منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    المغرب ينتحر بيد أبنائه

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    المغرب ينتحر بيد أبنائه

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 17 2011, 23:50


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    المغرب ينتحر بيد أبنائه

    لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة)

    ففي سنة 1900 شهد المغرب ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، وقد كان يتلقى الدعم من أطراف خارجية خاصة من إسبانيا، هذه الثورة حتمت على المخزن المغربي التصدي لها، لكن خزينة الدولة كانت فارغة نظرا لأن المغرب كان لايزال يسدد القروض المترتبة على حرب تطوان.

    لكن الحاجة إلى القضاء على هذه الثورة التي كانت تزعزع استقرار البلاد حتم على المغرب اللجوء إلى الدول الأوربية لطلب المزيد من القروض وهنا أصبح المغرب تحت رحمة هذه الدول. ولم يتم القضاء على ثورة بوحمارة إلا بعد سبع سنوات، حيث كلفت هذه الثورة المغرب خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكذلك خسائر وتنازلات سياسية كبيرة، مما مهد إلى استعمار المغرب واعطاء الدول الأوربية السبب لاحتلال المغرب الضعيف.

    والملاحظ أن بوحمارة لم تكن في نيته تحقيق إصلاح أو صنع مجد للدولة المغربية بل كان يخدم أهداف وأجندة خارجية، نظرا لتلقيه الدعم والمعونة من الدولة التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.

    المصادر والمراجع:

    انظر:

    الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
    علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: المغرب ينتحر بيد أبنائه

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 17 2011, 23:51


    لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.

    ففي حين كان المخزن المغربي يواجه ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، اندلعت ثورة الريسوني التي أحدثت انزعاجا كبيرا للمخزن، وكانت هذه الثورة قد ظهرت بالقرب من مدينة طنجة، ونظرا للأبعاد الخطيرة التي اتخذتها أفعال الريسوني من جراء اختطافه للأجانب المقيمين بطنجة وأحوازها، فقد تم ارسال بوارج حربية أمريكية وإنجليزية إلى السواحل المغربية من أجل حماية الرعايا الأجانب، وللقضاء على تمرد الريسوني قام السلطان المولى عبد العزيز بإرسال حركة ضده في سنة 1903م لكن هذه الحركة لم تتمكن من القضاء عليه وكان يشترط في مقابل إطلاق الأسرى الذين بين يديه إعطائه أموال طائلة، وفي ظل هذه الأوضاع اضطر السلطان إلى تعيين الريسوني عامل على المناطق المحيطة بطنجة اتقاء لشره.

    لهذا يمكن القول أن ثورة الريسوني زادت في تأزم أوضاع المغرب الخارجية، فإذا كانت ثورة بوحمارة قد أفرغت خزينة الدولة، فإن ثورة الريسوني قد أحرجت المغرب ديبلوماسيا مع الدول الأخرى لأنها لم تستطع حماية الرعايا الأجانب، وكل هذ يخدم أهداف وأجندة هذ الدول التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.

    المصادر والمراجع:

    انظر:

    أحمد مهدرماز: مادة "ريسوني"، "معلمة المغرب".
    الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
    علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: المغرب ينتحر بيد أبنائه

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 17 2011, 23:52


    لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.

    فقد عرف المغرب انفتاحا كبيرا على الخارج في المرحلة الثانية من الحكم العزيزي (مرحلة حكم المولى عبد العزيز الفعلية)، أي من سنة 1900م إلى سنة 1907م كما استقى السلطان اصلاحات من الدول الأوربي وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الجبائية، حيث تم فرض ضريبة "الترتيب" التي لا يستثنى منها شريف أو ولي أو شيخ زاوية أو محمي أو قائد أو باشا أو غيرهم، وتفرض على حسب الملكيات والمواشي وعدد الأشجار، مقابل الإعفاء من المكوس والأعشار وتكون هذه الضريبة سنوية.

    وقد كان السلطان المولى عبد العزيز يهدف من وراء إحداث هذه الضريبة إلى توحيد النظام الجبائي للحد من تعسفات جباة المملكة وذلك حفاظا على مصالح الرعية وتنمية أحوالها وكذا حسم خلافات السكان مع القواد ومعاونيهم من الأشياخ.

    لكن هذه الضريبة قوبلت بالرفض الشديد من قبل المنتفعين من النظام الجبائي القديم وخاصة الشرفاء وشيوخ الزوايا والحكام والمخالطين والمحميين، فتم إقبار مشروع ضريبة الترتيب، ومن تبعات إحداث هذه الضريبة هو أن الدولة لم في مدة عامين على الأقل لم تتمكن من جباية لا الضرائب الشرعية ولا الضريبة الجديدة، وهكذا فقد تضررت خزينة الدولة بشكل كبير فاتجه السلطان المولى عبد العزيز إلى سياسة القروض الخارجية، حيث اضطر إلى الاقتراض من فرنسا سنة 1906م مبلغ 62500000 فرنك، مقابل حصولها على حق المداخل الجمركية وأخذ 60% منها لرد الدين.

    وخلاصة القول، أن إحداث ضريبة الترتيب رغم أنها كانت في صالح أفراد الطبقة الفقيرة وقوبلت باستحسانهم، إلا أنه في ظل وجود منتفعين من النظام الجبائي القديم وكذلك لكونهم الطبقة الغنية التي تملك معظم خيرات البلاد فلم يكن في مصلحتهم الإبقاء على هذه الضريبة ونهجوا مختلف الوسائل للقضاء على هذه الضريبة بالإمتناع على تسديدها، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.

    المصادر والمراجع:

    انظر:

    أحمد مهدرماز: مادة "ريسوني"، "معلمة المغرب".
    الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
    علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: المغرب ينتحر بيد أبنائه

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 17 2011, 23:54


    لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.

    بعد وفاة الصدر الأعظم أحمد بن موسى البخاري المعروف بباحماد سنة 1900م سارع السلطان الشاب المولى عبد العزيز إلى ترتيب صفوف المخزن من جديد، ولعل أبرز من ظهر خلال هذه المرحلة السيد المهدي بن العربي المنبهي الذي تولى منصب وزير الحرب الذي كان شاغرا بعد وفاة السيد سعيد بن موسى، وقد كان سنه لا يتعدى 24 سنة، وقد أحدث هذا التعيين استياء في الأوساط المغربية، لأنه كان " رجل أمي بدوي لا مسيس له بالسياسة ولا أمور المملكة، وبسببه انحطت المملكة عن قدرها الرفيع، وانهار سدها المنيع، ولحقها من الضياع والهضم ما لا تفي بشرحه الأقلام، ولا ينسى بطول وتكرار الأيام وسلبها من أموالها، وسعى في إيقاد نار فتنتها وأهوالها".

    وقد كان المنبهي من واحدا من صنائع با حماد، وبفضله وصل إلى منصب وزير الحرب لكن رغم ذلك أول شيء قام به المنبهي هو طرد وتشريد كل أفراد أسرة باحماد وكذا حيازة كل ممتلكاته ودوره.

    وأصبح المنبهي رفيقا حيويا ومستشارا للسلطان المولى عبد العزيز في القضايا الصعبة للدولة، رغم أنها لا تدخل ضمن اختصاصاته لهذا لم يكن محط رضا الوزراء الذين أصبحوا مهمشين، وأصبحت تصدر قرارات دون استشارتهم، وقد رفعوا شكوة إلى السلطان حول هذا الأمر فرد عليهم السلطان بقوله: " أرى أنكم على صواب، حين فكرتم بهذه الطريقة وأخبرتموني بما يروج في بالكم وسأعمل على الحد من نفوذ هذا الذي يزعجكم".

    لكن السلطان المولى عبد العزيز لم يعرهما اهتماما وبقي المنبهي مرافقا للسلطان، وبفضل هذه المكانة فقد " حصل على أموال في مدة قليلة ما علمت أحدا حصلها في وقتنا ولا فيما قبله بكثير، فهو بحر لا ساحل له في المال، فلا تشبه به اليوم في المغرب أحدا، وأما الزروع فكان عنده منها ما لا يجمعه ديوان، لأنه كان مكلفا بزروع المخزن بالحوز وسواقيه ومياهه، فازداد بذلك ملكا على ملك، وحاز الجميع لنفسه حتى افتقرت المملكة للكيل" حسب قول بوعشرين.

    وبحيازته لهذه الثروة الطائلة من خلال استيلائه على أموال الدولة فقد دبر حيلة مشاها على المخزن وذهبا سفيرا إلى إنجلترا وألمانيا فأودع بهما الأموال التي نهبها من المغرب، وبقي بهذه السفارة مدة أطول مما كان متوقع منها فعزله السلطان المولى عبد العزيز ولما عاد إلى المغرب ذهب في سنة 1903م إلى الحج وحصل هناك على الحماية الإنجليزية من طرف المفوض الإنجليزي بطنجة أرثور نيكولسن، وبعد عودته من الحج استقر بطنجة، وعوضه في منصب وزير الحرب السيد محمد الجباص السفياني الفاسي.

    وخلاصة القول، أن الدور الذي لعبه المنبهي في تأزم أوضاع المغرب خلال هذه المرحلة الإنتقالية للمخزن المغربي كان دورا خطيرا، حيث استنزف خيرات الدولة وترك المغرب يعاني من خزينة فارغة، ورجال مثل المنبهي كان كل تفكيرهم حول جمع المال وتحقيق ثروة طائلة على حساب أفراد الشعب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.

    المصادر والمراجع:

    انظر:

    مصطفى الشابي: "لمحة عن النخبة المخزنية على عهد السلطان المولى عبد العزيز".

    لويس آرنو: "زمن المحلات السلطانية".

    الطيب بن اليماني بوعشرين: " التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب".

    ثريا برادة: " الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر".

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    رد: المغرب ينتحر بيد أبنائه

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 17 2011, 23:54


    لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.

    فقد عرف المغرب مشكل كبير جدا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر المتمثل في الحماية القنصلية التي كانت تنتشر في البلاد كما ينتشر السرطان في جسم المصاب، وهذه الحماية القنصلية تعتبر خطة سياسية جديدة في ذالك الوقت للتدخل الأجنبي وتفكيك العالم العربي، وقد تم تفعيلها في المغرب بشكل نموذجي، خاصة بعد معاهدة 1956م مع بريطانيا التي كانت الحجر الأساس للامتيازات التي نالتها الدول الأخرى، وتتلخص الحماية القنصلية في منح الدبلوماسيين والقناصل الأوربيين المعتمدين في المغرب، حماية دولهم لرعايا مغاربة، فيصبحون وهم يعيشون على أرض المغرب ويحملون جنسيته غير خاضعين لقوانينه، متملصين من أداء الضرائب وغيرها من الواجبات المفروضة على بقية المغاربة.
    وبذلك يكون السلطان المولى الحسن قد وجد أحوال الرعية مضطربة وأعين الدول متطلعة مترقبة والامتيازات الأجنبية قائمة وأصوات المحتمين بالصخب مرتفعة.
    وهكذا فقد دخل تحت هذه الحماية القنصلية عامة الناس وخاصتهم وموظفي المخزن من قواد وعمال وكذا شيوخ القبائل والزوايا أمثال الشريف عبد السلام الوزاني الذي احتمى بفرنسا، وشيخ زاوية تامصلوحت محمد بن سعيد المصلوحي الذي دخل تحت الحماية البريطانية، فالتحق بهما الأتباع والمريدين، كما انضوى تحتها كبار التجار والأثرياء، وكان اليهود المغاربة أول المستفيدين من الحماية القنصلية للتخلص من وضعية أهل الذمة.
    وقد صار هؤلاء المحميين كالأوربيين يقضي بينهم القناصل ويفصلون دعاويهم بحيث لم تبق لهم علاقة مع المحاكم الأهلية إلا فيما يخص الملك، وههكذا تحولت الحماية القنصلية سلعة في أيدي الأوربيين يتاجرون فيها. وقد صور المولى الحسن هذه الحالة أصدق تصوير لما قال للنائب محمد بركاش: "إن إدارتنا تكاد لا تجد في البلاد من هو باق تحت سلطانها"، من كثرة ما منحته الدول الأجنبية من حمايات غير مشروعة.
    ونافلة القول، أن كل من دخل في الحماية القنصلية خلال هذه المرحلة ساهم في زيادة تأزم أوضاع المغرب، فلم يعد للمخزن المغربي أي سلطة على أفراد مجتمعه والمستفيدين من هذه الحماية كان هدفهم تحقيق مصالح شخصية والاستفادة من الامتيازات الكبيرة التي كانت تمنح لأصحابها، ويمكن أن نقول أن فقط ضعاف النفوس الذين ليست لديهم غيرة على البلاد من احتمى بإحدى الدول الأوربية أمثال اليهود المغاربة، وكذا بعض شيوخ الزوايا. وهكذا يحق لنا أن نقول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.

    المصادر والمراجع:

    انظر:

    عبد الرحمن بن زيدان: "إتحاف أعلام الناس في أخبار حاضرة مكناس".

    محمد المنوني: " مظاهر يقضة المغرب الحديث"

    خالد بن الصغير: " بريطانيا وإشكالية الإصلاح في المغرب 1886 – 1912".

    الطيب بن اليماني بوعشرين: " التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب".

    ثريا برادة: " الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر".

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09 2016, 01:51