیا، ولیس أمامنا كدول تسعى نحو التقدم سوى الخیار الأول وھو الدخول في الاتفاقیة فنحن دول حضاریة
    تحترم القوانین والشرعیة الدولیة ولیس أمامنا إلا أن نكون ضمن النظام الشرعي الدولي بكل حسناتھ وسیئاتھ كأي قانون
    فالخیار ھو الدخول ومحاولة تصحیح التشریعات التي تتعارض معنا فنحن ( 22 ) دولة عربیة تشكل ما نسبتھ 10 % من
    عدد الدول في المنظمة العالمیة وبذلك یكون لنا رأي واسم ووزن وسمعة إذا أردنا.
    یجب أن نخرج من السلبیة في كل شيء ونتعامل مع الواقع بایجابیتھ ولا أقول بأن نقبل الظلم ولكن أن نقبل الواقع
    ونحاول أن نغیر بھ.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة:
    عارضة الطاقة:
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات: 9000
    نقاط: 19202
    تاريخ التسجيل: 10/08/2010

    شعار المنظمة العالمية للتجارة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 15 2011, 04:59



    شعار المنظمة العالمية للتجارة


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 23 2014, 15:39