منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    أسرار الطيور يا سبحان الله

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    أسرار الطيور يا سبحان الله

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 03 2011, 10:34



    أسرار الطيور يا سبحان الله

    قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) ( النور : 41 )

    قال تعالى : ( أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ( النحل : 79 ) .
    وسنتناول في هذا البحث تلك الأنظمة المعقدة التي وهبها الله سبحانه وتعالى للطير :

    بنية ريش الطائر :

    الريش من أكثر النواحي الجمالية التي يتمتع بها الطير ، وتدل عبارة " خفيف كالريش " على كمال البنية المعقدة للريش .

    تتكون الريش من مادة بروتينة تدعى كيراتين والكيراتين مادة متينة تتشكل من الخلايا القديمة التي هاجرت من مصادر الأكسجين والغذاء الموجود في الطبقات العميقة من الجلد والتي تموت لتفسح المجال أمام الخلايا الجديدة .

    إن تصميم الريش تصميم معقد جداً لا يمكن تفسيره على ضوء العملية التطورية ، يقول العالم آلان فيديوسيا عن ريش الطيور : " لها بنية سحرية معقدة تسمح بالطيران بأسلوب لا يمكن أن تضمنه أي وسيلة أخرى



    ويقول عالم الطيور فيديوسيا " إن الريش هو بنية متكيفة بشكل مثالي تقريباً مع الطيران لأنها خفيفة ، قوية وذات شكل منسجم مع الديناميكية الهوائية ، ولها بنية معقدة من الخطافات والقصبات


    لقد أجبرت هذه الرياش تشارلز داروين نفسه على التفكير بها ، بل لقد جعله ريشة الطاووس مريضاً ( حسب قوله ) .

    لقد كتب إلى صديقه أز غري في الثالث عشر من نيسان 1860 : " أتذكر تماماً حين كان الشعور بالبرودة يجتاحني ما أن تخطر ببالي العين ، إلا أنني تغلبت على هذا الآن ..

    ثم يتابع :

    " ... والآن عندما أفكر بجزئيات البنية أشعر بعدم الارتياح ، إن منظر ذيل الطاووس ورياشه يشعرني بالمرض [ 3 ]

    القصيبات و الخطافات :

    عندما يقوم أحدنا بفحص ريش الطائر تحت المجهر ستصيبه الدهشة ، وكما نعرف جميعاً هناك قصبة رئيسية لباقي الرياش يتفرع عن هذه القصيبة الرئيسية المئات من القصيبات في كلا الاتجاهات ، وتحدد هذه القصيبات ـ المتفاوتة الحجم والنعومة ـ الديناميكية الهوائية للطائر ، وتحمل كل قصبة الآلآف من الخيوط والتي تدعى القصيبات ، وهذه لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وتتشابك هذه القصيبات مع بعضها بواسطة شويكات خطافية ، وتكون طريقة اتصالها بمساعدة هذه الخطافات بشكل يشبه الشكل الذي يرسمه الزالق المسنن " السحاب " .

    على سبيل المثال :

    تحتوي ريشة رافعة واحدة على 650 قصبة على كل جانب من جانبي القصبة الرئيسية ، ويتفرع ما يقارب 600 قصيبة عن كل قصبة ، وكل قصيبة من هذه القصيبات تتصل مع غيرها بواسطة 390 خطافاً .

    تشابك الخطافات مع بعضها كما تتشابك أسنان الزالق على جانبيه ، تتشابك القصيبات بهذه الطريقة بحيث لا تسمح حتى للهواء المتسب عنها باختراقها ، إذا انفصلت بهذه الطريقة لأي الأسباب ، فيمكن للطائر أن يستعيد الوضع الطبيعي للريشة إما بتعديلها بمنقاره ، أو بالانتفاض .

    على الطائر أن يحتفظ برياشه نظيفة مرتبة وجاهزة دائماً للطيران لكي يضمن استمراره في الحياة ، يستخدم الطائر عادة الغدة الزيتية الموجودة في أسفل الذيل في صيانة رياشه .

    بواسطة هذا الزيت تنظف الطيور رياشها وتلمعها ، كما أنها تقيها من البلل عندما تسبح أو تغطس أو تطير في الأجواء الماطرة .

    تحفظ الرياش درجة حرارة جسم الطائر من الهبوط في الجو البارد ، أما في الجو الحار فتلتصق الرياش بالجسم لتحتفظ ببرودته [ 4 ] .

    أنواع الريش :

    تختلف وظائف الرياش حسب توزيعها على جسم الطائر فالرياش الموجودة على الجسم تختلف عن تلك الموجودة على الجناحين و الذيل .

    يعمل الذيل برياشه على توجيه الطائر وكبح السرعة ، بينما تعمل رياش الجناح على توسيع المنطقة السطحية أثناء الطيران لزيادة قوة الارتفاع عندما ترفرف الأجنحة متجهة نحو الاسف تقترب الرياش من بعضها لتمنع مرور الهواء ، ولكن عندما تعمل الأجنحة على الاتجاه نحو الأعلى تنتشر الرياش متباعدة عن بعضها سامحة للهواء بالخلل [ 5 ] .

    تطرح الطيور رياشها خلال فترات معينة من السنة لتحتفظ بقدرتها على الطيران ، وهكذا يتم استبدال الرياش المصابة أو الرثة فوراً .

    رياش الآلة الطائرة :

    يكتشف المدقق في أجسام الطيور أنها خلقت لتطير لقد زُود جسمها بأكياس هوائية وعظام مجوفة للتخفيف من وزن الجسمو بالتالي من الوزن الكلي .

    وتدل الطبيعة السائلة لفضلات الطائر على طرح الماء الزائد الذي يحمله جسمه ، أما الرياش فهيخفيفة جداً بالنسبة إلى حجمها .



    لنمض مع هذه البينات المعجزة لجسم الطائر فنتناولها الواحدة تلو الأخرى .

    1 - الهيكل العظمي :

    إن القوة التي يتمتع بها جسم الطائر في غاية الانسجام مع بنيته واحتياجاته على الرغم من تركيبة عظامه المجوفة وذلك من أجل تخفيف وزنه ليمكنه هذا من سهولة الطيران .

    على سبيل المثال :

    يبذل طائر البلبل الزيتوني الذي يبلغ طوله 18 سم ضغطاً يعادل 68.8 كغ لكسر بذرة الزيتون ، تلتحم عظام الكتفين والفخذين والصدر مع بعضهما عند الطيور وهو تصميم أفضل من ذلك الذي تملكه الثديات ، وهو يبرهن على القوة التي تتمتع بها بنية الطائر .

    من المميزات الأخرى التي يتمتع بها الهيكل العظمي للطائر ـ كما ذكرنا سالفاً ـ أنه أخف من الهيكل العظمي الذي تمتلكه الثديات .

    على سبيل المثال :

    يبلغ الهيلك العظمي للحمامة 4.4 % من وزنها الإجمالي بينما يبلغ وزن عظام طائر الفرقاط ( طائر بحري ) 118 غراماً أي أقل من وزن رياشه .

    يتبع


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: أسرار الطيور يا سبحان الله

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 03 2011, 10:36


    - النظام التنفسي :

    يعمل الجهاز التنفسي عند الطيور بشكل مختلف تماماً عن الثديات لعدة أسباب : السبب الأول يعود إلى الحاجة المفرطة للأوكسجين الذي يستهلكه الطائر .

    على سبيل المثال :

    تبلغ كمية الأوكسجين التي يحتاجها الطائر عشرين ضعف الكمية التي يحتاجها الإنسان فرئة الثديات لا يمكن أن تقدم كميات الأوكسجين التي تحتاجها الطيور ، لذلك صممت رئات الطيور بشكل مختلف تماماً .

    يكون تبادل الهواء في الثديات ثنائية الاتجاه يسير الهواء في رحلة عبر شبكة من القنوات ويتوقف عند أكياس هوائية صغيرة ، وهنا تأخذ عملية تبادل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون مكانها .

    يسلك الهواء المستهلك المسار العكسي تاركاً الرئة ومتجهاً نحو القصبة الهوائية حيث يتم طرحه .

    على العكس من ذلك ، فإن التنفس عند الطيور أحادي الاتجاه حيث يدخل الهواء النقي من جهة و يخرج الهواء المتسهلك من جهة أخرى .

    وهذه التقنية توفر تغذية مستمرة بالأوكسجين عند الطيور ، مما يلي حاجاتها لكميات الطاقة الكبيرة التي تستهلكها ، يصف البيولوجي الأسترالي ميشيل دايتون المعروف بنقده للنظرية الداروينية الرئة الهوائية كما يلي .

    يتجزأ النظام الرغامي عند الطيور إلى أنابيب صغيرة جداً .

    وفي النهاية تجتمع هذه التفرعات التي تشبه النظام التقصي مرة أخرى لتشكل نظاماً دورانياً يمر فيه الهواء خلال الرئة باتجاه واحد .



    على الرغم من وجود الأكياس الهوائية في أنواع معينة من الزواحف ، إلا أن البنية الرئوية عند الطيور وعمل النظام التنفسي بشكل عام فريد تماماً .

    لا يوجد أي بنية رئوية عند الفقاريات تشبه تلك التي تحملها الطيور ، علاوة على أن هذه البنية مثالية بكل تفاصيلها ..

    أن البنية الفريدة لرئة الطائر الهوائية تنبيء عن تصميم يضمن التزود بالكميات الكبيرة من الأوكسجين التي يحتاجها الطائر في طيرانه .

    لا يحتاج الأمر إلى أكثر من إحساس بسيط لنتبين أن رئة الطائر هي دليل آخر من الدلائل التي لا تعد على أن الله هو الذي خلقها بهذه الصورة .



    3 - نظام التوازن :

    خلق الله الطيور في أحسن تقويم دون أي خلل شأنها شأن باقي المخلوقات .

    وهذه الحقيقة تتجلى في كل تفصيل من التفصيلات .

    خلقت أجسام الطيور في تصميم خاص يلغي أي احتمال لاختلاف التوازن أثناء الطيران .

    رأس الطير مثلاً صمم ليكون يوزن خفيف حتى لا ينحني الطائر أثناء الطيران .

    وبشكل عام يشكل وزن رأس الطائر 1% من وزن جسمه فقط .

    من خصائص التوازن الأخرى لدى الطائر ، بنية الرياش المتناسبة مع الديناميكية الهوائية حيث تسهم الرياش ، وخاصة رياش الذيل والأجنحة بشكل فعال جداً في توازن الطائر .

    يتمثل إعجاز هذه الخصائص مجمعة في الصقر الذي يحتفظ بتوازن مذهل أثناء انقضاضه على فريسته من علو شاهق 384 كم في الساعة .



    - مشكلة القوة والطاقة :

    إن كل عملية تتم وفق سلسلة من الحوادث في علم الأحياء والكيمياء والفيزياء ، تعتمد على مبدأ " حفظ الطاقة " يعني هذا المبدأ باختصار : " الحصول على كمية معينة من الطاقة للقيام بعمل معين " .

    يعتبر طيران الطائر ومثالاً واضحاً على مبدأ حفظ الطاقة .

    يتوجب على الطيور المهاجرة ادخار كمية من الطاقة تكفيها أثناء رحلتها ، إلا أنها يجب أن تكون بنفس الوقت في أخف وزن ممكن ، ومهما يكن الأمر فيجب أن يتم طرح الوزن الزائد مع الاحتفاظ بالوقود بأقصى درجات .

    الفاعلية بمعنى آخر : في حين يجب أن يكون وزن الوقود في أدنى مستوياته يجب أن تكون الطاقة في أقصى معدلاتها .

    كل هذه الإشكاليات لا تشكل عائقاً أمام الطيور .

    الخطوة الأولى تحديد السرعة القصوى للطيران .

    فإذا كان على الطائر أن يطير ببطء شديد يكون استهلاك الطاقة للحفاظ على البقاء في الهواء ، أما إذا كان يطير بسرعة عالية جداً فإن الطاقة تستهلك في التغلب على مقاومة الهواء .

    وهكذا يتضح أنه يجب الحفاظ على سرعة مثالية في سبيل استهلاك أقل كمية ممكنة من الوقود .

    بالإعتماد على البنية الديناميكية الهوائية للهيكل العظمي والأجنحة ، فإن السرعات المختلفة تعتبر مثالية بالنسبة لكل أنواع الطيور .

    لنتفحص الآن مشكلة الطاقة عند طائر الزقزاق الذهبي الهادئ pluvialis dominica fulva يهاجر هذا الطائر من ألاسكا إلى جزر الهاواي ليقضي فصل الشتاء هناك .

    وبما أن طريق هجرته يهاجر هذا الطائر من ألاسكا إلى جزر الهاواي ليقضي فصل الشتاء هناك .

    وبما أن طريق هجرته خالٍ من الجزر ، فإنه يضطر إلى قطع 2500 ميل ( أي 4000كم ) من بداية رحلته حتى نهايتها ، وهذا يعني 250000 ضربة جناح دون توقف ، بقي أن ننوه إلى أن هذه الرحلة تستغرق 88 ساعة .

    يزن الطائر في بداية رحلته 7 أونسات أي ما يعادل 200 غ ، 2.5 أونس منها ( 70 غ ) دهون يستخدم كمصدر للطاقة ، إلا أن الطاقة التي يحتاجها الطائر لكل ساعة طيران ـ كما حسبها العلماء ـ تساوي 3 أونسات ( 82غ ) كوقود يغذي الفاعلية الطيرانية لديه ، أي أن هناك نقصاناً في الوقود اللازم يعادل 0.4 أو نس ( 12غ ) مما يعني أن على الطائر أن يطير مئات الأميال دون وقود قبل أن يصل إلى هاواي .

    ولكن وعلى الرغم من كل هذه الحسابات ، يصل الطائر الذهبي إلى جزر هاواي بسلام ، ودون مواجهة أي مشكلات كما أعتاد في كل سنة ، فما السر وراء هذا ؟

    أوحى الله تعالى إلى هذه الطيور التي خلقها أن تتبع طريقة معينة في هذه الرحلة تجعل من طيرانها أمراً سهلاً وفاعلاً .

    لا تطير هذه الطير وبشكل عشوائي ولكن ضمن سرب ، وهذا السرب بدوره يطير في الهواء بشكل حرف " 7 " وبفضل هذا التشكيل لا تحتاج الطيورإلى كثير من الطاقة في مقاومة الهواء الذي تواجهه ، وهكذا توفر نسبة 23% من الطاقة ، ويبقى لديها 0.2 أونس ( 6 ـ 7 غ ) من الدهون عندما تحط في المستقر .

    ولكن هل هذه الطاقة الزائدة فائض لا معنى له ؟

    بالطبع لا .

    هذا الفائض محسوب للاستخدام في حالات الطوارئ عندما يواجه السرب تيارات هوائية معاكسة [ 7 ] .

    وهنا تظهر أمامنا هذه الأسئلة :

    كيف يمكن أن تعلم الطيور كمية الطاقة أو الدهون اللازمة ؟

    كيف يمكن أن تؤمن هذه الطيور كل الطاقة اللازمة قبل الطيران ؟

    كيف يمكنها أن تحسب مسافة الرحبة و كمية الوقود اللازم لها ؟

    كيف يمكن أن تعرف أن الظروف الجوية في هاواي أفضل منها في ألاسكا ؟

    من المستحيل أتتوصل الطيور إلى هذه المعلومات ، أو تجري هذه الحسابات ، أو تقوم بتشكيل السرب بناء على هذه الحسابات .

    إنه الوحي الإلهي : قوة عظمى توجهها وتدلها على كل ما يضمن لها استمراريتها في هذا العالم .

    كذلك يلفت القرآن الكريم انتباهنا إلى طريقة أخرى تطير بها الطيور ( صافات ) وتخبرنا الآيات عن الإدراك الموجود عند هذه الأحياء إنما هو إلهام إلهي :

    قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) ( النور : 41 ) .


    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: أسرار الطيور يا سبحان الله

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 03 2011, 10:38


    الجهاز الهضمي :

    يحتاج الطيران إلى قوة كبيرة ، لهذا السبب تمتلك الطيور أكبر نسبة من الخلايا العضلية ، الكتلة الجسمية بين الكائنات على الإطلاق .

    كذلك يتناسب الاستقلاب لديها مع المستويات العالية للقوة العضلية .

    وسطياً يتضاعف الاستقلاب عند هذا الكائن عندما ترتفع درجة حرارة جسمه بمعدل 50 فهرنهايت ( 10درجات مئوية ) .

    تدل درجة حرارة الطائر الدوري على سبيل المثال والبالغة 108 فهرنهايت ( 42 درجة مئوية ) والشحرور البالغة 109 ف ( 43.5 درجة مئوية ) ، على مدى سرعة العملية الاستقلابية لديهم .

    هذه الحرارة العالية و التي تزيد من استهلاك الطاقة وبالتالي من قوة الطائر .

    تقوم الطيور بسبب حاجتها المفرطة للطاقة بهضم طعامها بطريقة مثالية .

    على سبيل المثال :

    يزيد وزن صغير اللقلق بمقدار كيلوغرام واحد عند تناوله 3 كيلو غرامات من الطعام .

    بينما تكون نسبة الزيادة في الثديات كيلوغرام واحد لكل 10 كيلوغرامات من الطعام .

    كذلك الأمر بالنسبة للجهاز الدوراني عند الطيور الذي صمم ليتوافق مع متطلبات الطاقة العالية .

    بينما يخفق القلب البشري بمعدل 78 خفقة في الدقيقة ، ترتفع هذه النسبة إلى 460 خفقة في الدقيقة عند طائر الدوري و 615 عند الشحرور .

    وتتخذ الرئتان الهوائيتان موقف القائد الذي يزود كل هذه الأجهزة السريعة الأداء بالأكسجين اللازم لعملها .



    وتستخدم الطيور طاقتها بفاعلية كبيرة ، فهي تظهر فاعلية كبيرة في استهلاك الطاقة تفوق استهلاك الثديات لها .

    على سيل المثال يستهلك السنونو 4 كيلوكالوري في الميل 2.5 في الكيلومرت ، بينما يحرق حيوان ثديي صغير 41 كيلو كاليوري .

    لا يمكن للطفرة أن تفسر الفرق بين الطيور والثديات .

    وحتى لو سلمنا جدلاً أن أحد هذه الخصائص حدثت عن طريق طفرة عشوائية ، وهو افتراض مستحيل بالطبع ، فإن خاصية واحدة تقف منعزلة لا تعني شيئاً .

    إن الاستقلاب الذي تتولد عنه مستويات عالية من الطاقة لا يحمل أي معنى دون رئتين هوائيتين مخصصتين ، علاوة على أن هذا قد يسبب للحيوان معاناة من نقص في التغذية بالأكسجين وإذا طرأت طفرة على الجهاز التنفسي قبل الأجهزة الأخرى ، فهذا يعني أن يستنشق الطائر أكسجيناً يفوق حاجته ، وستكون الزيادة ضارة تماماً كما هو النقص كذلك الأمر بالنسبة للهيكل العظمي .

    فلو كان الطائر مجهزاً برئتين هوائيتين ونظام استقلاب متكيف مع كل احتياجاته ، فسيبقى عاجزاً عن الطيران .

    فمهما بلغت قوة الكائن الأرضي لا يمكنه الطيران بسبب البنية الثقيلة والمجزأة نسبياً لهيكله العظمي .

    يحتاج تشكيل الأجنحة أيضاً إلى تصميم متقن لا يقبل الخطأ .

    آليات الطيران المتقنة :

    جهز الخالق عز وجل كل أنواع الطيور من النورس وحتى النسر ، بآلية طيرانية تمكنها من الاستفادة من الرياح ، وبما أن الطيران يستهلك الكثير من الطاقة ، فقد خلقت الطيور بعضلات صدر قوية وقلوب كبيرة وعظام خفيفة .

    ولا تقف معجزة خلق الطيور عند أجسامها ، فقد أوحى الخالق إلى الكثير من الطيور اتباع طريقة معينة في الطيران تجعلها تخفض من الطاقة اللازمة لها .



    العوسق طائر بري منتشر في أوربا وإفريقيا وآسيا ، وهو يتمتع بمقدار خاصة ، يمكنه أن يبقي رأسه بوضعية ثابتة أثناء طيرانه في مواجهة الرياح ومع أن جسمه يتأرجح في الهواء إلا أن رأسه يبقى ثابتاً مما يحقق له رؤيا ثاقبة على الرغم من كل الحركة التي قد يضطر لا نتهاجها .

    على المبدأ نفسه يعلم جهاز الجيروسكوب الذي يستخدم لموازنة السفن الحربية في البحار ، لذلك يطلق العلماء على رأس العوسق لقب " رأس البوصلة الموازنة " [ 8 ] .

    آلية التوقيت :

    تضع الطيور جدول الصيد الخاص بها بمهارة فائقة فطيور العوسق تحب أن تتغذى على الفئران ، والفئران تعيش عادة تحت الأرض وتخرج للاصطياد كل ساعتين يتزامن وقت الطعام عند العوسق معه عند الفئران ، فتصيد خلال النهار و تأكل عند حلول الظلام ، فإذن هي تطير في النهار بمعدة فارغة مما يضمن لها وزناً خفيفاً .

    هذه الطريقة تخفض من الطاقة اللازمة ، ووفقاً لحسابات العلماء ، فإن الطائر يوفر نسبة 7% من طاقته بهذه الطريقة [ 9 ] .

    التحليق في الهواء :

    كذلك تتمكن الطيور من تخفيض معدل الطاقة المستهلكة باستخدامها الهواء ، فالطيور تحلق عندما تزيد من شدة التيار الهوئي فوق أجنحتها وتستطيع أن تبقى معلقة في الهواء حتى في التيارات القوية .

    وتعتبر تيارات الهواء الصاعدة ميزة إضافية بالنسبة لها .

    يطلق على استخدام الطائر التيارات الهوائية لتوفير الطاقة أثناء طيرانه " التحليق " ، والعوسق هو أحد الطيور التي تتمتع بهذه القدرة .

    إن إمكانية التحليق تعتبر من خصائص التفوق عند الطيور للتحليق فائدتان أساسيتان : الأولى أنه يوفر الطاقة اللازمة للبقاء في الهواء أثناء البحث عن الطعام أو الانقضاض على فريسة أرضية ، والثانية أنه يسمح للطائر بزيادة مسافة الطيران .

    يتمكن القطرس من توفير 70% من طاقته أثناء التحليق [ 10 ] .

    الحصول على الطاقة من التيارات الهوائية :

    تستخدم الطيور التيارات الهوائية بطريقتين :

    يستفيد العوسق الذي ينحدر من قمة المرتفع والقطرس الذي يغوص ف يالخلجان الشاطئية من التيارات الهوائية ، ويدعى هذا بالتحليق المنحدر .

    عندما تمر رياح قوية فوق قمة المرتفع ، تشكل موجات من الهواء الساكن ، ومع ذلك تستطيع الطيور أن تحلق في هذه البيئة .

    يستفيد طائر الأطيش وغيره من الطيور البحرية من هذه التيارات الساكنة التي تحدث في الجزر ، وفي بعض الأحيان يستفيد من التيارات التي تثيرها بعض الجمادات مثل السفن ، التي يحلق فوقها القطرس .

    تخلق الجبهات الهوائية التيارات الرافعة للطيور :

    والجبهات هي السطح البيني الفاصل بين الكتل الهوائية المختلفة الأحجام والكثافة .

    ويطلق على تحليق الطيور على هذه الأسطح البينية " العاصفة المنحدرة " .

    ثم اكتشاف هذه الجبهات والتي غالباً ما تتشكل على الشواطئ بفعل التيارات الهوائية القادمة من البحر أو عن طريق الرادار أو من خلال مراقبة الطيور البحرية وهي تنحدر فيها على شكل أسراب .

    هناك نوعان آخران من التحليق :

    التحليق الحراري والتحليق الديناميكي .

    تلاحظ ظاهرة التحليق الحراري في مناطق الجزر الحارة على وجه الخصوص .

    عندما تصل أشعة الشمس إلى الأرض ، تقوم الأرض بدورها يسخن الهواء الملامس لها .

    وعندما يتسخن الهواء يصبح أقل وزناً ويأخذ بالارتفاع .

    يمكن ملاحظة هذه الظاهرة أيضاً في العواصف الرملية والشابورات الهوائية .

    طريقة التحليق عند النسور :



    تملك النسور طريقة خاصة في الاستفادة من الموجات الحرارية عند التحليق لتتتمكن من مسح الأرض من علو مناسب .

    فهي تنساب من موجة حرارية إلى موجة حرارية أخرى طوال اليوم وهكذا تحلق فوق مساحات كبيرة في اليوم الواحد .

    تبدأ الموجات الهوائية عند الفجر بالارتفاع .

    تشرع النسور الصغيرة أولاً بالتحليق مستخدمة التيارات الأضعف ، وعندما تشتد التيارات ، تقلع النسور الأكبر حجماً .

    تطفو النسور غالباً باتجاه الأمام في هذه التيارات النازلة في حين تتوضع التيارات الرافعة الأكثر سرعة في منتصف التيار الهوائي .

    تحلق النسور ضمن دوائر ضيقة لتؤمن التوازن بين التحليق عالياً وقوة الجاذبية .

    وعندما ترغب بالهبوط تقترب من مركز التيار .

    تستخدم أنواعاً أخرى من طيور الصيد التيارات الحارة ، فيستخدم اللقلق مثلاً هذه التيارات الساخنة في رحلة الهجرة بشكل خاص .

    يعيش اللقلق الأبيض في أوربا الوسطى ويهاجر إلى إفريقيا ليقضي الشتاء هناك في رحلة يقطع فيها 4350 ميل ( 7000كم ) .

    و إذا هاجر بشكل فردي مستخدماً طريقة الرفرفة بأجنحته ، فعليه أن يتوقف للاستراحة أربع مرات على الأقل ، إلا أن اللقلق الأبيض ينهي رحلته خلال ثلاثة أسابيع فقط مستخدماً التيارات الحارة لمدة 6 ـ 7 ساعات في اليوم ، وهذا يُترجم على توفير كبير في الطاقة .

    يتسخن الماء بسرعة أقل من الأرض ، لذلك لا تتشكل التيارات الساخنة فوق البحار ، وهذا هو السبب الذي يجعل الطيور لا تهاجر فوق البحار عندما تكون رحلتها طويلة ، يفضل اللقلق وطيور أخرى تعيش في أواسط أوربا أن تسلك في طريق هجرتها إلى إفريقيا ، إما أراضي البلقان ومضيق البوسفور ، أو الجزيرة الإيبيرية فوق مضيق جبل طارق .

    من جهة أخرى ، يستخدم النورس ، والأطيش والقطرس وطيور بحرية أخرى التيارات الهوائية التي تسببها الموجات العالية .

    تستفيد هذه الطيور من التيارات الرافعة الموجودة عند ذروة الأمواج .

    وأثناء تحليق النورس في التيارات الهوائية ينعطف ويواجه الرياح فيرتفع بسهولة إلى الأعلى ، وبعد بلوغ ارتفاع 10 ـ 15 متراً في الهواء يغير أتجاهه من جديد ويستمر في التحليق ، تحصل الطيور على الطاقة من تغير اتجاهات الرياح تفقد التيارات الهوائية سرعتها عندما تلامس سطح الماء .

    و لهذا السبب يواجه النورس تيارات أقوى في العروض العليا ، وبعد أن يحقق السرعة المناسبة ، يعود لينحدر من جديد مقترباً من سطح البحر .

    يستخدم جلم الماء ـ وهو طائر بحري طويل الجناحين ـ والعديد من الطيور البحرية الأخرى ، الأسلوب نفسه في التحليق فوق البحر .

    المصدر :

    كتاب " التصميم في كل مكان " تأليف هارون يحيى بتصرف


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03 2016, 09:37