منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    تفاصيل دراسة تهم مشروع المنظومة الجديدة للأجور بقطاع الوظيفة العمومية

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    تفاصيل دراسة تهم مشروع المنظومة الجديدة للأجور بقطاع الوظيفة العمومية

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 15 2011, 19:53

    تفاصيل دراسة تهم مشروع المنظومة الجديدة للأجور بقطاع الوظيفة العمومية

    «العلم » تنشر تفاصيل دراسة تهم مشروع المنظومة الجديدة للأجور بقطاع الوظيفة العمومية :
    الحاجة ماسة إلى تجاوز الاختلالات الراهنة و اعتماد الإنصاف و الشفافية
    خلصت دراسة أعدتها مجموعة من مكاتب الدراسات و الخبراء لحساب وزارة تجديث القطاعات العامة الى الاختلالات العميقة التي تشهدها منظومة الأجور، و تسبب هذه الاختلالات في كبح جهود آليات تحفيز العنصر البشري والتدبير الجديث للموارد البشرية وهو الشيء الذي يعوق مجهود تحديث الادارة العمومية و يستدعي إحداث تغييرات جوهرية في التعامل مع أنماط تدبير المرفق العمومي .
    ودعت خلاصات الخبرة الأولى من نوعها في المغرب الى جملة من التدابير الاستعجالية في أفق إصلاح جذري لمنظومة الأجور وفق تصور حديث و متناسق على الرغم مما يعتري هذا الورش الحساس من تعقيد يتطلب إعداد إطار مرجعي يراعي متطلبات الانصاف والشفافية و التحكم في كتلة الأجور بتنسيق وتوافق مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين الممثلين في المجلس الأعلى للوظيفة العمومية .
    ومن أبرز المقترحات والتوصيات التي خلصت اليها الدراسة تأكيدها للتشعب والتعقيد الذي تتميز به المنظومة الحالية للأجور والاختلالات التي تميزها و في مقدمتها هيمنة عنصر التعويضات مقارنة بالراتب الأساسي المرجعي للموظف إضافة الى عدم تناسق ومحدودية شبكة الأرقام الاستدلالية المعتمدة حاليا في تحديد الراتب الأساسي للموظفين وعدم تناسقها مع رتب سلك الوظيفة
    وتنبني فلسفة الاصلاح الذي خلصت اليه الدراسة التي أعدها مكتب خبرة دولي يتمتع بكفاءة عالية و رصيد هام في المجال على مبدأ -ضمان حق الموظفين في أجرة قائمة على مبدأ الإنصاف (أجور متساوية عن مهام مماثلة داخل الإدارة). على أن يتم تحديد الأجرة على أساس مستوى الكفاءة وطبيعة المسؤوليات، وتعقد الوظيفة، والمجهود المبذول من قبل الموظف، وذلك بالارتكاز على الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات؛
    ثم إقتراح منهجية منطقية للعمليات المقبلة لمراجعة الأجور على أساس مؤشرات موضوعية، وذلك في إطار التحكم في كتلة الأجور.

    وعيا من الحكــومة بالاخــتـلالات الــتي تعتــري منظــومة الأجـور الراهنة كــآليـة لــتحــفيــز العـنصر البــشري في إطــار التدبير الحديث للمــوارد البشرية، فقد اعتمدت إستراتيجية لتحديث الإدارة العمومية، وذلك بغاية إحداث تغييرات جوهرية في طريقة تناول المشاكل التي تواجه الإدارة وفي أنماط وآليات التدبير التي تتبعها في أفق جعلها إدارة مواطنة، فعالة، ناجعة، مسؤولة، وقريبة من انشغالات المواطنين ، تقدم خدماتها بأقل تكلفة وأكثر جودة.
    وفي هذا السياق ، شكل الإصلاح الجذري لهذه المنظومة ، ووضع تصور لمنظومة جديدة وحديثة و متناسقة ، محورا أساسيا في هذا البرنامج على اعتبار أن هذه العملية جد معقدة تطلبت إعداد إطار مرجعي يراعي متطلبات الإنصاف والشفافية والتحكم في كتلة الأجور، وذلك بتنسيق مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين الممثلين في المجلس الأعلى للوظيفة العمومية .
    وللأهمية البالغة لهذا المشروع ، فقد تم اللجوء إلى خدمات مكتب خبرة دولي يتمتع بكفاءة عالية ورصيد هام في هذا المجال لانجاز الدراسة .
    وللتذكير ، لم يعد خافيا كون المنظومة الحالية للأجور تتميز بالتشعب والتعقيد ، وتعتريها مجموعة من الاختلالات، يمكن إجمالها في :
    (هيمنة عنصر التعويضات في المنظومة الحالية للأجور بالمقارنة مع الراتب الأساسي)
    ( عدم التناسق في شبكة الأرقام الاستدلالية، حيث إن فرق النقط الاستدلالية المحصل عليها يختلف من رتبة إلى أخرى؛
    ( محدودية شبكة الأرقام الاستدلالية، الأمر الذي يشكل ضغطا على الترقية في الدرجة أو السلم)
    ( ضعف عدد النقط الاستدلالية المحصل عليها في إطار الترقية في الرتبة، مما ينتج عنه تأثير ضعيف على مستوى تحسين الأجور، الأمر الذي يقود إلى مطالب دورية بمراجعة نظام التعويضات)
    ( ارتكاز التعويض عن الإقامة على تقطيع جغرافي متجاوز، ولا يحفز على الحركية الجغرافية للموظفين)
    ( استمرار التعامل بسياسة فئوية في مجال الأجور، مما يترتب عنه بروز تفاوتات ومزايدات بين مختلف هيئات الموظفين، والتي هي بدورها ناتجة عن تعدد الأنظمة الأساسية المتميزة أساسا باختلاف أنظمة التعويضات وغياب التجانس على مستوى المسار المهني (الترقي في الدرجة بالكوطا أو بدونها، اختلاف إيقاعات الترقي في الرتبة إلخ)
    ( ارتباط منح الأجور بالانتماء إلى السلم أو الإطار وليس بالعمل المنجز)
    ارتفاع نسبة كتلة الأجور مقارنة بميزانية الدولة، بالرغم من العدد الإجمالي المعقول للموظفين مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان.
    وفي هذا الإطار، أعطيت الانطلاقة للدراسة بتاريخ 7 يوليوز 2008 والتي ستسمر لمدة 15 شهرا لتنتهي نهاية شهر يناير 2011 ( مع الأخذ بعين الاعتبار المدد التي منحت للمكتب قصد جمع المعطيات الضرورية وإجراء التعديلات المطلوبة على مختلف صيغ تقرير كل مرحلة على حدة ).
    وتشتمل الدراسة على ثلاثة مراحل :
    (المرحلة الأولى: التشخيص وتحليل الواقع مدتها شهران ).
    ا)لمرحلة الثانية : وهي مرحلة ترتكز على التقويم التقني مدتها 5 أشهر(
    )المرحلة الثالثة والاخيرة : وهي مرحلة الإصلاح البنيوي مدتها 10 أشهر( :
    ومن المنتظر أن تمكن منظومة الأجور المرتقبة من:
    - ضمان حق الموظفين في أجرة قائمة على مبدأ الإنصاف (أجور متساوية عن مهام مماثلة داخل الإدارة). على أن يتم تحديد الأجرة على أساس مستوى الكفاءة وطبيعة المسؤوليات، وتعقد الوظيفة، والمجهود المبذول من قبل الموظف، وذلك بالارتكاز على الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات(
    - اقتراح منهجية منطقية للعمليات المقبلة لمراجعة الأجور على أساس مؤشرات موضوعية، وذلك في إطار التحكم في كتلة الأجور.
    و تعرض هذه الوثيقة لخلاصة المرحلة الثانية وسيناريو التقويم التقني الذي تم اختياره في إطارها والذي أعدته مجموعة مكاتب الدراسات (Hewitt/ demos) لحساب وزارة تحديث القطاعات العامة.


    I - منهجية المرحلة الثانية من الدراسة

    لقد قامت لجنة التتبع والتنسيق ، تحت رئاسة وزارتي تحديث القطاعات العامة والاقتصاد والمالية، وبمساهمة ممثلي وزارات العدل والتربية الوطنية والصحة والفلاحة والتجهيز والنقل بالإشراف على مختلف مراحل الدراسة.
    وهكذا ، تم إنجاز الأشغال المرتبطة بالمرحلة عبر تنظيم عدة اجتماعات منتظمة للجنة التقنية التي ضمت مكتب الدراسات وممثلي مختلف الوزارات الأعضاء وفق ما حدده دفتر التحملات وتبعا لجدول أعمال محدد.
    ولإغناء مضمون التوجيهات التي اتخذتها لجنة التتبع والتنسيق ، فقد عقد خبراء مكتب الدراسات عدة لقاءات مع مديري الموارد البشرية على مستوى وزارات الفلاحة والتربية الوطنية والعدل والتجهيز والنقل والصحة.
    وبناء على المبادئ التوجيهية المحددة من طرف اللجنة، اقترح مكتب الدراسات في البداية عدة سيناريوهات للقيام بالتقويم التقني، بينت الدراسات المتتالية والتحليلات التقنية والتعديلات المقترحة صعوبة تطبيق بعضها ، مما حدا بمكتب الدراسات في الأخير إلى اقتراح سيناريوهين اثنين، يتضمن كل واحد منهما ثلاث متغيرات، ترتبت عنهما ستة إمكانيات للتقويم التقني.
    وقد أسس هذان السيناريوهان على معطى مشترك للتقويم يتمثل في إدماج أكثر ما يمكن من نظام التعويضات في الراتب الأساسي ومراجعة الشبكة الاستدلالية، بحيث لا يختلفان عن بعضهما إلا بالنسبة للتعديلات التي يتضمنها كل واحد منهما.

    السيناريو الأول: ملاءمة نظام الأجور الحالي

    -المتغير 1: تكييف النظام الحالي للأجور بأقل تكلفة ممكنة؛
    -المتغير 2 : تكييف النظام الحالي للأجور عن طريق" ملاءمة نسبية " للتعويضات التكميلية على مستوى الهيئات والسلالم؛
    -المتغير 3 : تكييف النظام الحالي للأجور عن طريق "ملاءمة شاملة" للتعويضات التكميلية على مستوى الهيئات والسلالم؛

    السيناريو الثاني: منطق جديد

    - المتغير 1: حياد موازني؛
    - المتغير 2: هيكلة أجور مغايرة؛
    - المتغير 3: اعتماد نموذج دولي.
    بناء على ما سلف، أسفرت تجربة مختلف السيناريوهات إلى اعتماد اللجنة المختصة لسيناريو تكييف النظام الحالي للأجور بأقل تكلفة ممكنة )السيناريو الأول : المتغير 1 (.

    II - تذكير بخصائص نظام الأجور الحالي

    هيمنة مفرطة لنظام التعويضات
    تشتمل أجرة الموظف المرسم (الفصل 26 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والمرسوم رقم 2.73.723 بتاريخ 31 دجنبر 1973 ) على :
    - الراتب الأساسي ، الذي يحدد بناء على الأرقام الاستدلالية؛
    - التعويض عن الإقامة المرتبط بالوضعية الجغرافية للمناطق؛
    - التعويضات أو المنح المنصوص عليها في النصوص التشريعية أو التنظيمية؛
    - التعويضات العائلية المرتبطة بالوضعية الشخصية للموظفين.
    ولقد مكن التحليل الذي قام به خبراء المكتب من بلورة نموذج بيني أو وسطي لأجر نظامي لموظف (بغض النظر عن التعويضات العائلية) كما يلي:
    توزيع الأجر الإجمالي للموظفين المدنيين
    ويمكن تلخيص الإشكاليتين الأساسيتين لنظام الأجور الحالي فيما يلي:
    - نظام التعويضات الحالي يفتقد لمعنى:

    إن نظام التعويضات الحالي في مجمله لا يكافئ بصورة أساسية المجهود الخاص المرتبط بممارسة الوظيفة. الأمر الذي يستلزم طرح التساؤل حول الكيفية التي يمكن من خلالها توجيه سلوك الموظفين ؟ أي بمعنى كيف يمكن خلق التزام حول قيم خاصة بكل عنصر من عناصر الأجرة إذا لم تكن لهذه الأخيرة أي معنى؟ .

    - نظام التعويضات يمثل حصة الأسد في الأجر الإجمالي:

    يتميز نظام التعويضات الحالي بأهميته إذ يمثل حصة الأسد من الأجر الإجمالي، حيث يصل إلى نسبة 72 % من الأجور النظامية للموظفين، وتعتبر هذه الحصة غير عادية بالمقارنة مع القطاع العام لدول أخرى أو بالنسبة للقطاع الخاص.
    فالنسبة المتوسطة لنظام التعويضات المخولة للموظفين في مختلف أسلاك الوظائف العمومية بالدول الأخرى لا تتجاوز 15 % من الأجور النظامية، كما أن هيكلة نظام الأجور بالقطاع الخاص تتميز بوجود راتب ثابت يتراوح بين 80 و85 % من الأجر الإجمالي وحصة متغيرة من 15 إلى 20 %.

    III - الاقتراحات المرتبطة بالزيادة في الراتب الأساسي وتحسين تطور المسار المهني للموظفين

    بهدف إعادة الاعتبار للراتب الأساسي وتحسين نظام الأجور والمسار المهني للموظفين، فإن الحلول المقترحة ترمي إلى:
    - الرفع من قيمة الرقم الاستدلالي؛
    - الرفع من قيمة نقط الأرقام الاستدلالية؛
    - الرفع من الحد الأدنى والحد الأقصى لقيمة نقطة الرقم الاستدلالي (تحدد هذه القيمة حاليا حسب ثلاث مستويات من 1 إلى 100 ومن 101 إلى 150 وما فوق 150 )؛
    - الرفع من عدد الرتب من 11 إلى 13؛
    - الرفع من عدد السلالم من 11 + خارج السلم إلى 13 + خارج السلم.
    وتبعا لذلك، فقد تم إعداد الشبكة الاستدلالية الجديدة باعتماد الشبكات الاستدلالية للموظفين المشتركين بين الإدارات العمومية بالنسبة للسلالم الدنيا التي تقل أو تساوي السلم 9 وتلك المتعلقة بموظفي وزارة التربية الوطنية بالنسبة للسلالم التي تساوي أو تفوق السلم 10 بما فيها خارج السلم.
    وفيما يلي جدولاين حول مراجعة الشبكة الاستدلالية العامة والبنية الجديدة للشبكة الاستدلالية

    يجب التأكيد على أن البنية الجديدة للشبكة الاستدلالية لا تروم إلغاء الشبكات الاستدلالية الخاصة ببعض الأطر كموظفي مجلسي النواب والمستشارين مثلا.
    واعتبارا لصعوبة إدماج الشبكات الاستدلالية الحالية في البنية العامة المعدلة، فقد تمت إعادة تنظيمها لتكون متناسقة مع المبادئ المعتمدة في تشكيل البنية العامة. فكل شبكة كانت محط مراجعة وتوسيع على مستوى الدرجات والأرقام الاستدلالية طبقا لنفس المنهجية المعتمدة في البنية العامة.
    وفي هذا الصدد، فقد تمت مراجعة 9 شبكات استدلالية خاصة، بصورة كاملة، تتعلق بهيئات القضاء والأساتذة الباحثين ومفتشي وزارة المالية والإدارة الترابية وأعوان السلطة والموظفين الإداريين لمجلسي النواب والمستشارين والمهندسين والمهندسين المعماريين والمستشارين القانونيين والموظفين المشتركين بين الوزارات والأطباء.
    مراجعة قيمة الأرقام الاستدلالية

    الانتقال من الشبكة الحالية إلى الشبكة الجديدة

    إن ترحيل مختلف الوضعيات النظامية الحالية إلى الشبكة الجديدة تم وفق المبادئ التالية :
    - بالنسبة للموظفين المرتبين في سلم ورتبة مشتركة مع الشبكة الاستدلالية للموظفين المشتركين بين الوزارات وموظفي وزارة التربية الوطنية،فإن الرقم الاستدلالي الممنوح لهم هو ذلك المطابق للشبكة المشار إليها أعلاه.
    - بالنسبة للموظفين المرتبين في سلم أو رتبة قريبين نسبيا من الشبكة الاستدلالية العامة ، فقد تم الاحتفاظ لهم بشبكة خاصة تمت مراجعتها لملاءمتها مع مبادئ الشبكة الاستدلالية العامة ) الحفاظ على نسق الترقي .... (.
    إن تعديل قيمة الأرقام الاستدلالية كان له تأثير ميكانيكي على الرفع من الراتب الأساسي الذي سيسمح بإدماج مبالغ التعويضات بتكلفة منعدمة) أي في حدود التعويضات الممكن الرفع منها (.

    الراتب الأساسي والتعويض التكميلي

    اعتبارا لعدم إمكانية إدراج مجموع التعويضات في قيم الأرقام الاستدلالية الجديدة، فإن التعويضات المتبقية تم إدماجها في ما يطلق عليه في هذا التقرير"التعويض التكميلي".
    وهكذا، فإن الأجرة النظامية الجديدة أصبحت تشتمل على المكونات التالية:
    - الراتب الأساسي؛
    - التعويض التكميلي؛
    - التعويضات النظامية غير الخاضعة لاقتطاع الصندوق المغربي للتقاعد.
    الملاحظة الأولى:
    إن مبلغ التعويضات غير الخاضعة لاقتطاع الصندوق المغربي للتقاعد لم يطرأ عليه أي تغيير بالمقارنة مع النظام المعمول به حاليا ،حيث أن هذه التعويضات (التي تمثل أقل من 5 % من كتلة التعويضات ) لم يتم إدماجها في إطار التقويمات التقنية حتى لا يكون لها أي تأثير على توازن نظام المعاشات المدنية.
    الملاحظة الثانية:
    إن الأرقام الاستدلالية 12 و13 التي تم استحداثها تستفيد من التعويض التكميلي الممنوح للرقم الأقل منهما مباشرة بهدف تقليص التكلفة المترتبة عن إحداث الوضعيات الإدارية الجديدة.

    الآثار المترتبة عن السيناريو المقترح:

    أخذا بعين الاعتبار أهمية اختيار سيناريو لا تكون له انعكاسات مؤثرة على النظام الحالي، فإن السيناريو المقترح ينبني في جزء منه على النظام الحالي للأجور،في نفس الوقت الذي يحافظ فيه على متطلبات التحديث وضرورة التحكم في منظومة الأجور في المستقبل المنظور.
    ففي أفق التغيير المرتقب لمنظومة الأجور الحالية ودرجة القبول به من طرف أهم الفاعلين والمعنيين من حكومة ومسوؤلين عن تدبير الموارد البشرية وموظفين ونقابات ، فإن السيناريو المقترح يستجيب للهدف المتمثل في دمج التعويضات في الراتب الأساسي من جهة، ومراجعة الشبكة الاستدلالية بصورة سلسة تحافظ على التصور الذي للموظفين عن نظام أجورهم.
    فعلى مستوى هيكلة الأجور، سيمكن تطبيق السيناريو المقترح على مجموع الموظفين المدنيين من تحقيق تغيير محسوس وعميق على مكونات الأجر المعتد به على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد ، حيث ستنتقل النسبة التي يمثلها الراتب الأساسي من 72,2 % من الأجر الإجمالي إلى 29,2 % المعمول بها حاليا.
    إن زيادة نسبة الراتب الأساسي داخل الأجر الإجمالي والناتجة عن مراجعة الأرقام الاستدلالية ليس لها انعكاس مباشر على الأجور المؤداة من طرف الصندوق المغربي للتقاعد ، كيفما كانت وضعية هذه الأخيرة ، وبالتالي فان الآثار المالية تبقى جد محدودة.
    فالتكلفة الوحيدة المترتبة عن السيناريو المقترح هي تلك الناتجة عن إحداث رتب إضافية داخل كل سلم والتي ترمي إلى تحسين المسار المهني للموظفين، وخصوصا أؤلئك الذين تجمدت وضعيتهم الإدارية ، منذ سنوات ، في ظل النظام الحالي.
    وبالاعتماد على ميكانيزمات الترقية، فقد تم احتساب تكلفة توسيع الشبكة الاستدلالية بالدرهم خلال 6 سنوات المقبلة .

    IV- إصلاح منظومة التعويض عن الإقامة

    الملامح الأساسية للمنظومة الحالية:
    تتمثل منظومة التعويض عن الإقامة الحالية في تقسيم تراب المملكة إلى ثلاث مناطق يصرف لكل منها تعويض يمثل نسبة مئوية من الراتب الأساسي، وذلك كالتاليز
    * المنطقة ج : 10 %؛
    * المنطقة ب : 10 % بالنسبة لموظفي الدرجات1 إلى 6 و 15 % بالنسبة لموظفي الدرجات 7 فأكثر؛
    * المنطقة أ : 25 %.
    وإذا كانت هذه المنظومة قد أدت إلى حد ما الهدف المتوخى منها والذي يتمثل في تشجيع الموظفين للقبول بتعيينهم في المنطقتين أ و ب، فإنها أصبحت بدون فعالية بعد تضاؤل نسبتها في الأجرة بسبب تضاؤل الراتب الأساسي نفسه كمكون لهذه الأجرة. لذا أصبح من الضروري إصلاح هذه المنظومة لتتمكن من لعب دور في تحفيز الموظفين للقبول بتعيينهم في مناطق معينة.

    الإصلاح المقترح:

    يهدف الإصلاح المقترح إلى تحقيق الأهداف التالية:
    * إعطاء معنى وظيفي للتعويض بحيث يمثل تعويضا عن خصاص في البنيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأمنية؛
    * توسيع تقطيع الناطق من أجل ضمان رفع متصاعد للتعويض يمكن من التمييز الفعلي بين المناطق
    * اعتماد معايير موضوعية ومميزة تحقق المساواة في منح التعويض وتحديد نسبته
    * الرفع من القيمة الفعلية للتعويض.
    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تم اقتراح ثلاث سيناريوهات لتقطيع جديد للمناطق المعتمدة وتحديد نسب مئوية متصاعدة.
    وتجدر الإشارة إلى أن في المنظومة الجديدة تم حفظ الحقوق المكتسبة بحيث أن أي موظف سيحتفظ على الأقل على التعويض الحالي وذلك بإدماج النسبة المعممة أي نسبة 10 % في الراتب الأساسي.
    كما تجدر الإشارة إلى أن النسب الجديدة هي نسب يتم احتسابها من الراتب الأساسي الجديد الذي أدمجت فيه غالب التعويضات مما يرفع فعليا من قيمة التعويض عن الإقامة.
    وبعد دراسة وتحليل السيناريوهات الممكنة،تم اعتماد السيناريو الأكثر ملاءمة والذي يعتمد على الجماعة كوحدة ترابية عوضا عن العمالة أو الإقليم .

    أهم ما جاء في الدراسة


    - الرفع من قيمة الراتب الأساسي لينتقل من 28% إلى 72% من الأجر الإجمالي.
    -الخفض من قيمة التعويضات عكس الراتب الأساسي.
    - إضافة السلم 12 و السلم 13.
    - إضافة الرتبة 12 و الرتبة 13.
    - الرفع من قيمة الأرقام الاستدلالية ( مثلا سلم 9 رتبة 1 : 235 تصبح سلم 9 رتبة 1 :320)
    - الرفع من المبلغ الخاص بالأرقام الاستدلالية ( من 1 إلى 280: 132 درهم-من 281 إلى 500: 91 درهم- أكثر من 500 :307 درهم)
    - تقسيم المملكة إلى خمس مناطق عوض ثلاثة :
    ? منطقة أ : تشتمل على :
    - الجماعات التي تمثل جزءا من المجموعات الحضرية،
    - الجماعات مقر العمالات والأقاليم
    - الجماعات الحضري التي يفوق عدد سكانها 50.000 نسمة.
    يستثنى من هذه المجموعة الجماعات الواقعة في منطقة جبلية أو صحراوية
    ? منطقة ب : تشتمل على :
    - المراكز الحضرية التي يقل عدد سكانها عن 00050 نسمة والتي لا تقع في منطقة جبلية أو صحراوية.
    ? منطقة ج : تشتمل على :
    - الجماعات الحضرية التي تقع في منطقة جبلية أو محادية للمناطق الصحراوية.
    - الجماعات القروية التي لا تقع في منطقة جبلية أو صحراوية.
    ? منطقة د : تشتمل على :
    - الجماعات الحضرية التي تقع في منطقة صحراوية؛
    - الجماعات الحضرية التي تقع في منطقة جبلية و محادية للمناطق الصحراوية؛
    - الجماعات القروية التي تقع في منطقة جبلية أو محادية للمناطق الصحراوية.
    ? منطقة ه : : تشتمل على :
    - الجماعات القروية التي تقع في منطقة صحراوية.
    1) نسب التعويض :
    يحتسب التعويض كنسبة مئوية من الراتب الأساسي الجديد الذي أضيفت إليه أغلب التعويضات. والنسب التي سيتم اعتمادها هي كالتالي :
    منطقة أ %00 من الراتب الأساسي
    منطقة ب %5 من الراتب الأساسي
    منطقة ج %10 من الراتب الأساسي
    منطقة د%15 من الراتب الأساسي
    منطقة ه %20 من الراتب الأساسي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10 2016, 20:25