منتديات مواد الاجتماعيات

منتديات مواد الاجتماعيات


    من حقوق الأولاد العدل بينهم في العطاء والمنع

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    الدولة :
    عارضة الطاقة :
    90 / 10090 / 100

    عدد المساهمات : 9005
    نقاط : 19215
    تاريخ التسجيل : 10/08/2010

    من حقوق الأولاد العدل بينهم في العطاء والمنع

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 28 2011, 21:39

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    من حقوق الأولاد العدل بينهم في العطاء والمنع



    ففي السنن ومسند أحمد وصحيح ابن حبان من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم)).



    وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي غُلاَمَكَ وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلاَنٍ سَأَلَتْنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلاَمِي، وَقَالَتْ: أَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((أَلَهُ إِخْوَةٌ)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَفَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ)). قَالَ: لاَ. قَالَ: ((فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ إِلاَّ عَلَى حَقٍّ)).



    وفي رواية: ((لا تشهدني على جور)). وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل ولدك نحلت مثل هذا)) قال: لا. فقال: ((أرجعه)). وفي رواية لمسلم فقال: ((فعلت هذا بولدك كلهم)) قال: لا. قال: ((اتقوا الله واعدلوا في أولادكم)). فهذا أمر تهديد لا إباحة؛ فإن تلك العطية كانت جوراً بنص الحديث. وروي عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبله وأجلسه في حجره، ثم جاءت ابنة له فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فما عدلت بينهما)). وكان السلف رحمهم الله يستحبون أن يعدلوا بين الأولاد في الصلة وفي كل شيء.



    وقال بعض أهل العلم: إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده، فإنه كما أن للأب على ابنه حقاً فإن للابن على أبيه حقاً، كما قال الله تعالى: ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه حسناً ﴾، كما قال الله تعالى: ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم قال تعالى: ﴿ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ﴾. فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه وأهمله فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسنته، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً.



    ولهذا عاتب بعض الآباء ولده على العقوق فقال: يا أبتِ إنك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً. انتهى. من (تحفة المودود بأحكام المولود) لابن القيم.



    وعن أبي أيوب بن موسى بن عمر بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما نحل والد ولده من نحل أفضل من أدب حسن)). رواه الترمذي. والنحل العطاء والإحسان.



    أولى الناس ببرك وأحقهم بمعروفك أولادك؛ فإنهم أمانات جعلهم الله عندك ووصاك بتربيتهم تربية صالحة لأبدانهم وقلوبهم، وكل ما فعلته معهم من هذه الأمور دقيقها وجليلها فإنه من أداء الواجب عليك، ومن أفضل ما يقربك إلى الله؛ فاجتهد في ذلك واحتسبه عند الله، فكما أنك إذا أطعمتهم و!!وتهم، وقمت بتربية أبدانهم فأنت قائم بالحق مأجور، فكذلك بل أعظم من ذلك إذا قمت بتربية قلوبهم وأرواحهم بالعلوم النافعة والمعارف الصادقة والتوجيه للأخلاق الحميدة والتحذير من ضدها؛ فالآداب الحسنة خير للأولاد حالاً ومآلاً من إعطائهم الذهب والفضة وأنواع المتاع الدنيوي؛ لأنه بالآداب الحسنة والأخلاق الجميلة يرتفعون وبها يسعدون وبها يؤدون ما عليهم من حقوق الله وحقوق العباد وبها يجتنبون أنواع المضار وبها يتم برهم لوالديهم، أما إهمال الأولاد فضرره كبير وخطره خطير، أرأيت لو كان لك بستان فنميته حتى استتمت أشجاره وأينعت ثماره وتزخرفت زروعه وأزهاره، ثم أهملته ولم تحفظه ولم تسقه ولم تنقه من الآفات وتعده للنمو في كل الأوقات، أليس هذا من أعظم الجهل والحمق؟! فكيف تهمل أولادك الذين هم فلذة كبدك وثمرة فؤادك ونسخة روحك والقائمون مقامك حياً وميتاً، والذين بسعادتهم تتم سعادتك وبفلاحهم ونجاحهم تدرك بهم خيراً كثيراً ﴿ وما يذكر إلا أولوا الألباب ﴾. انتهى. من (بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار) للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى.



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04 2016, 12:11