منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    مهارات التنمية البشرية في السيرة النبوية....

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    مهارات التنمية البشرية في السيرة النبوية....

    مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 19 2011, 11:15

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    مهارات التنمية البشرية في السيرة النبوية....

    يقول الله سبحانه وتعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)


    إن مهارات النتمية البشرية من المواضيع الحديثة التي اهتم بها المعاصرون لتطوير الأداء و تحقيق الانجاز على أعلى المستويات....وسوف نتعرف الآن على بعض المهارات التي امتلكها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم واستخدمها فى خدمة الدعوة الأسلامية وهي تعتبر إحدى جوانب عظمة و تميز الشخصية...والتي لم تنل حقها من الدراسة والتحليل وكذلك هي محاولة للمدربين في هذا المجال بضرب الأمثلة العملية على هذة المهارات بشخص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم التي تنبع من ثراثنا الأسلامي الأصيل بدلاً من استخدام أمثلة غربية وغريبة عن تراثنا و ديننا...


    إن مهارات النتمية البشرية التي استعملها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا وجدير أن أختار بعضها في الحديث عنها كما يلي...


    التخطيط الإستراتيجي و إدارة الذات و فن الاقناع و اتخاذ القرار وحل المشكلات وفن الحوار و الإستماع و التركيز والتوازن و التغير وفن الإتصال و التحفيز و إدارة الأولويات وأكتشاف الطاقات والمرونة والحسم وفن القيادة الفعالة وغيرها.


    وسيتم عرض أمثلة وتطبيقات عملية على سيرته صلى الله عليه وسلم بعد أن نقدم تعريف لكل مهارة من هذه المهارات.


    وأود أن أنبه أن الرابط بين المهارات وأحداث السيرة هو اجتهاد ..وإن أصبت فمن الله ...وإن اخطأت فمني ومن الشيطان.


    سنبدأ الحديث عن أهم هذة المهارات وهي : مهارات التخطيط الإستراتيجي فالتخطيط الإستراتيجي عبارة عن قرارات ذات أثر مستقبلي وعملية مستمرة ومتغيرة ذات فلسفة إدارية ونظام متكامل.


    وعند استقراء السيرة النبوية نجد تفكيره وتخطيطه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إستراتيجي له صفة التميز إذ أن نجاحاته المتتالية حتى وفاته عليه الصلاة والسلام تدل دلالة واضحة أن هناك خطة واضحة المعالم بعناصرها و خطواتها و أن هذا النجاح ليس عفويا و أن تصرفاته ليست ردرود أفعال تتحكم فيها الظروف كما لا يمكن أن يؤدي عدم التخطيط إلى ما حققه من إنجاز عظيم..


    و أول خطوة : في الخطة الإستراتيجية هي تحديد الرسالة وهي عبارة عن مهمة ذات صيغة عامة غير مقاسة تعتمد على القيم والمبادئ التي نؤمن بها ونعيش من أجلها ولا تنتهي إلا بالموت..


    فرسالة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هداية البشر إلى العقيدة الخالصة والشريعة الصحيحة.


    ومدار سيرته كلها هي تحقيق هذه الرسالة التي بدأها بعد أختيار الله له رسولا إلى الناس إلى أن توفاه الله عز وجل ..


    وثاني خطوة : في الخطة الإستراتيجية هي تحديد الأهداف التي تحقق الرسالة عمليا والهدف هو النتيجة المعيارية المراد تحقيقها في زمن معين.



    وقد كان لنبينا (صلى الله عليه وسلم ) أربع استراتيجيات سعى إلى تحقيقها وهي..


    1- تبليغ ما ينزل عليه من الوحي


    2- أن يدخل الناس في دين الإسلام


    3- تكوين دولة الإسلام والعمل على امتدادها و توسيعها


    4- تربية الجيل المؤمن القيادي الذي يحمل الدعوة في حياته وبعد وفاته(صلى الله عليه وسلم)


    هذة الإستراتيجات شكلت رؤيته الدعوية وفي إجمال رؤيته (صلى الله عليه وسلم) (تبليغ الوحى و إسلام الناس وتكوين الدولة وتربية الجيل المؤمن).


    ولتحقيق الرسالة والرؤية والأهداف واجه النبي (صلى الله عليه وسلم) تحديات كبيرة متمثلة في أعداء الدعوة وهم ستة أصناف وهم ..


    قريش و القبائل العربية والمنافقون واليهود والفرس والروم...


    وقد حدد النبي (صلى الله عليه وسلم ) استراتيجية خاصة للتعامل مع كل صنف منها في طبيعة التعامل معها بهدف التفوق عليها...


    مع قريش فى العهد المكي (دعوتهم إلى الإسلام ومحاولة أن تكون مكة المكرمة نواة الدولة الإسلامية)...وأما في العهد المدني (العمل على إخضاع قريش لدولة الإسلام في المدينة).


    ومع القبائل العربية دعوتهم إلى الإسلام و التحدي الحاسم لحركاتهم العسكرية ضد الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة.


    ومع المنافقين العمل على إصلاحهم والمرونة في تحمل التصرفات العدائية مع علاج تداعياتها حتى لا يقال (أن محمد يقتل أصحابه).


    ومع اليهود دعوتهم إلى الإسلام والعقوبة الحاسمة الرادعة عند إظهار العداوة


    ومع الروم دعوتهم إلى الإسلام والمواجهة العسكرية لتحركاتهم أو تحركات الموالين لهم العدائية.


    ومع الفرس دعوتهم إلى الإسلام والعمل على هداية وكسب نصرة الولادة الموالين في الجزيرة العربية.


    فاستطاع تدريجيا أن يقضي أو يقلص خطر هذه التحديات التي تمنع تحقيق الرؤية ونجح قرب وفاته أن ينجز هذه الخطة الإستراتيجية بأعلى متسوى لها.


    والنجاح هو تحقيق وإنجاز ما تم التخطيط له والسعي إليه.


    ولا شك أن قيمة التخطيط العملي هو المخطط لها ..ولذا نجده (صلى الله عليه وسلم ) نجح في إنجاز الأستراتيجية و نجح بالقيام بتبليغ جميع ما أنزل الله عليه..قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). وفي خطبة حجة الوداع سأل رسول الله
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الناس: (ألا هل بلغت) فردوا: نعم فقال: اللهم فأشهد.


    وثانيا: نجح في إسلام الناس فبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله افواجا ... يقول الله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا).


    وثالثا: نجح في تكوين دولة الإسلام الأولى في المدينة ثم توسيعها لتشمل جميع أنحاء الجزيرة العربية.


    رابعا: وينجح النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أيضا في تربية جيل الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين وهو جيل فريد في إيمانه و أخلاقه و قدراته القيادية فينجح هذا الجيل في في تحقيق أهداف الدعوة و الدولة الإسلامية خلال حياة النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وبعد وفاته ..... ثم ينجح هذا الجيل بعد القضاء على الردة في الانطلاق للفتوحات الإسلامية ونشر دعوة الإسلام و توسع رقعة البلاد الإسلامية لتشمل في نهاية عهد الراشدين بلاد مصر و الشام والعراق وإيران وغيرها بالإضافة إلى الحصر المطلق على تطبيق أحكام الدين في هذه الدولة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04 2016, 12:17