منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    المعزوزي : حزنت كثيرا بمقتل ابني احمد وفيق في انقلاب الصخيرات

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    المعزوزي : حزنت كثيرا بمقتل ابني احمد وفيق في انقلاب الصخيرات

    مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 17 2011, 22:15



    المعزوزي : حزنت كثيرا بمقتل ابني احمد وفيق في انقلاب الصخيرات


    الصورة لمحاكمة الضباط المتورطين في الإنقلاب

    تليكسبريس- ارشيف
    ذكر العامل محمد المعزوزي في كتابه "مذكرات عامل إقليم" حقائق مثيرة حول العديد من الأحداث التي شهدها المغرب في سنوات السبعينات. ونتطرق اليوم لحادث الصخيرات، وما ترتب عنه.
    إذا كان جلالة الملك قد أفاض في الحديث عن ظروف و ملابسات حادث الصخيرات من خلال كتابيه " التحدي" و " ذاكرة ملك" فإن الآراء التي سأقدمها شديدة الصلة بذاتي و معاناتي من هذه الخيانة التي قامت بها ثلة من العسكريين خاصة أن ابني البار رحمه الله كان ضحية الهجوم الغادر على القصر الملكي بالصخيرات، حين ألحقه جلالة الملك بالديوان الملكي كمكلف بمهمة بعد عودته من فرنسا حاملا دكتوراه السلك الثالث في العلوم السياسية والقانون الدولي (من كلية الحقوق بالسوربون) لكي يشتغل تحت إمرته السامية، كما خصه بعناية ملكية حين ألحقه بوزارة المالية لكي يطلع على طرق تسييرها.
    ولما بلغني خبر الإنقلاب، حاولت الاتصال بكل من الديوان الملكي ووزارة الداخلية و عمالة الرباط و إقليم القنيطرة والمستشفيات و كل معارفي، دون أن أحصل على أي جواب، فاتصلت في الأخير بولدي وجيه ووجدي الطالبين آنذاك بكلية الطب، وطلبت منهما البحث عن مصير أخيهما وبعد فترة اتصل بي ابني وجيه وسألني هل أمه قريبة مني وهناك فهمت مغزى سؤاله و أخبرني بالفاجعة التي حلت بالأسرة في ابنها البار و المعروف بورعه و تقواه وسمو أخلاقه و رجاحة عقله.
    وقد بقيت في الإقليم مدة يومين كاملين، و أنا موزع بين أداء مهمتي في هذا الظرف الصعب، و بين تجرع مرارة الحادث المؤلم. و مباشرة بعد الحادث في 13 يوليوز 1971 أصدر جلالة الملك تعليماته للحكومة باتخاذ مجموعة من التدابير و الإجراءات المستعجلة المحددة فيما يلي:
    أ – إنشاء لجنة للنظر في حالة العائلات المنكوبة، و إحصاء و تقييم الممتلكات العقارية و المنقولة للخونة، بغية إحداث صندوق مالي لتعويض عائلة الشهداء، و تتكون هذه اللجنة من السادة وزراء الداخلية و الدفاع و الشؤون الإدارية و الشغل.

    ب – تكوين لجنة من الداخلية و الدفاع و العدل، للبحث و التقصي في أسباب و دواعي هذه المؤامرة.

    ج – إصدار تعليمات صارمة و مستعجلة في ظرف أسبوع لإنشاء محكمة أمن الدولة في 19 يوليوز 1971 بناء على الفصل 39 من الدستور الذي يبيح لمجلس النواب عقد دورة استثنائية للنواب.

    وفيما يلي مقتطفات من الجرائد الوطنية التي تحدثت عن مجلس الوزراء الذي ترأسه جلالة الملك يوم الثلاثاء 13 يوليوز 1971.
    "... و لذلك فقد قرر – جلالته – أثناء المجلس الوزاري الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي إعداد مشروع قانون لأحداث محكمة لأمن الدولة، سيعرض على مجلس النواب.
    ومضى جلالته في حديثه مع جريدة الجنوب الغربي الفرنسية، فلاحظ أن وجود هذه المحكمة كان ينقص المؤسسات المغربية، و أنه من اللازم أن تسير الأمور بسرعة و لذلك ستتخذ مسطرة استعجالية للإسراع بخروج القانون المتعلق بتأسيس محكمة أمن الدولة ، و قال جلالته : إن هذه المحكمة ستؤسس في أجل لا يتعدى ثمانية أيام، و بمجرد تأسيسها سيبدأ التحقيق..."
    و إذا كان التعويض المادي الذي خصص للعائلة في فقدان ابنها البار و أحد أعمدتها قدر بقيمة يتحاشى الإنسان عن ذكرها، و الذي رفضت تسليمه إلى أن اتصل بي وزير الداخلية الدكتور محمد بنهيمة، طالبا مني أن أقبل تسليم المبلغ نظرا لمهمتي و منصبي، و تفاديا لخلق بلبلة بين العائلات الأخرى المصابة، ووعدني بأنه سيبلغ الأمر شخصيا إلى جلالة الملك للنظر من جديد في الأمر .
    و انتظرت بعد هذا الوعد طويلا حتى نفذ صبري و بدأت في الكتابة المسترسلة إلى الديوان الملكي و المستشارين إلى أن بلغ عدد ما كتبته من رسائل 17 رسالة ابتداء من 20 يوليوز 1973 إلى 4 مايو 1987. و لم أتوصل بأي جواب.

    شكوت وما للشكوى لمثلي عادة
    و لكن تفيض النفس عند امتلائها.

    و لم تتكون أي لجنة من اللجان المذكورة و هي لجنة للنظر في حالة العائلات المنكوبة و إحصاء و تقييم الممتلكات العقارية و المنقولة لمدبري أحداث الصخيرات، ولجنة البحث و التقصي في أسباب المؤامرة .. و لا تأسست محكمة أمن الدولة في أجلها المحدد لها ولا بعده.
    و المثير للانتباه أن الرسالة الموجهة من السيد الوزير الأول بتاريخ 28 فبراير 1972 تحت رقم 156 تلغي في مضمونها كل ما جاء في التعليمات الملكية السامية بتاريخ 13 يوليوز 1971" ، و فيما يلي نصها.

    الرباط في 28 فبراير 1972
    رقم 156
    الموضوع: مُمتلكات
    المتمردين


    إلى السيد وزير الداخلية
    بما أن مشكل مصير ممتلكات متمردين حوادث الصخيرات المؤلمة، أثير من جديد، أتشرف بأن أؤكد لكم أنه لم يصدر أي قرار قضائي في الموضوع، و عليه يجب أن لا تقوموا بأي مصادرة لتلك الممتلكات التي ينبغي أن تبقى تحت التصرف المطلق لورثة المتمردين.
    إلا أنه من المفهوم أن ممتلكات الدولة التي كان يتمتع بها المتمردون يجب أن ترد إلى الإدارة بدون تأخير.
    الوزير الأول
    الإمضاء: م. كريم العمراني

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09 2016, 01:50