منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    العالم المتوسطي ما بين القرنين 15 م و 18 م

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    العالم المتوسطي ما بين القرنين 15 م و 18 م

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أكتوبر 06 2011, 19:12



    العالم المتوسطي ما بين القرنين 15 م و 18 م

    مقدمة :

    ينكب موضوع التاريخ على معرفة التحولات المجتمعية التي عرفها العالم المتوسطي مابين ق 15 وق 18، التي انقسمت إلى مرحلتين حيث تميزت المرحلة الأولى بالتوازن بين ضفتي العالم. المتوسطي خلال القرنين 15 و 16، وباختلال هذا التوازن في المرحلة الثانية خلال القرنين 17 و 18. فما هو الإطار الزماني والجمالي لهذه التحولات؟ وماهي المفاهيم الفكرية والسياسية التي ارتبطت بهذه المرحلة؟
    معرفة العالم المتوسطي وامتداداته المجالية مابين ق 15 وق 18 م :
    تحديد الإطار الزمني للتحولات العامة بالعالم المتوسطي :
    يعد العنصر الحديث الفترة الزمنية التي عرفت أهم الأحداث والتحولات بالعالم المتوسطي حيث تم إكتشاف العالم الجديد (أمريكا الشمالية 1492م) واختراع المطبعة 1455م، انتصار السعديين في معركة وادي المخازن 1578 إضافة إلى حدوث توارث عديدة الإنجليزية 1688 والتورة الفرنسية 1789م .
    توطين مجال العالم المتوسطي بضفته كمركز وامتدادادت (ألمانيا، بريطانيا).
    المجال المتوسطي هو كيان جيوتاريخي ويعد جبة إتصال بين لحيانات حضارية مختلفة تفاعلت فيما بينها وأنتجت ثلاث حضارات : حضارة الغرب الإسلامي.
    - حضارة أوربا الغربية
    - حضارة الإغريق.
    ظهور المفاهيم المرتبطة باستمرار التوازن واختلاله في العالم المتوسطي ما بين ق 15 و 18 م :
    معرفة مفهوم الحداثة في آروبا :
    الحداثة تحول جذري عرفته المجتمعات الأوربية على كافة المستويات الفكرية والفنية والاجتماعية والدينية، مما ساهم في نقله نوعية غيرت عقلية العالم الغربي لتحرره من قيود القرون الوسطى.
    استمرار توازن العالم الأوربي والعالم الغربي ما بين ق 15 و 16 م :
    لم يبقى العالم الإسلامي بعيدا عن هذه التحولات لا سيما في الميدان العسكري، حيث استمرت الهيمنة العثمانية بعد سقوط القسطنطينية عام 1453م، مما سمح باستمرار التوازن بين العالمين؛ آوربا الغربية والعالم الإسلامي.
    عرفت ضفتي العالم المتوسطي خلال القرنين 17 و 18 عدة مظاهر احتلال التوازن :
    ضعفت أسس القوة العثمانية خلال ق 17 بسبب ازدياد الضغوط العسكرية الأوربية وقوتها الحربية، ثم تحول أهم المحاور التجارية من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلنتي فأصبحت الإمبراطورية العثمانية تعافي من أزمة مالية خطيرة أدت إلى لحود الإنتاج الإقتصادي بالعالم الإسلامي الذي حاول القيام بحركات إصلاحية للحاق بركب المجتمعات الأوربية لكن دون جدوى إذ تعمق التفاوت واختل التوازن بين الضفتين .
    خاتمة :
    عرف العالم المتوسطي بضفتيه كمركز وامتدادات (بريطانيا ألمانيا) خلال القرنين 15 و 18م تطورات بفعل اتجاه آروبا نحو بناء الحداثة نتيجة عدة تحولات، ولم يبق العالم الإسلامي بعيدا عن بعض هذه التحولات مما سمح باستمرار التوازن بينه وبين آوربا الغربية إلى حدود نهاية القرن 16م.

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    إضافة حول مفهوم الحداثة

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أكتوبر 06 2011, 19:15


    إضافة حول مفهوم الحداثة

    يعتبر الاهتمام بتدقيق المفاهيم وتقعيدها أمرا ضروريا سواء من الناحية الإبستمولوجية أو من الناحية الديداكتيكية/التربوية خاصة إذا تعلق الأمر بنقل مفاهيم من حقل دلالي إلى آخر حيث تصبح هذه الأ خيرة لها دلالات وتعاريف مختلفة، أحيانا متضاربة وأحيانا أخرى متكاملة تبعا لتضارب أو تكامل الحقول المعرفية والمدارس المنهجية التي توظفهما في أبحاثها "العلمية" و الأحزاب السياسية التي توظفها في خطاباتها "السياسية",وهنا تضيع هذه المفاهيم وتفقد معانيها الحقيقية.



    وفي هذا السياق، يعتبر مفهوم الحداثة من بين المفاهيم التي بات الحديث عنها موضوعا طويلا ومتشعبا.. حيث لايقف الأمر عند حد معين..فله أكثر من مدلول وتعريف، فكل يوم تخرج لنا دراسة وقراءة جديدة عنه… وبات يستهلك - كمصطلحات أخرى خاصة في الحقل السياسي – أو السياسوي إن صح التعبير- استهلاكا مجانيا ومجانبا للصواب إذ تبرر عدة تصرفات منافية للأخلاق والقيم المجتمعية باسم الحداثة ،كما يلفق البعض لخصومه السياسيين وأصحاب الرأي الأخر تهما ونعوتا مجانية باسم الحداثة… الشئ الذي يعبر عن بؤس حقيقي في الوعي السياسي مما يؤدي في كل الأحوال إلى أخطاء فادحة وكبيرة . وهكذا بات إذن من الضروري تدقيق وتحديد هذا المفهوم، وإزاحة اللبس والضبابية و التلفيق الذي أصابه.



    إن الحداثة في أصلها مشتقة من التحديث أي كل جديد يهدف إلى "تجديد" القديم و"تحديثه" و "تطويره" يسمى حداثة , وهي مفهوم شامل للتحديث في كل نواحي الحياة بما فيها الأدب بأنواعه المختلفة وقد أطلقت الحداثة في البداية على التحولات الفكرية التي حصلت في العصر الذي تلا النهضة الأوربية وتحديدا بعد الثورة الفرنسية، وسمي بالعصر الحديث. وكان من أول نتائج هذه الثورة إقصاء الدين عن الحياة نهائياً في الغرب كله، وحذف مفاهيمه وقيمه من القلوب والعقول، وخاصة عندما بدأت تظهر للوجود - بشكل واضح - تباشير النور، وانزياح جيوش الظلام المتمثل بالجهل والتخلف والتعصب الذي كانت ترعاه الكنيسة في الغرب ، بحيث لم يكن من الممكن لروّاد النهضة الأوربية في القرن الخامس عشر الميلادي أن يكسروا قيود الجهل والتخلف، ما لم يقضوا بشكل حاسم ونهائي على الحلف (غير المقدس) بين الملوك والكنيسة، ومن هنا كان تسجيل التاريخ لذلك الشعار الذي رفعته الثورة الفرنسية (اشنقوا آخر الملوك بأمعاء آخر القساوسة). إن فصل الدين عن الدولة والمجتمع في الغرب، أدى إلى إحلال الرابطة القومية محل الرابطة الدينية، وإلى تفكيك الروابط الأسرية، روابط القربى والنسب والدم - فيما بعد - لصالح المجتمع من طرف، ولصالح النزعة الفردية والمصلحة الشخصية - فيما سمي بالحرية - من طرف آخر، وإلى انحسار سلطة الكنيسة على العلم والفكر، وفتح الطريق لنقد الفكر القديم القائم على المثالية والإيمان، والسعي لتشكيل منهج جديد قائم على الحس والعقل.. ذلك المنهج الذي انتهى إلى المادية الحالية.



    إذن ، فالحداثة مدرسة عريضة تشمل كل مجالات الحياة، فكراً وعقيدة، وثقافة وأدباً وفناً،وسلوكاً وسيرة، وقيماً ونذكر من رواد الحداثة في الغرب خاصة في مجال الأدب :الأديب الأمريكي إدغار ألان بو 1809-1849 و الذي يعتبر من رموز المدرسة الرمزية التي تمخضت عنها الحداثة في جانبها الأدبي على الأقل، وقد تأثر به كثير من الرموز التاريخية للحداثة مثل مالا رميه وفا ليري وموبوسان، وكان المؤثر الأول في فكر وشعر بود لير ا لذي يعتبره بعض النقاد أستاذ الحداثيين في كل مكان .


    وقد نادى إدغار ألان بو بأن يكون الأدب كاشفاً عن الجمال، ولا علاقة له بالحق والأخلاق
    إدغار هذا؛ كانت حياته وسلوكه مجافيين للحق والأخلاق والجمال على السواء، وكذلك كان شعره وأدبه،لقد كان سلوكه مشيناً جداً، وكانت حياته موزعة بين الفشل الدراسي والقمار والخمور والعلاقات الفاسدة، وتوّجت بمحاولة الانتحار بالأفيون.

    أما شارل بود لير 1821-1867م ، وهو أديب فرنسي فقد نادى أيضا بالفوضى الجنسية والفكرية والأخلاقية ،ووصفها بالسادية أي التلذذ بتعذيب الآخرين ، وهو يعد مؤسس الحداثة في العالم الغربي، وأستاذ الحداثيين في كل مكان، و عميد الرمزية بعد إدغار، والخطوة الأولى للحداثة من الناحية الأدبية على الأقل - فقد نادى هذا الشاعر الفرنسي بالفوضى في الحس والفكر والأخلاق..


    لقد قام المذهب الرمزي الذي أراده بود لير، على تغيير وظيفة اللغة الوضعية بإيجاد علاقات لغوية جديدة، تشير إلى مواضيع لم تعهدها من قبل، وكان يطمح أيضاً إلى تغيير وظيفة الحواس عن طريق اللغة الشعرية، ولذا لا يستطيع القارئ أو السامع أن يجد المعنى الواضح المعهود في الشعر الرمزي.



    ذلك إذن هو، وباختصار، السياق العام الذي ظهر فيه مفهوم الحداثة. بيد أن المشكلة المطروحة في مجتمعاتنا العربية هي كون بعض الحداثيين لم ياخدوا بعين الاعتبار بعض خصوصيات المجتمع العربي الإسلامي الشئ الذي جعلهم يصطدمون ببعض ثوابته وقيمه المستمدة روحها من الدين الإسلامي وأعراف وتقاليد المجتمع ، حيث استطاعوا أن يفهموا الحداثة كأفكار ومعتقدات نجملها فيما يلي :


    - رفض الدين وأحكامه كموجه للحياة البشرية.


    - الدعوة إلى نقد النصوص الشرعية والمناداة بتأويل جديد لها يتناسب والأفكار الحداثية .


    - الدعوة إلى إنشاء فلسفات حديثة على أنقاض الدين .


    - الثورة على كل من يخالفهم الرأي واعتباره رجعيا متخلفا أي غير حداثي.


    - تحطيم الأطر التقليدية والشخصية الفردية، وتبني رغبات الإنسان الفوضوية والغريزية.


    - الثورة على جميع القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية، وحتى الاقتصادية والسياسية.



    وأخيرا، يمكن القول بأنه لا ينبغي أن نفهم الحداثة على هذا النحو ،بل ينبغي أن نفهم أن الحداثة لها أوجه ايجابية وأوجه سلبية , وهي أمر مفروض وواقع معيشي , المهم أن نستفيد منها بما يتوافق مع مافيه خير للمجتمع وللبشرية اجمع و ليست مجتمعاتنا العربية بأقل حاجة إلى بعض معطيات الحداثة من المجتمعات الغربية لكننا نرفض أن تكون الحداثة العربية نسخة طبق الأصل عن الحداثة الغربية كما نرفض أيضا أن تكون هذه الحداثة ممسوخة بل يجب أن تكون متوافقة مع العقل البشري وتعاليم ديننا الإسلامي وعادتنا وتقاليدنا.



    mohamed safi
    عضو جديد
    عضو جديد

    عارضة الطاقة :
    50 / 10050 / 100

    عدد المساهمات : 16
    نقاط : 16
    تاريخ التسجيل : 10/01/2012

    رد: العالم المتوسطي ما بين القرنين 15 م و 18 م

    مُساهمة من طرف mohamed safi في الثلاثاء يناير 10 2012, 11:47

    بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05 2016, 12:35